2026-03-27

في اليوم العالمي للمسرح : كيف حوّل الرحابنة فيروز إلى بطلة استثنائية على الخشبة؟

في اليوم العالمي للمسرح، يعود الحديث إلى واحدة من أكثر التجارب تأثيرًا في تاريخ المسرح العربي، حيث أعاد الأخوين رحباني صياغة مفهوم البطولة المسرحية عبر شراكة فنية أسطورية مع فيروز، التي تحولت على أيديهم إلى أيقونة مسرحية تتجاوز حدود الغناء.

لم تكن فيروز مجرد صوت على الخشبة، بل أصبحت محور الحكاية وضميرها. فقد منحها الرحابنة أدوارًا تتداخل فيها الرمزية بالشعر والغناء، لتجسّد المرأة التي تحلم، وتقاوم، وتبحث عن وطن ومعنى. ومع كل عرض مسرحي، كانت فيروز تتحول إلى بطلة كاملة الأبعاد، تقود الأحداث بدل أن تكون جزءًا منها فقط.

في أعمال مثل “بياع الخواتم” و“هالة والملك” و“جبال الصوان”، لم تكن الشخصية التي تؤديها فيروز مجرد دور تقليدي، بل رمزًا إنسانيًا وفكريًا، يعكس قضايا المجتمع العربي وهمومه. فقد استطاع الرحابنة أن يجعلوا من المسرح مساحة يتداخل فيها الواقع بالأسطورة، ومن البطلة صوتًا للجمهور كله.

لقد أعاد هذا الثنائي الفني تعريف مفهوم “البطلة المسرحية”، إذ لم تعد المرأة عنصرًا ثانويًا، بل أصبحت مركز السرد، تحمل الرسالة وتؤثر في مسار القصة. وكانت فيروز، بصوتها وحضورها، تجسيدًا حيًا لهذا التحول، حيث اجتمع الأداء الغنائي بالتمثيل المسرحي في تجربة فريدة.

ومع مرور الزمن، بقيت تلك الأعمال علامة فارقة في تاريخ المسرح العربي، ليس فقط لجمالياتها الفنية، بل لأنها قدمت نموذجًا جديدًا للبطولة النسائية على الخشبة. وفي اليوم العالمي للمسرح، تبقى تجربة الرحابنة مع فيروز واحدة من أهم المحطات التي غيرت وجه المسرح الغنائي العربي إلى الأبد.

 

‫شاهد أيضًا‬

سارة مولالي تدخل  التاريخ من بوابة خاصة جدا :  أول امرأة تقود الكنيسة الأنغليكانية في كاتدرائية كانتربري

“ادرك أهمية كوني اول امرأة تتولى هذا المنصب ” هكذا صرحت سارة مولالي وفق ما أور…