في غياب توغاي عن “الكلاسيكو” : بـومـال يبحث عـن الحـلول فـي مـواجهة الكأس
سيكون الترجي الرياضي محروما في مباراة الغد ضد وداد الحامة من أغلب ركائزه لأسباب مختلفة ليعتمد المدرب الفرنسي باتريس بومال على تشكيلة أغلب مكوّناتها من العناصر البديلة وكذلك بعض اللاعبين الشبان الذين سيكونون تحت المجهر رغم أن فرصهم في نيل فرصة أكبر في قادم المواعيد منعدمة في ظل ثراء الرصيد البشري وكذلك أهمية الالتزامات المحلية والقارية، وكان الفريق قد استأنف يوم الأربعاء التدريبات وسط غيابات عديدة في الوقت الذي تدرّب فيه قلب الدفاع حمزة الجلاصي على انفراد بينما التحق الحارس البشير بن سعيد ويوسف المساكني أمس بزملائهما.
وعلاوة على حتمية التعامل بجدية مع لقاء الكأس لتأمين بطاقة العبور دون صعوبات رغم الفوارق الشاسعة بين الفريقين، فإن الاطار الفني سيعمل على البحث عن خيارات جديدة لإحكام التعامل مع الماراطون القوي الذي ينتظر الترجي في الشطر الأخير من السباق وكذلك التوقي من “شرّ” الاصابات والعقوبات التي من شأنها تهديد حظوظه في كسب التحديات القادمة وسيكون أولها التنقل الصعب الى سوسة لملاقاة النجم الساحلي لتأمين الفارق عن أقرب الملاحقين والذي سيعرف غيابا من الوزن الثقيل يهمّ المدافع الجزائري محمد أمين توغاي بعد جمعه الإنذار الثالث ليفقد الترجي عنصرا مؤثرا في واحد من أقوى المواعيد على درب المحافظة على اللقب علما وأن مباراة الذهاب عرفت خروجه قبل نهاية الشوط الأول بسبب الاصابة التي حرمته من المشاركة لفترة طويلة.
هاجس كبير
أثارت اصابة حمزة الجلاصي مخاوف كبيرة قبل التحول الى القاهرة بسبب غياب الحلول في المحور لكنها تبدّدت سريعا بعد أن أصرّ اللاعب على خوض لقاء العودة ضد الأهلي المصري ليتكرّر الاشكال قريبا بحكم أن الترجي سيواجه عائقا كبيرا في “الكلاسيكو” المرتقب نهاية الأسبوع القادم ضد النجم الساحلي بخسارته جهود إحدى أهم الركائز محمد أمين توغاي والذي منحت عودته الى المنافسات الدفع اللازم في المباريات الأخيرة حيث كان من المساهمين البارزين في التأهل الى الدور نصف النهائي لرابطة الأبطال بتسجيله ذهابا وايابا في مرمى الأهلي المصري إضافة الى إضفائه الصلابة المطلوبة في الخط الخلفي.
وتبدو الفرصة مواتية أمام المدرب باتريس بومال من أجل تجربة خيارات جديدة في لقاء الكأس وخاصة في الخط الخلفي لتأمين البديل المناسب في المحور أو الرواق الأيسر في صورة تغيير تمركز محمد أمين بن حميدة وهو الحلّ الأقرب الى الظنّ بحكم الخبرة التي يملكها وكذلك قدرته على سدّ الفراغ الكبير في المحور بحكم غياب الثنائي الأساسي محمد أمين توغاي وياسين مرياح ليعاضد بالتالي حمزة الجلاصي في تكرار لسيناريو عديد المواجهات في هذا الموسم.
وفي غياب محمد أمين بن حميدة والياس عرعار الموجودين مع المنتخبين الأول والأولمبي، قد يدفع الاطار الفني بمحمد بن علي في الجهة اليسرى ضمن التحضير لموعد سوسة رغم وجود نضال العيفي الذي لم ينجح في استغلال الفرصة المتاحة وكان خارج القائمة في ربع نهائي رابطة الأبطال رغم غياب بديل للظهير الأساسي والذي أجبر بومال على المراهنة على بن علي في نهاية لقاء الذهاب بعد اصابة حمزة الجلاصي خاصة وأنه يعطي الضمانات الدفاعية الكافية فضلا عن قدراته الهجومية التي تؤهله لتوفير الحلول اللازمة.
فرصة ولكن..
فرضت الغيابات القياسية عن لقاء الكأس تصعيد بعض لاعبي النخبة على غرار قلبي الدفاع علاء الدربالي واسكندر شمام ليكون ظهورهما واردا في لقاء الغد رغم أن الأفضلية ستكون لخليل القنيشي الساعي بدوره الى رفع أسهمه من جديد كما قد ينال غيث الوهابي الثقة وهو الذي دفع ثمن الخسارة ضد الاتحاد المنستيري ليبتعد عن الصورة رغم تغيير الاطار الفني، ويضمّ الرصيد البشري الحالي أيضا عزيز القوضاعي الذي كان حاضرا في نهاية الموسم الفارط مع ماهر الكنزاري دون أن يعرف النقلة النوعية في مسيرته وهي المعضلة التي يواجهها أغلب الشبان في فريق باب سويقة حيث تُعطى الأولوية لأصحاب الخبرة والوافدين الجدد وهو خيار منطقي في ظل هيمنة هاجس النتائج على التفكير ما حال دون بروز عديد المواهب وعلى رأسها قصي معشة الغائب عن المباريات منذ فترة طويلة لأسباب صحية وفنية.
تعزيز مهم للخط الأمامي; تأهيل مرتقب للنيجيري أديبوجو
يواصـــل الــــترجي الجرجيسي استعداداته لعودة نشاط البطولة بعد أن أمّن …
