الخيارات متعددة: بوسلامة يدخل دائرة المنافسة من جديد
لم ينته موسم النجم الساحلي بعد، بل يمكن القول إنه بدأ فعليا منذ بداية العام الحالي، ورغم الانطلاقة المتعثرة في مرحلة الإياب وما رافق ذلك من غياب الاستقرار على المستوى الفني حيث رحل المدرب محمد المكشر سريعا قبل أن يسير على خطاه معوّضه عفوان الغربي الذي لم يبق في منصبه سوى في مباراة واحدة، قبل أن يتبدل الوضع كليا ويعيش النجم على وقع بعض الانتصارات التي أعادت الأمور إلى نصابها وساهمت في رفع منسوب الثقة، وجعلت الجميع يتفاءل بقدرة هذه المجموعة على تحقيق بعض المكاسب خلال الشطر الثاني من الموسم، ولئن يبدو هدف احتلال إحدى المراكز الثلاث الأولى صعب المنال بحكم الفارق الكبير نسبيا الذي يفصل الفريق عن ثلاثى الصدارة إلا أن تبقي سبع جولات كاملة قد يغيّر الواقع ويجعل أبناء نفخة يحققون إنجازات جيدة عكس ما حصل تماما في مرحلة الذهاب، لكن من الواجب والضروري أن ينجح الفريق في تحقيق النتيجة المرجوة خلال مباراته القادمة في البطولة عندما يلاقي ضيفه الترجي الرياضي صاحب الصدارة والطامح لإحكام قبضته على المركز الأول.
سلاح ذو حدين
في هذا السياق فإن ركون البطولة للراحة واكتفاء الفريق بخوض مباراة رسمية واحدة كانت لحساب الكأس ضد سهم قصر قفصة قد يكون بمثابة السلاح ذو حدين، ذلك أن البقاء لفترة مطولة نسبيا دون خوض مقابلات قد يسهم في انتعاشة اللاعبين من الناحية البدنية ويسمح للعناصر التي تعاني من مخلفات الإصابات بالتدارك والتعافي، لكن في المقابل فإن غياب النسق قد يؤثر على جاهزية الفريق ويخفف من سرعته بعد أن نجح على امتداد ست مقابلات على التوالي في تحقيق نتائج مرضية استطاع أن يدعمها بتحقيق فوز عريض في مباراة الكأس، ولهذا السبب حرص الإطار الفني على خوض مباراة ودية نهاية هذا الأسبوع من أجل تمكين العناصر الأساسية وخاصة الأجانب الذين لم يشاركوا في لقاء الكأس من فرصة استعادة نسق المقابلات ومن ثمة بدء المرحلة الحاسمة من التحضير لموعد الكلاسيكو.
ارتياح كبير لتنوع الخيارات
في سياق آخر، يبدو الوضع الراهن المرتبط بالرصيد البشري مرضيا إلى حد كبير، خاصة وأن المباريات الأخيرة ساهمت في بروز عدد من اللاعبين المؤثرين على غرار محمد أمين بن عمر الذي سجل هدفا في لقاء الكأس، تماما مثل أسامة عبيد الذي برهن من جديد على أن عودته كانت مفيدة للغاية للنجم الساحلي، وهذا الثنائي يبدو مرشحا قويا للمشاركة على اللعب في المباراة القادمة ضد الترجي، تماما مثل الكاميروني سيدريك غبو الذي يبدو من العناصر التي لا يمكن الاستغناء عنها تماما، لكن بالتوازي مع ذلك برز من جديد متوسط الميدان الشاب محمد الهادي بوسلامة الذي قدّم نفسه بشكل مثالي خلال المقابلة الأخيرة وأثبت أنه جدير بالدخول ضمن الحسابات، ورغم حدة المنافسة في وسط الميدان بوجود عناصر الخبرة إلا أن بوسلامة يبدو حاليا في وضع أفضل بكثير مقارنة بآدم الورتاني ومخلص شوشان وعزيز الجبالي، وبالتالي فإن ظهوره في مواجهة الترجي يبقى واردا سواء منذ البداية أو أثناء اللعب.
حل أجنبي جديد
على صعيد آخر عرفت التدريبات الأخيرة حضور اللاعب المالي عمر باه الذي تعرض لإصابة حادة في بداية الموسم أبعدته لفترة طويلة عن الملاعب، قبل أن يتعافى نهائيا وينجح في استعادة كافة مؤهلاته، والأمر المؤكد في هذا السياق أن المباراة الودية المرتقبة ضد الفريق الليبي يوم الأحد قد تعرف ظهور عمر باه القادر على اللعب في الرواقين والذي يملك خصال جيدة تجعله مؤهلا بقوة لتقديم الإضافة المرجوة.
أغلبهم قدّم الإضافة تجديد عقود الأجانب أولوية.. وإندياي أول الراحلين
لم يعد يملك الملعب التونسي سوى هدف وحيد قد يمكّنه من إنقاذ موسمه …
