2026-03-27

تظاهرات تنشيطية في مختلف الولايات العيد الوطني للطفولة يـضيء رغـم التّحديات

تحت شعار «أطفال آمنون في الفضاء الرقمي.. مسؤوليّة مشتركة» تحتفي وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ مركزيّا وجهويّا من 26 إلى 28 مارس 2026 بالعيد الوطني للطفولة حيث يهدف البرنامج الخاص بالعيد الوطني للطفولة إلى تعزيز وعي الأطفال بحقوقهم وواجباتهم في الفضاء الرقمي ودعم قدرات الأسر في المرافقة الرقميّة الآمنة وتحسيس الإطارات التربويّة والاجتماعيّة بمخاطر الأنترنات وسبل الوقاية، إلى جانب تكريس مقاربة تشاركيّة بين الهياكل العموميّة والشركاء وتشجيع الإبداع الرقمي الآمن والمسؤول لدى الأطفال.

وبالنظر إلى التحوّلات المتسارعة التي يفرضها العصر الرقمي، وانتشار الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مختلف مناحي الحياة، وباعتبار أنّ حماية الأطفال في البيئة الرقمية أولوية وطنية، لا سيما في ظلّ التحديّات المتزايدة، فقد بادرت وزارتا الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ وتكنولوجيات الاتّصال بإطلاق الميثاق الوطنيّ من أجل دعم قدرات الأسرة لضمان بيئة آمنة للطفل في الفضاء الرقميّ، والذي يعدّ حلقة أولى ومكوّنا أساسيّا من خطة العمل الوطنية لحماية الأطفال من العنف في الفضاء الرقمي والذّي تعزّز بانخراط مختلف مشغّلي شبكات الاتصالات ومزودي خدمات الأنترنات في تونس ومؤسسات الإعلام العمومي وسائر الفاعلين في المجال بهدف تنسيق الجهود الوطنيّة وتدعيمها من أجل دعم دور الأسر في وقاية أطفالها من المخاطر السيبرانية.

ويتنزّل العيد الوطني للطفولة لهذه السنة وفق ما جاء في بيانات الوزارة  في إطار إعلان سنة 2026 سنة الأمان الرقمي وانسجاما مع التوجهات الوطنيّة الرامية إلى ترسيخ ثقافة الإبحار الآمن للأطفال وتعزيز حمايتهم من المخاطر المرتبطة باستخدام تكنولوجيات الاتصال الحديثة مع دعم قدرات الأسرة والمؤسسات التربويّة والجمعيات في الوقاية والمرافقة والتأطير.

ويشمل البرنامج  الخاص بالعيد الوطني للطفولة بعنوان سنة 2026  عددا  من الفعاليّات الوطنيّة تتمثّل في أنشطة تحسيسيّة لفائدة الأطفال والأولياء والإطارات حول الأمان الرقمي والتربية الرقميّة الإيجابيّة ومعرض الطفل والتكنولوجيات الآمنة يؤمنها المركز الوطني للإعلاميّة الموجّهة للطفل أيّام 26 و27 و28 مارس الجاري بقاعة الأخبار بالعاصمة.

علاوة على  ذلك سيتم تنظيم  تظاهرة كبرى بحديقة البلفيدير بتونس العاصمة يوم 28 مارس الجاري بالشراكة مع مكتب يونيسيف بتونس والجمعيّة التونسيّة لقرى الأطفال «اس او اس» يتمّ خلالها تنظيم ماراطون للأطفال والأولياء وفقرات تنشيطيّة متنوّعة وتسليم جائزة حقوق الطفل بعنوان سنة 2024 والإعلان عن نتائج المسابقة الموجّهة للأطفال لإنتاج فيديو توعويّ حول ظاهرة التنمر، إلى جانب تنظيم ورشات يؤمنها ممثلو/ات الهياكل العموميّة ذات العلاقة كما تتضمن الاحتفالية تظاهرات وقوافل تنشيطية لفائدة الأطفال والأسر حول المسؤوليّة المشتركة لضمان النفاذ الآمن للأطفال للفضاء الرقميّ تنظمها المندوبيّات الجهويّة لشؤون المرأة والأسرة بمختلف ولايات الجمهوريّة على امتداد الأسبوع الجاري.

ورغم التقدم الذي حققته تونس في مؤشرات حقوق الأطفال العالمي الا انه ، يبقى منقوصا حيث مازالت هناك العديد من  التحديات التي لا يمكن حجبها أو غض الطرف عنها لاسيما في مثل هذه الأعياد الوطنية التي لا نريدها أن تكون مناسبة عابرة للبهرج  والاحتفال لمجرد الاحتفالية فقط بل  محطة تضيء الطريق للبحث عن حلول لكل  التحديات ولتقييم كل البرامج والخطط بما من شأنه أن ينهض بقطاع الطفولة  في كل المجالات وخاصة  مجال الحماية الاجتماعية للأطفال مثل تحسين ظروفهم التعليمية والصحية بالقضاء على التسرب المدرسي وحمايتهم من العنف والاستغلال. وقد  أظهرت في السياق نتائج مؤشر حقوق الأطفال العالمي لسنة 2025 أن أطفال تونس لايزالون  بحاجة إلى تحسين مستوى عيشهم خصوصا في المناطق الريفية والنائية، وتوسيع الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية وقد أشار التقرير الوطني حول وضع الطفولة في تونس إلى ظاهرة الانقطاع المدرسي،  والتي ترتفع في بعض الأقاليم إلى 12 بالمائة كما تضمّن التقرير إحصائيات حول الإشعارات المتعلّقة بالتهديدات التي تطال الأطفال وبلغ عددها 25 ألف إشعار، نسبة كبيرة منها تتعلق بتهديدات داخل الأسرة.

وفي مجال التعليم، أظهرت المؤشرات وجود فجوة في نسبة الأطفال المرسمين بالأقسام التحضيرية، والتي تعتبر مهمّة في الإعداد للحياة الدراسية وتحديد مستقبل الطفل الدراسي في كامل المراحل التعليمية. كذلك كشفت ذات الإحصائيات أنّ نسبة استعمال الأنترنات والهواتف الذكية مرتفعة وتبلغ 87 بالمائة. وهومؤشّر، ولئن  يدل على جودة البنية التحتية الرقمية وفرص والولوج إلى التكنولوجيا لكنه يطرح في الآن ذاته تحديات في علاقة بالمخاطر الرقميّة التي تواجهها الطفولة.

كما يعد تلاميذ المناطق الريفية من أكثر الفئات تأثرا بالتوزيع غير العادل للموارد حيث لا تزال الى اليوم527 مدرسة تفتقر الى الماء أي أن ما يعادل 12 بالمائة من مجموع المدارس خارج منظومة الربط بالماء الصالح للشرب، كما يقدر عدد المدارس التي تغيب فيها الوحدات الصحية بـ 128 مدرسة  وهو ما يزيد من فرص الاصابة بالأمراض والأوبئة، كما تتسبب ظروف التعلم غير اللائقة في الانقطاع المبكر عن الدراسة وتزيد من نسب الأمية خاصة في صفوف الفتيات.

‫شاهد أيضًا‬

وفقا لأحدث الأرقام أسعار العقارات في ارتفاع مستمرّ

تشهد أسعار السكن في تونس ارتفاعاً مستمراً، حيث زادت أسعار كراء الشقق والمنازل والعقارات بن…