2026-03-26

وفقا لأحدث الأرقام أسعار العقارات في ارتفاع مستمرّ

تشهد أسعار السكن في تونس ارتفاعاً مستمراً، حيث زادت أسعار كراء الشقق والمنازل والعقارات بنحو 5,25 بالمائة خلال العام المنقضي  ومن المتوقع استمرار هذا المنحى خلال  2026.

ومع توجه الدولة لإطلاق 1000 مسكن ضمن آلية «الكراء المملك» للحد من ارتفاع أسعار  العقارات قد تشهد أزمة السكن في تونس انفراجا خلال الفترة المقبلة على اعتبار وأن هذه الآلية ستُتيح لفئة معينة من التونسيين اقتناء مسكن عن طريق دفع كراء شهري وبالتالي إعادة الأمل للكثير من الراغبين في  امتلاك مسكن ولا يجدون له السبيل نتيجة للعديد من  العراقيل  الإدارية والمشاكل  البيروقراطية والمادية التي تجعل المواطن يفر  من دوامة استخراج  الوثائق وتوقيع الالتزامات في  صورة ما قرر الاقتراض من البنوك قصد  اقتناء قطعة أرض أو شراء بيت وهو ما ساهم في عزوف الكثيرين.

وقد أكد  في سياق ذلك فوزي العيادي الخبير في شؤون العقارات لـ «الصحافة اليوم» أن العديد من العوامل ساهمت في حصول هذه القفزة المشطة لأسعار العقارات بتونس ومنها  ندرة الأراضي وارتفاع أسعار مواد البناء وتراجع سعر صرف الدينار التونسي إزاء العملات الاجنبية، مبينا أن الزيادات المتوالية في أسعار مواد البناء وفي سعر كل مكونات الاسمنت بمختلف أنواعه بـ 15 دينارا للطن الواحد  والتي دخلت حيز التنفيذ بداية من يوم 20 سبتمبر 2022، كانت لها انعكاسات على الأسعار  التي ظل إلى اليوم مؤشرها متصاعدا. مبينا  أيضا أنّ تراجع المقدرة الشرائية للتونسي مقابل ارتفاع أسعار مختلف المواد الاستهلاكية والمنتوجات حالت دون تمكن العديد من الأسر من توفير تمويلات لاقتناء مسكن.

واعتبر العيادي انه من بين الحلول التي يجب دعمها لحل أزمة السكن  ضرورة التوجه إلى البناء الايكولوجي المستدام الذي  يوفر للمواطن التونسي العديد من الفوائد على المستوى البيئي والصحي وكذلك فهو أكثر  ربحية باعتبار ان استخدام المواد البيئية أرخص بحوالي 30 بالمائة من المواد التقليدية.

وتقدم بلادنا ضمن سياسة «الدولة الاجتماعية» خططا وحلولا سكنية متنوعة لمحدودي ومتوسطي الدخل وذلك  عبر اطلاق حزمة من الإصلاحات تستجيب للمتغيرات الديمغرافية والمؤشرات التي أفرزها التعداد العام للسكان والسكني لسنة 2024 والتي تشمل برنامج «المسكن الأول» بتمويل ذاتي ميسر (قرض 20 %، مع 5 سنوات إمهال)، وصندوق النهوض بالمسكن للأجراء (فوبرولوس) لبناء أو اقتناء سكن بفائدة منخفضة (1 – 7 %) كما تشمل الحلول أيضاً بيع مساكن اجتماعية بالتقسيط أو عبر نظام «الكراء المملّك»، مع إنجاز آلاف المساكن الجديدة (مخطط 2030-2026) وتوفير مقاسم بأسعار تفاضلية لضمان جودة وسرعة الإنجاز مع إعادة تفعيل دور الباعثين العقاريين العموميين .

‫شاهد أيضًا‬

تسجيل 3500 إصابة سنويا : التركيز على الكشف المبكّر في مكافحة السّل

تحت شعار  «نعم! نستطيع القضاء على السل!»،أحيت تونس ،امس  بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية،…