ملتقى متوسطي يبحث حلول تحلية المياه وسط تحديات الشح المائي
في إطار الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة أزمة شح المياه، احتضنت تونس أشغال الدورة العاشرة للمؤتمر المتوسطي لتحلية ومعالجة المياه، تزامنًا مع اليوم العالمي للمياه (22 مارس 2026)، بمشاركة خبراء وباحثين وصناع قرار من عدة دول أوروبية ومغاربية.
ويندرج هذا الملتقى ضمن أجندة الأمم المتحدة 2030، خاصة الهدف السادس المتعلق بالمياه والصرف الصحي، إلى جانب أهداف أخرى مرتبطة بالأمن الغذائي والطاقة المتجددة، حيث تم التطرق إلى سبل تطوير حلول مستدامة لضمان الأمن المائي في المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ بشير عمروني، أستاذ بكلية العلوم بتونس ورئيس الجمعية التونسية لتحلية المياه، أن المؤتمر يمثل فضاءً علميًا لتبادل الخبرات وبحث التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية، خاصة في تونس ودول شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
وأشار إلى أن اللجوء إلى الموارد غير التقليدية، مثل تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه المعالجة، أصبح ضرورة ملحة، رغم ما تطرحه هذه التقنيات من تحديات بيئية وتقنية، على غرار مسألة التصرف في المياه المركزة وارتفاع استهلاك الطاقة.
وأضاف أن الجهود البحثية تتجه حاليًا نحو تطوير تقنيات أقل كلفة وأكثر استدامة، مع التركيز على استخدام الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، بهدف خفض تكلفة إنتاج المياه المحلاة وجعلها في متناول مختلف الدول.
كما شدد على أهمية تكثيف البحث العلمي ورفع الوعي المجتمعي بضرورة المحافظة على الموارد المائية، داعيًا إلى اعتماد مقاربات مبتكرة تضمن استدامة هذا المورد الحيوي للأجيال القادمة.












