رفيع خارج الحسابات تماما: انــتــداب وازن.. وإضــافـة مـنـعـدمـــة
يستهل الترجي الرياضي يوم السبت حملة الدفاع عن لقبه في كأس تونس حيث ينزل ضيفا على وداد الحامة في مواجهة غير متكافئة في ظل الفوارق الكبيرة التي تفصل الطرفين رغم أن الصفوف ستكون منقوصة من أغلب الركائز في ظل غياب الأجانب وكذلك وجود الظهير الأيسر محمد أمين بن حميدة مع المنتخب الوطني وإمكانية منح راحة لقلب الدفاع حمزة الجلاصي الذي لعب مصابا ضد الأهلي المصري ليعوّل المدرب باتريس بوميل على أغلب العناصر البديلة التي ستكون أمام فرصة لإبراز قدراتها وتعزيز هامش الخيارات في جميع الخطوط باعتبار أن الفريق سيكون مقبلا على ماراطون قوي من المباريات محليا وقاريا.
ومن الأسماء المرشحة للظهور في لقاء الكأس متوسط الميدان حمزة رفيع الذي مازال ينتظر الانطلاقة الحقيقية في مشواره مع فريق باب سويقة حيث لم يكن حضوره منتظما منذ قدومه لتغيب إضافته تماما في تأكيد لمعاناة أغلب المنتدبين في “الميركاتو” الشتوي والذين مازال جلّهم خارج الحسابات إذ واصل الاطار الفني في المواعيد الهامة التعويل على “الحرس القديم” مع وجود بعض الاستثناءات على غرار الجناح الأيسر العائد من الإعارة جاك ديارا أو الظهير الأيمن محمد دراغر.
غير منتظم
كان التعاقد مع حمزة رفيع بالنسبة الى الترجي من الصفقات البارزة في فترة الانتقالات الشتوية بحكم القيمة الفنية للاعب الدولي القادم من البطولة الإيطالية والذي كانت له تجربة مع “العملاق” جوفنتوس غير أن ابتعاده المطول عن الملاعب حرمه من تثبيت قدميه سريعا مع المجموعة حيث تأخر تجهيزه كما لاح بعيدا عن الجاهزية البدنية في الفترات التي خاضها ليحول ذلك دون إبراز كامل قدراته رغم بعض المؤشرات الطيبة التي أظهرها ولم تكن كفيلة لبقائه في الحسابات الأساسية.
ولئن تحسنت معدلات حمزة رفيع منذ التغيير الحاصل على رأس الاطار الفني إذ كان ظهوره الأول ضمن الأساسيين ضد مستقبل سليمان بإشراف المدرب المؤقت كريستيان براكوني قبل أن يقحمه المدرب الجديد باتريس بوميل منذ البداية في أول مباراتين له على رأس الترجي أمام نجم المتلوي والأولمبي الباجي ، فإن اللاعب الدولي السابق لم ينجح في تقديم الضمانات المطلوبة لفرض نفسه ضمن المجموعة حيث افتقد الفاعلية المطلوبة بسبب نقص الجاهزية ليُضيع فرصة ذهبية من أجل إعادة توزيع الأدوار في وسط الميدان.
ولعل بقاءه بديلا في لقاء الذهاب ثم خروجه من القائمة في “موقعة” الاياب ضد الأهلي تؤكد المصاعب التي يعيشها حمزة رفيع في بداية تجربته التونسية والتي كان يأمل في أن تكون من الباب الكبير لكن الواقع خالف التوقعات أمام الحرص على الاعتماد على العناصر الأكثر جاهزية في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم والتي لا مكان فيها للتجارب أو المجازفة لتحقيق الأهداف المرسومة.
مشكل اندماج أو جاهزية
عانى مزدوجو الجنسية في المواسم الأخيرة من مشاكل كبيرة في فرض أنفسهم صلب الفريق رغم تعدد التجارب الناجحة وأبرزها أنيس البدري الذي كتب تاريخا ناصعا في مروره في تونس، ويخشى الجميع أن يتكرّر سيناريو الثنائي محمد الموحلي والياس بوزيان مع الوافدين في فترة الانتقالات الشتوية وعلى رأسهم حمزة رفيع الذي يملك قدرات لا يرقى إليها الشكّ في انتظار تأكيدها على الميدان.
وسعى الاطار الفني الى رفع جاهزية حمزة رفيع من خلال مشاركته في لقاء تطبيقي مع فريق النخبة رفقة الياس بوزيان ما يؤكد أن الاشكال الكبير الذي يرافقه هو غياب النسق لتكون الكرة في مرماه من أجل استعادة مستواه الحقيقي لا سيّما وأن الفرصة تبدو مواتية للمشاركة أساسيا ضد وداد الحامة ليعمل على صنع الفارق وتعزيز حظوظه في نيل هامش وقت أكبر في قادم اللقاءات لا سيّما وأن مسابقة الكأس ستمكّن من “تدوير” الرصيد البشري.
مهمة صعبة
لم تعرف “بورصة” وسط الميدان الاستقرار في الموسم الجاري حيث تشهد أسهم العناصر الموجودة ارتفاعا وانخفاضا من مباراة الى أخرى وهو ما يهمّ بالأساس الضلع الثالث في المثلث الذي يُراهن عليه المتداولون على تدريب الترجي باعتبار أن وجود النيجيري أوناشي أغبيلو وحسام تقا محسوم في التركيبة المثالية ليشتد التنافس بين الوافد الجديد معز الحاج علي وشهاب الجبالي والعائد بقوة عبد الرحمان كوناتي لنيل ثقة باتريس بوميل وهو ما يعقّد موقف حمزة رفيع الذي لا يبدو أنه سيحظى بفرصة كبيرة في قادم المواعيد بحكم أسبقية بقية العناصـــــر في ترتيب الخيارات.
وقد يتأجل بروز حمزة رفيع الى الموسم القادم طالما أن الظفر بمكان تحت دائرة الضوء يبدو صعبا ما لم ينتفض اللاعب في الفترة المقبلة ويستعيد مستواه الذي جعله من اللاعبين الحاضرين بانتظام في السنوات الماضية مع المنتخب الوطني والذي تبدو العودة إليه من الرهانات الكبيرة التي تنتظر متوسط الميدان الهجومي وهو القاسم المشترك الذي يجمعه بيوسف المساكني ومحمد دراغر غير أن بدايتهم الصعبة مع الترجي لا تؤشّر لظهور مرتقب في “المونديال”.
بعد الخروج من الكأس رحيل الشيباني.. والبديل التلمساني
فوّت مستقبل قابس في فرصة ذهبية للتأهل الى الدور ثمن النهائي لكأس ت…
