تسجيل 3500 إصابة سنويا : التركيز على الكشف المبكّر في مكافحة السّل
تحت شعار «نعم! نستطيع القضاء على السل!»،أحيت تونس ،امس بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، اليوم العالمي لمكافحة السل الموافق لـ 24 مارس 2026 وذلك بهدف تعزيز التزام المجتمعات بمكافحة هذا المرض وتكثيف الكشف المبكر والعلاج للحد من العدوى والتعافي من الوباء.
ويصادف هذا اليوم ذكرى اكتشاف الدكتور روبرت كوخ للبكتيريا المسببة للسل في عام 1882 ،حيث شهد الاحتفال بهذه المناسبة هذا العام نشاطات توعوية وعلمية نذكر منها تنظيم ملتقيات بأريانة سلطت الضوء على «الجديد في مرض السل لسنة 2026» والتركيز على الكشف المبكر الذي يضمن الشفاء ويحد من العدوى.
ويعد السل وفقا لمنظمة الصحة العالمية، أحد أشد الأمراض المعدية فتكا في العالم، ومع ذلك، يمكن الوقاية منه وعلاجه، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل تعزيز الرعاية الصحية لمرضى السل التي تركز على الإنسان من خلال قيادة مجتمعية فعّالة ومشاركة مستمرة وتسريع طرح تقنيات التشخيص الجديدة والابتكارات الأخرى وبناء أنظمة صحية مرنة لحماية الأمن الصحي ومعالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية المسبّبة لمرض السل من خلال العمل متعدد القطاعات، وحماية خدمات مكافحة السل الأساسية في ظل الأزمات العالمية وقيود التمويل.
على الصعيد الوطني ، تبلغ نسبة الإصابة بهذا الوباء 27.7 لكل 100 ألف ساكن، حسب ورقة إعلامية لإدارة الرعاية الصحية الأساسية التابعة لوازرة الصحة ولايزال السلّ العقدي يمثّل السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن مقاومة مضادات الميكروبات، وتعود الإصابة به أساسا إلى التزايد المتواصل لاستهلاك الحليب غير المعقم ومشتقاته، حيث تعود نسبة 70 بالمائة من الإصابات بهذا النوع من السل إلى بكتيريا السلّ البقري المرتبطة باستهلاك الحليب غير المعقم ومشتقاته واللحوم الحمراء غير المطهية بشكل جيد، حسب التقارير السنوية لبرنامج مكافحة السلّ، للعشر سنوات الأخيرة.
وتشير الارقام الرسمية الى تسجيل حوالي 3500 إصابة سنويا بمرض السل في تونس منها 1400 حالة بسبب استهلاك الحليب غير المعقم ومشتقاته 80 بالمائة منها منقولة من الأبقار إلى الانسان.
وتعمل وزارة الصحة العمومية ضمن استراتيجية البرنامج الوطني لمقاومة السلّ 2023 / 2026 على التزويد المنتظم بالأدوية عالية الجودة لجميع المرضى، والتكفّل بحالات السلّ المقاوم للأدوية بأنظمة علاجية جديدة وستركّز ضمن هذه الاستراتيجية على تقصي السلّ المرافق لفقدان المناعة المكتسب وتحسين نسبة علاج السل الحساس والمقاوم للأدوية فضلا عن تعزيز الشراكة لمكافحة السلّ غير الرئوي وعلاج السلّ خاصة عند الأطفال والمراهقين وتطوير العلاج الوقائي خاصة لدى الفئة العمرية الأقل من 5 سنوات من مخالطي المرضى.
وتظهر على المصاب بالسلّ العقدي، حسب الورقة الإعلامية، جملة من الأعراض أهمها ارتفاع درجة الحرارة مع التعرق في الليل وفقدان الوزن بطريقة ملحوظة وضعف الشهية فضلا عن تضخم العقد الليمفاوية (الولسيس) مع تورّم مكان الإصابة، لتبلغ هذه الأعراض في حالات الإصابة المتقدمة إمكانية خروج قيح أو صديد من مكان الإصابة وألم مستمرّ فيه.
وينتقل مرض السلّ عن طريق تنفّس الهواء الملوث بالبكتيريا والاحتكاك المباشر بالحيوان المصاب وعن طريق شرب الحليب غير المعقم ومشتقاته واللحوم الحمراء غير المطهية جيّدا والأعلاف ومياه الشرب الملوثة بإفرازات الحيوانات .
حماية الشريط الساحلي : وضع آليات شراكة ضمن مقاربة جديدة
في إطار البرنامج الوطني لإحداث المساحات المحمية البحرية والساحلية بالبلاد التونسية، تم مؤخ…










