التجارب السابقة مع الهيئة الحالية أثبتت ذلك: هــل يـحـظــى الــســايـبي بــفــرصـــة الــتـــعــويـــــض؟
إلى حد هذه اللحظة لم يصدر أي قرار من قبل إدارة الملعب التونسي حول مستقبل المدرب سعيد السايبي خاصة بعد الخروج المرير والمبكر من مسابقة الكأس واستمرار تراجع النتائج، ورغم أن الجميع يتكهن بأن السايبي مرشح بقوة للمغادرة والرحيل بسرعة عن الفريق إلا أن هذا الأمر ربما لن يتحقق الآن وقد يتأجل تبعا حسم مصيره مع الملعب التونسي ذلك أن التجارب الأخيرة وتحديدا منذ تولي محمد محجوب رئاسة النادي أثبتت في عديد المرات أن كل قرارات الاستغناء عن المدربين لم يتم أخذها بشكل متسرع أو بمجرد حصول عثرة يمكن تجاوز آثارها، ففي الموسم قبل الماضي بدأ اسكندر القصري مهمة تدريب الفريق أملا في تحقيق بداية واعدة، لكن رغم تعدد العثرات في بداية الموسم إلا أن إدارة النادي منحت المدرب آنذاك الوقت الكافي من أجل التغيير وتجاوز الصعوبات لكن بعد أن “فشل” القصري في تلك المهمة تم الإعلان عن القطيعة بين الطرفين ليأتي حمادي الدو عوضا عنه.
وعرف الدوّ بدوره صعوبات كبيرة وعاش على وقع ضغوطات مستمرة من قبل أحباء الفريق، بل إنه كان قريبا للغاية من الرحيل المبكر لكن إدارة النادي اختارت الاعتماد على سياسة الاستمرارية ومنحته الفرصة من أجل التدارك والتعويض، وهذا القرار أثمر في نهاية المطاف نجاحا باهرا بما أن الدوّ قاد الملعب التونسي إلى الصعود على منصة التتويج بعد غياب دام سنوات طويلة للغاية..
وفي الموسم الماضي فإن شكري الخطوي عاش نسبيا ما عاشه الدو، فعندما وقع التعاقد معه لخلافة الكنزاري الذي غادر الفريق بشكل مفاجئ لم تكن النتائج في بداية الأمر في مستوى الانتظارات لكن الخطوي كسب الرهان وصعد بالفريق إلى الدور النهائي لكأس تونس للموسم الثاني على التوالي، وثبّت تبعا لذلك أقدامه على رأس الإطار الفني ليحقق نتائج لافتة في النصف الأول من البطولة هذا الموسم قبل أن يختار الرحيل ويأتي عوضا عنه عمار السويح الذي لم يطل به المقام كثيرا وغادر الفريق سريعا ليس بسبب سوء النتائج بل لأسباب أخرى مرتبطة بما حصل خلال المباراة “الشهيرة” ضد الأولمبي الباجي.
التدارك ممكن
أما ما يحصل حاليا من نتائج بقيادة سعيد السايبي قد لا يكون نتيجة سوء خيارات فقط من قبل هذا المدرب بل قد يكون ناتجا عن سوء الحظ الذي رافق الفريق سواء في مباراته ضد النجم الساحلي في آخر جولات البطولة أو ضد مستقبل سليمان في سباق الكأس الذي غادره الملعب التونسي بضربات الجزاء، وبالتالي قد يكون توجّه إدارة النادي هو التريث كثيرا قبل اتخاذ القرار المناسب الذي يضمن مصلحة الفريق ويضمن كذلك عوامل النجاح خلال المباريات المتبقية من عمر البطولة، ذلك أن فريق باردو مازال معنيا بقوة بالمنافسة على مركز مؤهل للمشاركة القارية بما أنه يحتل المركز الرابع بفارق ثلاث نقاط فقط عن صاحب المرتبة الثالثة، وفي صورة “إنصافه” من قبل لجنة الاستئناف في ما يتعلق بحيثيات مقابلته ضد الأولمبي الباجي فإن الفريق سيكون في وضع جيد ومناسب من أجل إنهاء البطولة كأفضل ما يكون، أما التغيير من جديد على مستوى الإطار الفني فقد لا يكون مفيدا بالمرة وربما تكون تداعياته السلبية أكبر بكثير من إجراء تغيير لتجاوز تداعيات فترة الفراغ العابرة التي يعيشها الفريق حاليا.
الفريق لا ينهزم للمباراة السابعة تواليا مــكـاســــــب بالـجـمـلة عقـب التــأهل..والـضـاوي يخرج من «عـنــق الـــزجــاجــة»
ربما يمكن القول إن النجم الساحلي استطاع بشكل واضح تأكيد انطلاقته الم…
