يتابع رئيس الجمهورية قيس سعيّد ملف تشغيل المعطلين عن العمل بكل أصنافهم مع العمل على خلق آليات تشغيل جديدة تقطع مع حالة الضبابية وعدم اليقين التي يعيشها الشباب خاصة منهم حاملو الشهائد العليا وخريجو الجامعات كما يشدد رئيس الدولة من جهة أخرى على ضرورة القطع مع جميع أشكال التشغيل الهش واستغلال العمال مهما كانت مستوياتهم العلمية.
وتعمل الدولة على ترجمة هذا التوجه بتنفيذ التوصيات الرئاسية في علاقة بتشغيل المعطلين عن العمل والبحث عن حلول عملية خاصة لخريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم والذين استبشروا بصدور القانون عدد 18 المتعلق بأحكام استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية في 16 ديسمبر الفارط غير أن تعطل صدور النصوص الترتيبية والتوجه نحو تفعيل فصول القانون خلق حالة من التململ لدى هذه الفئة من المعطلين عن العمل.
وقد خصص لقاء رئيس الجمهورية برئيسة الحكومة وعدد من الوزراء أول أمس حيزا لمتابعة هذا الملف وغيره من الملفات المتعلقة بتسوية وضعيات المعطلين عن العمل وهو ما قد يعيد الأمل في وجود حلول عملية ومستعجلة عبر تنفيذ القانون وتشغيل المعطلين ممن طالت بطالتهم على دفوعات حسب ما هو متفق عليه.
ويُعدّ ملف تشغيل أصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم من أكثر الملفات الاجتماعية إلحاحًا في تونس، حيث ظلّ لسنوات طويلة في صدارة المطالب الاجتماعية لآلاف العاطلين عن العمل في مختلف الجهات، إلى أن تُوّج بإقرار القانون المتعلق بأحكام استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي الذين طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية، في خطوة اعتُبرت انتصارًا معنويًا لفئة أنهكها طول الانتظار.
وقد حظي القانون عدد 18 بدعم برلماني واسع، إذ صوّت لفائدته 92 نائبًا مقابل 4 احتفاظ ورفض وحيد، قبل أن يتم نشره لاحقًا في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، ليدخل بذلك حيّز التنفيذ من الناحية القانونية، ويبعث موجة أمل كبيرة لدى عشرات الآلاف من المعطلين عن العمل في مختلف ولايات البلاد.
ويستهدف هذا القانون خريجي التعليم العالي الذين تجاوزت أعمارهم الأربعين سنة وقضوا أكثر من عشر سنوات في البطالة، مع إخضاعهم لجملة من الشروط، من بينها التسجيل بمكاتب التشغيل وعدم الانتفاع بإجراءات تسوية سابقة أو الانخراط المستمر في منظومة التقاعد والحيطة الاجتماعية، إضافة إلى عدم الحصول على معرف جبائي خلال السنة السابقة للتسجيل أو قرض يفوق 40 ألف دينار من البنوك والمؤسسات المالية.
وقد يعيد اجتماع قرطاج القانون إلى الواجهة بالتسريع في إصدار النصوص الترتيبية والتوجه مباشرة إلى مرحلة التنفيذ ولو على دفعات بداية من السنة الحالية كما هو مقرر.
رئيس الجمهورية يشدّد على مراجعة اتفاقية الشراكة الشاملة مع الاتحاد الأوروبي: ضرورة بناء شراكة عادلة ومتوازنة..
دعا رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى مراجعة اتفاقية الشراكة الشاملة مع الاتحاد الأوروبي، وال…









