حلول الطوارئ تفرض نفسها في المنتخب: اللموشي يـُـعيد تشكيل الدفاع
سيُعيد المدرب صبري اللموشي، تشكيل دفاع المنتخب الوطني. فالتركيبة التي تعودت المشاركة في المباريات الأخيرة، وخاصة في تصفيات كأس العالم 2026، ثمّ في كأس أفريقيا الأخيرة في المغرب، تغيب بشكل كامل عن القائمة الجديدة، وهو ما يورط المدرب ظاهرياً، ولكن الغيابات قد تكون بوّابة لاكتشاف أسماء جديدة وثنائية جديدة قادرة على منافسة ثنائية ديلان برون ومنتصر الطالبي التي قادت المنتخب فترة طويلة إضافة إلى ياسين مرياح، الذي يعتبر ركيزة أساسية في المنتخب، رغم التراجع الذي شهده ترتيبه بين المدافعين منذ إصابته في العام الماضي.
ولعل أهمّ ما سيميز التوقف الدولي الحالي هو كثرة الغيابات في صفوف المنتخب الوطني التي طالت النواة الأساسية، فالتشكيلة الأساسية التي خاضت آخر مقابلة رسمية وتكوّنت من: أيمن دحمان ويان فاليري وعلي العابدي وديلان برون ومنتصر الطالبي والفرجاني ساسي وإلياس السخيري وحنبعل المجبري وإسماعيل الغربي ومحمد الحاج محمود وحازم المستوري، لن تعاود الظهور ذلك أن خمسة لاعبين سيغيبون عن التربص وفرص بقية العناصر في المشاركة ضمن التركيبة الأساسية ضعيفة للغاية وبالتالي فإن التعديلات تفرض نفسها بقوة على الإطار الفني خلال هذه المرحلة وخاصة في الخط الخلفي، الذي كان نقطة ضعف المنتخب في المسابقة الإفريقية الأخيرة، بعد قبول الأهداف في كل المباريات (6 أهداف في أربع مباريات).
ويغيب ديلان برون بداعي الإصابة التي تعرض لها منذ كأس إفريقيا، كما يغيب منتصر الطالبي لأسباب شخصية والتحق يان فاليري بقائمة الغائبين بداعي الإصابة التي تعرض لها مع فريقه في نهاية الأسبوع الماضي. ومن بين الرباعي الأساسي، فإن علي العابدي فقد يُشارك مع المنتخب الوطني ولكنّه يعاني من إصابة ولن يكون قادراً على خوض مقابلتين في ظرف أيام قليلة. ولهذا فإن الدفاع يشهد تعديلات واسعة خلال هذه الفترة بظهور تركيبة جديدة مختلفة بشكل كامل خاصة وأن التغييرات قد تشمل مركز حراسة المرمى.
أفق جديد
مثلما حصل الطالبي وبرون سابقاً، على فرصة مع المنتخب الوطني وكذلك يان فاليري، فإن الرحلة إلى تورنتو قد تمكن المنتخب الوطني من اكتشاف أسماء جديدة في الدفاع، ذلك أن الأسماء التي تشارك في المعسكر الحالي تستحق فرصة.
ومنطقياً يبدو آدم عروس مرشحاً قوياً ليكون حاضراً في التركيبة الأساسية، إلا في حال حصلت مفاجأة بتعرضه إلى الإصابة في التدريبات ولكن من الواضح أنه يستحق فرصة كاملة بما أنه لم يُشارك مع المنتخب الوطني في كأس إفريقيا وبالتالي فقد تكون المقابلة أمام هايتي فرصة بالنسبة إليه من أجل إظهار حقيقة مستواه.
كما أن عمر الرقيق، العائد إلى المنتخب بعد فترة من الغياب يطمح ليكون حاضراً بعد أن تمتع بفرصة في وقتٍ سابق مع المدرب منذر الكبير ولكنه لم يستغل الفرصة ولم يظهر مستوى يسمح له بأن ينافس على اللعب أساسياً وغيابه طوال الفترة الماضية كان مستحقاً.
ويُنافس علاء غرام على فرصة اللعب، فقد عاد للمشاركة مع فريقه شاختار الأوكراني في وقت مناسب وبالتالي فإنه سيكون منافساً على اللعب مجدداً خاصة وأنه خلال مباراة المغرب الودية في شهر جوان الماضي، كان متميزاً وبالتالي يمكنه أن يقدم الإضافة إلى المنتخب بما أن رصيده من المباريات الدولية يفوق بقية العناصر الأخرى التي تلعب في محور الدفاع. أما رائد الشيخاوي، فإنه لا يبدو جاهزا لكسب المنافسة مع الثلاثي الأول، ولكن فإن فرصه في اللعب قائمة بما أنه يقدم مستويات جيدة مع الاتحاد المنستيري.
وبالنسبة إلى يسار الدفاع، فإن مرتضى بن وناس سيلعب أساسياً لأن علي العابدي يحتاج إلى معاملة خاصة في الفترة الحالية، بحكم تعدد إصاباته في الفترة الماضية. في وقت يتألق فيه بن ونّاس بشكل واضح في الدوري التركي وجاهز بدنياً، أما على يمين الدفاع، فإن معز المثلوثي هو الأقرب ليكون أساساً في غياب يان فاليري.
كل هذه المعطيات تؤكد أننا سنشاهد دفعاً بتركيبة دفاعية مختلفة عن كل المباريات السابقة، وهو أمر قد يؤثر في التوازن الجماعي، ولكنه في النهاية سيكشف حقيقة مستوى عددٍ من اللاعبين ويسمح للمدرب لأن يعد حلولا بديلة للطوارئ بما أن المنافسة طويلة.
وفي كل الحالات، فإن التربص الحالي سيحدث واقعاً جديداً في المنتخب، فإما أن المدرب سيكتشف أسماء جديدة قادرة على صنع الفارق، أو أن “الحرس القديم” سيعود بقوة مستقبلاً وبالتالي يفرض على المدرب العودة إلى الخيارات القديمة التي يعتمد عليها المنتخب طوال عديد المواسم.
هلال مساكن بطل الدور 16 من الكأس …ويحكم على دلهوم بمغادرة اتحاد بن قردان
فرض فريق هلال مساكن نفسه نجم الدور السادس عشر من كأس تونس، بعد ت…

