2026-03-25

التجارب السابقة مع الهيئة الحالية أثبتت ذلك: هــل يـحـظــى الــســايـبي بــفــرصـــة الــتـــعــويـــــض؟

إلى‭ ‬حد‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬لم‭ ‬يصدر‭ ‬أي‭ ‬قرار‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬إدارة‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬المدرب‭ ‬سعيد‭ ‬السايبي‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬الخروج‭ ‬المرير‭ ‬والمبكر‭ ‬من‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس‭ ‬واستمرار‭ ‬تراجع‭ ‬النتائج،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬الجميع‭ ‬يتكهن‭ ‬بأن‭ ‬السايبي‭ ‬مرشح‭ ‬بقوة‭ ‬للمغادرة‭ ‬والرحيل‭ ‬بسرعة‭ ‬عن‭ ‬الفريق‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬ربما‭ ‬لن‭ ‬يتحقق‭ ‬الآن‭ ‬وقد‭ ‬يتأجل‭ ‬تبعا‭ ‬حسم‭ ‬مصيره‭ ‬مع‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬التجارب‭ ‬الأخيرة‭ ‬وتحديدا‭ ‬منذ‭ ‬تولي‭ ‬محمد‭ ‬محجوب‭ ‬رئاسة‭ ‬النادي‭ ‬أثبتت‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المرات‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬قرارات‭ ‬الاستغناء‭ ‬عن‭ ‬المدربين‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬أخذها‭ ‬بشكل‭ ‬متسرع‭ ‬أو‭ ‬بمجرد‭ ‬حصول‭ ‬عثرة‭ ‬يمكن‭ ‬تجاوز‭ ‬آثارها،‭ ‬ففي‭ ‬الموسم‭ ‬قبل‭ ‬الماضي‭ ‬بدأ‭ ‬اسكندر‭ ‬القصري‭ ‬مهمة‭ ‬تدريب‭ ‬الفريق‭ ‬أملا‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬بداية‭ ‬واعدة،‭ ‬لكن‭ ‬رغم‭ ‬تعدد‭ ‬العثرات‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭ ‬منحت‭ ‬المدرب‭ ‬آنذاك‭ ‬الوقت‭ ‬الكافي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التغيير‭ ‬وتجاوز‭ ‬الصعوبات‭ ‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ “‬فشل‭” ‬القصري‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المهمة‭ ‬تم‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬القطيعة‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬ليأتي‭ ‬حمادي‭ ‬الدو‭ ‬عوضا‭ ‬عنه‭.‬

وعرف‭ ‬الدوّ‭ ‬بدوره‭ ‬صعوبات‭ ‬كبيرة‭ ‬وعاش‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬ضغوطات‭ ‬مستمرة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أحباء‭ ‬الفريق،‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬كان‭ ‬قريبا‭ ‬للغاية‭ ‬من‭ ‬الرحيل‭ ‬المبكر‭ ‬لكن‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭ ‬اختارت‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬سياسة‭ ‬الاستمرارية‭ ‬ومنحته‭ ‬الفرصة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التدارك‭ ‬والتعويض،‭ ‬وهذا‭ ‬القرار‭ ‬أثمر‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬نجاحا‭ ‬باهرا‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الدوّ‭ ‬قاد‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬إلى‭ ‬الصعود‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬التتويج‭ ‬بعد‭ ‬غياب‭ ‬دام‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬للغاية‭..‬

وفي‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬فإن‭ ‬شكري‭ ‬الخطوي‭ ‬عاش‭ ‬نسبيا‭ ‬ما‭ ‬عاشه‭ ‬الدو،‭ ‬فعندما‭ ‬وقع‭ ‬التعاقد‭ ‬معه‭ ‬لخلافة‭ ‬الكنزاري‭ ‬الذي‭ ‬غادر‭ ‬الفريق‭ ‬بشكل‭ ‬مفاجئ‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬النتائج‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬الانتظارات‭ ‬لكن‭ ‬الخطوي‭ ‬كسب‭ ‬الرهان‭ ‬وصعد‭ ‬بالفريق‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭ ‬لكأس‭ ‬تونس‭ ‬للموسم‭ ‬الثاني‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬وثبّت‭ ‬تبعا‭ ‬لذلك‭ ‬أقدامه‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬ليحقق‭ ‬نتائج‭ ‬لافتة‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬البطولة‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يختار‭ ‬الرحيل‭ ‬ويأتي‭ ‬عوضا‭ ‬عنه‭ ‬عمار‭ ‬السويح‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يطل‭ ‬به‭ ‬المقام‭ ‬كثيرا‭ ‬وغادر‭ ‬الفريق‭ ‬سريعا‭ ‬ليس‭ ‬بسبب‭ ‬سوء‭ ‬النتائج‭ ‬بل‭ ‬لأسباب‭ ‬أخرى‭ ‬مرتبطة‭ ‬بما‭ ‬حصل‭ ‬خلال‭ ‬المباراة‭ “‬الشهيرة‭” ‬ضد‭ ‬الأولمبي‭ ‬الباجي‭.‬

التدارك‭ ‬ممكن

أما‭ ‬ما‭ ‬يحصل‭ ‬حاليا‭ ‬من‭ ‬نتائج‭ ‬بقيادة‭ ‬سعيد‭ ‬السايبي‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬نتيجة‭ ‬سوء‭ ‬خيارات‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬هذا‭ ‬المدرب‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬ناتجا‭ ‬عن‭ ‬سوء‭ ‬الحظ‭ ‬الذي‭ ‬رافق‭ ‬الفريق‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬مباراته‭ ‬ضد‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬جولات‭ ‬البطولة‭ ‬أو‭ ‬ضد‭ ‬مستقبل‭ ‬سليمان‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬الكأس‭ ‬الذي‭ ‬غادره‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬بضربات‭ ‬الجزاء،‭ ‬وبالتالي‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬توجّه‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭ ‬هو‭ ‬التريث‭ ‬كثيرا‭ ‬قبل‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬المناسب‭ ‬الذي‭ ‬يضمن‭ ‬مصلحة‭ ‬الفريق‭ ‬ويضمن‭ ‬كذلك‭ ‬عوامل‭ ‬النجاح‭ ‬خلال‭ ‬المباريات‭ ‬المتبقية‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬البطولة،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬فريق‭ ‬باردو‭ ‬مازال‭ ‬معنيا‭ ‬بقوة‭ ‬بالمنافسة‭ ‬على‭ ‬مركز‭ ‬مؤهل‭ ‬للمشاركة‭ ‬القارية‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬يحتل‭ ‬المركز‭ ‬الرابع‭ ‬بفارق‭ ‬ثلاث‭ ‬نقاط‭ ‬فقط‭ ‬عن‭ ‬صاحب‭ ‬المرتبة‭ ‬الثالثة،‭ ‬وفي‭ ‬صورة‭ “‬إنصافه‭” ‬من‭ ‬قبل‭ ‬لجنة‭ ‬الاستئناف‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بحيثيات‭ ‬مقابلته‭ ‬ضد‭ ‬الأولمبي‭ ‬الباجي‭ ‬فإن‭ ‬الفريق‭ ‬سيكون‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬جيد‭ ‬ومناسب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إنهاء‭ ‬البطولة‭ ‬كأفضل‭ ‬ما‭ ‬يكون،‭ ‬أما‭ ‬التغيير‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬فقد‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬مفيدا‭ ‬بالمرة‭ ‬وربما‭ ‬تكون‭ ‬تداعياته‭ ‬السلبية‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬إجراء‭ ‬تغيير‭ ‬لتجاوز‭ ‬تداعيات‭ ‬فترة‭ ‬الفراغ‭ ‬العابرة‭ ‬التي‭ ‬يعيشها‭ ‬الفريق‭ ‬حاليا‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

الفريق لا ينهزم للمباراة السابعة تواليا مــكـاســــــب بالـجـمـلة عقـب التــأهل..والـضـاوي يخرج من «عـنــق الـــزجــاجــة»

ربما‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬استطاع‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬تأكيد‭ ‬انطلاقته‭ ‬الم…