تصاعد الاعتداءات على وسائل النقل العمومي في تونس: مؤشرات مقلقة وتحولات اجتماعية عميقة
تواصلت في تونس سلسلة من الاعتداءات على وسائل النقل العمومي، آخرها يوم 24 مارس 2026 على عربة مترو الخط رقم 6 المتجه نحو المروج، حيث قام مجموعة من القُصّر بتحطيم البلور، وتم القبض على ثلاثة منهم.
وتشير الأرقام الرسمية لشركة نقل تونس إلى تصاعد هذه الظاهرة: في 2024 سجلت أكثر من 1100 اعتداء على الشبكة الحديدية، بينها 41 على ركاب و44 على أعوان، بينما سجل النصف الأول من 2025 نحو 674 اعتداءً على عربات المترو وقطارات الخط تونس–حلق الوادي–المرسى، و181 على شبكة الحافلات.
وتتنوع هذه الاعتداءات بين رشق الحجارة، تخريب المرايا، سرقة الأسلاك، وخلع الأبواب.
ويرى المختصون أن هذه التصرفات تعكس ضغوطًا اجتماعية مركّبة، منها التهميش والغضب لدى الشباب، ضعف ثقافة احترام الملك العام، والعنف الرمزي ضد مؤسسات الدولة.
وبالرغم من تركيب كاميرات المراقبة والحملات الأمنية، فإن الإجراءات الحالية لا تعالج الأسباب الجذرية، خاصة غياب الفرص الاقتصادية للشباب وضعف التخطيط في تحسين جودة النقل.
ويعتبر الخبراء إلى أن معالجة الظاهرة تحتاج مقاربة شاملة تشمل تعزيز الثقافة المجتمعية، سياسات اقتصادية واجتماعية للشباب، وتطوير النقل العمومي ليصبح أكثر أمانًا وجاذبية، لضمان حماية المواطنين والممتلكات العامة.
على هامش الملتقى الافريقي لنقاط الاتصال التقينا السيد فتحي بوزغاية
السيد فتحي بوزغاية لموقع الصحافة اليوم : نحو بناء القدرات الوطنية لحلول تكنولوجية مستدامة …













