الجلاصي “الجندي المجهول” : عوّض توغاي ومــــــــــريـــــاح.. ثــــــم تــفـــــوق عــلـيـــهـمـا
يستأنف الترجي الرياضي اليوم تحضيراته استعدادا للموعد القادم الذي سيجمعه يوم السبت المقبل بوداد الحامة في اطار الدور السادس عشر من كأس تونس وسيعرف غياب العناصر الأجنبية لتكون الفرصة مواتية أمام المدرب باتريس بوميل لإقحام العناصر التي لم تحظ بهامش وقت كبير في المباريات الفارطة في ظل غياب العناصر الأجنبية وإمكانية منح قسط من الراحة لبعض الركائز على غرار قلب الدفاع حمزة الجلاصي الذي كان من أبطال “موقعة” القاهرة ضد الأهلي المصري حيث تحامل على نفسه بعد الاصابة التي تعرّض لها في مقابلة الذهاب وجعلت مشاركته بين الشكّ واليقين قبل أن ينال الضوء الأخضر من الاطار الطبي ليساهم في التأهل التاريخي على حساب حامل الرقم القياسي في التتويج برابطة الأبطال.
وأكد حمزة الجلاصي مجددا أنه من الصفقات الرابحة في الموسمين الأخيرين حيث كان بمثابة “الجندي المجهول” وسط كوكبة النجوم التي يعّج بها الترجي ليكسب الرهان بامتياز في ثاني مواسمه ويبرز من جديد أن العمر مجرّد رقم قياسا بحجم العطاء وقيمة الإضافة التي قد تؤهله لمواصلة المسيرة لعام إضافي خاصة وأن نقص الخيارات في المحور والمعاناة الكبيرة من “لعنة” الاصابات ستفرضان الإبقاء على الركائز في انتظار التطورات في نهاية الموسم لكن الثابت أن ابن جندوبة الرياضية أصبح في موقف قوة كبير نظرا لانتظام عطائه وتطور مستواه.
البديل الناجح
كان التعاقد مع حمزة الجلاصي ضمن المساعي لإيجاد الحلول البديلة في المحور بعد خروج هاني عمامو إذ يعتبر الثنائي ياسين مرياح ومحمد أمين توغاي الخيار الأول والأفضل غير أن تعاقدهما مع الاصابات جعل المدافع “الرحالة” يحظى بفرصة لتدعيم موقفه ضمن الأساسيين بل إن مستواه كان فارقا في عديد المباريات ليقلّص كثيرا من آثار عدم التعاقد مع لاعب جديد في فترات التنقلات السابقة والاكتفاء بالمجموعة الحالية التي تضمّ ثلاثة أسماء فقط مقابل تغيير تمركز بعض العناصر كمحمد أمين بن حميدة عند الضرورة، واستفاد الجلاصي في الموسم الجاري من غياب الجزائري توغاي قبل أن يضمن مقعدا ثابتا بعد اصابة مرياح بعد نهاية كأس افريقيا بالمغرب ليتكرّر سيناريو الموسم الفارط ليجد موطىء قدم مع المجموعة وهو الذي تجوّل بين عديد الفرق وكتب قصة نجاح في نهاية مسيرته بتفوقه على عناصر دولية وقلبه الطاولة على الجميع.
فاعل دفاعا وهجوما
نجح حمزة الجلاصي في إرساء الاستقرار المطلوب من الناحية الدفاعية رغم التغييرات المستمرة في تركيبة المحور مستفيدا من الخبرة التي يملكها بعد تنقله بين عديد الفرق ليكتسب نضجا كبيرا أهّله ليكون واحدا من “أعمدة” الخط الخلفي وينال ثقة المدرب الوطني السابق سامي الطرابلسي للمشاركة في كأس العرب، وزادت الفاعلية الهجومية في تعزيز مكانة الجلاصي إذ صنع الفارق في أكثر من موعد محلي وقاري ليبلغ رصيده من الأهداف ستة ما جعله من العناصر الحاسمة في الترجي.
ولـــــعـــــــل نـــجـاح ثنائي المحـــور حمزة الجــــــلاصي ومحمــــد أمين توغاي في تسجيل ثلاثة أهداف من مجموع أربعة من العوامل التي ساعدت الترجي على تخطي عقبة الأهلي المصري حيث تحلّى اللاعبان بقوة شخصية كبيرة مكّنتهما من تحمّل المسؤولية في الأوقات الصعبة ليتزامن ثباتهما الدفاعي مع خصال تهديفية كبيرة رغم أن الجزائري سجّل من علامة الجزاء.
وسيكون الاستقرار الدفاعي من المكاسب التي سيحاول الاطار الفني البناء عليها لمواصلة رحلة التميّز في المسابقة القارية خاصة وأن الفريق ينتظره موعدان هامان ضد صان داونز الذي يملك منظومة هجومية قوية هي الأفضل في القارة تقابلها هشاشة في الخط الخلفي سيحاول الترجي استغلالها بكل الوضعيات ومنها الكرات الثابتة بوجود عناصر متميزة كقلبي الدفاع توغاي والجلاصي اللذان سيكونان من العناصر المهمة في مشوار الحصول على “النجمة” الخامسة.
بعد الخروج من الكأس رحيل الشيباني.. والبديل التلمساني
فوّت مستقبل قابس في فرصة ذهبية للتأهل الى الدور ثمن النهائي لكأس ت…
