ردّ جميل مدرّبه دانــهـــو يـــوفّـــر أخـــيـــرا الـعـمـق الــمطلوب
احتاج الترجي الرياضي الى إضافة نوعية من ركائزه لحجز بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأبطال الافريقية على حساب الأهلي المصري المدجّج بدوره بالنجوم التي تعطّلت فاعليتها أمام صمود كبير من جانب ممثل الكرة التونسية وخاصة من الحارس البشير بن سعيد الذي أنجز الشطر الأول من المهمة في القاهرة بنجاح قبل أن يُكمل المهاجم الفرنسي فلوريان دانهو الشطر الثاني بتعديله النتيجة بعد العودة من حجرات الملابس مُحدثا المنعرج الحاسم في القمة الكبيرة ذلك أن هدفه “قصم ظهر” الفريق المصري وحرمه من تأكيد هيمنته المطلقة ليزيد فريق باب سويقة في سرعته ويؤمّن فوزا باهرا.
وبين مباراتي الذهاب والاياب، كان دانهو من أفضل اللاعبين ليجسّم تألقه بهدف ثمين كان وزنه من ذهب وساهم في رفع أسهمه بشكل قياسي متجاوزا مرحلة الشكّ التي طالت كثيرا وكادت تؤثّر على مستقبله مع الترجي لولا “الصحوة” في الوقت المناسب بعد أن صام عن التسجيل في المسابقة القارية منذ الدور التمهيدي الثاني عندما وصل الى مرمى رحيمو البوركيني ذهابا وايابا قبل أن يعيش مشاكل بالجملة في دور المجموعات جعلت حضوره غير منتظم مع الأساسيين.
ورقة رابحة
ردّ فلوريان دانهو جميل مدرّبه باتريس بوميل الذي راهن عليه بقوة منذ قدومه رغم معاناته المتواصلة على مستوى التجسيم حيث فشل في تأكيد بدايته القوية ليكون في مرمى الانتقادات سريعا ويكتفي بتسجيل هدف وحيد في الشطر الثاني من السباق وكان ضد مستقبل سليمان في لقاء كان في اتجاه واحد دون أن تهتز ثقة المشرف الجديد على الدواليب الفنية في مهاجمه الذي كان في مستوى الانتظارات في الامتحان الأهم والأصعب في مشوار فريق باب سويقة.
ورفَع مستوى دانهو في آخر مباراتين من حجم التطلعات لا سيّما وأنه تخلّص من الضغوطات التي كبّلته وخصوصا منذ فشله في تسجيل ضربة جزاء في “دربي” العاصمة فضلا عن إيجاد ثوابته المفقودة ليصبح الخيار الأول دون منازع في مقدمة الهجوم متفوقا على المالي أبوبكر دياكيتي وأشرف الجبري الذي كان خارج القائمة في مباراتي الأهلي لتتلخبط الأوراق من جديد مع قدوم بوميل الذي مكّنته مباريات البطولة من أخذ فكرة شاملة عن المجموعة وآمّن بأفكاره وتصوراته وكان من أهمها منح الثقة لمواطنه في مقدمة الهجوم.
المهاجم المرتقب؟
احتاج الترجي الى مهاجم بمواصفات متميزة لإجبار دفاع الأهلي على ارتكاب الأخطاء وتشكيل ثقل حقيقي قلّص الأعباء على بقية اللاعبين وهو ما افتقده لفترة طويلة وخصوصا منذ اصابة النجم الجزائري يوسف البلايلي الذي صنع الفارق في عديد المناسبات ليجد فريق باب سويقة أخيرا العمق الهجومي المطلوب والذي من شأنه قيادته الى أفضل النتائج طالما أن الاطار الفني سيبني على المكتسبات الأخيرة من أجل تحسين آليات اللعب وخلق ديناميكية أكبر في الخط الأمامي الذي سيحمل الآمال في مواجهتي صان داونز بعد أن وجد بوميل التركيبة المثلى في الدفاع والوسط، وقد يكون دانهو اللاعب الذي انتظره الترجي طويلا حيث تعدّدت التجارب في المواسم الأخيرة مع مدارس مختلفة دون أن يجد المهاجم القادر على “صنع الربيع” مثلما كان الحال في التتويجات الأخيرة مع يانيك نجانغ وياسين الخنيسي ليكون الفرنسي أمام حتمية تدعيم موقفه في قادم المواعيد للبرهنة على أنه سيكون “الجواد الرابح” على درب التتويج باللقب الخامس.
خليل بلحاج علي
الترجي يضرب موعدا مع صان داونز في المربع الذهبي ســيــنــاريـو مـتـجـدد بـأوجـه مـشابهة
صنَع الترجي ملحمة جديدة في تاريخ مشاركاته القارية بعد أن جدّد فوزه …
