2026-03-24

حماية الشريط الساحلي : وضع آليات شراكة ضمن مقاربة جديدة

في إطار البرنامج الوطني لإحداث المساحات المحمية البحرية والساحلية بالبلاد التونسية، تم مؤخرا ضبط آليات وكيفية الانخراط في المبادرة الوطنية لحماية الشريط الساحلي التي تم اطلاقها يوم 9 فيفري 2026 بهدف تعزيز المجهود الوطني لحماية وتهيئة الشريط الساحلي ضمن مقاربة جديدة أرستها وزارة البيئة بالتعهد وإصلاح وصيانة الشريط الساحلي في فترة شهدت فيها البلاد خلال سنة 2026 تدهورا كبيرا من جراء العواصف وارتفاع مستوى مياه البحر .

آليا ،ينفذ  هذا البرنامج عن طريق اتفاقية بين مؤسسة اقتصادية أو جمعية أو شخص مادي والبلدية المعنية ،تحت إشراف وزارة البيئة ممثلة في وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي إذ تسعى  المبادرة  إلى تمكين كافة أصحاب المصلحة من انجاز أشغال حمائية لمنشآتهم والمنشآت العمومية، وإعداد والتعريف بنماذج التدخلات والتقنيات الناجحة وتعميمها.

ويتم الانخراط بمبادرة الساحل التي تشمل بالأساس تعهد وصيانة الشريط الساحلي بالمحيط المباشر والقريب من المؤسسات الخاصة وبالفضاءات العمومية بمبادرة تتقدم بها  الشركة العمومية، أو الخاصة، أو الجمعيات أو شخص مادي وتحديد الموقع بالتنسيق مع وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي ثم زيارة الموقع من طرف فنيي الوكالة والمصادقة على الانخراط يليه إعداد مقترح التهيئة والحماية من طرف الشركة أو الجمعية أو الشخص المادي، الذي تقوم الوكالة بالمصادقة عليه وأخيرا إمضاء الاتفاقية مع الوكالة التي تنص على فترة التدخل ونوعية التدخلات المبرمجة ثم الانطلاق في التنفيذ إثر المصادقة على برنامج التدخل..

وتحتل تونس موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا نظرًا لانفتاحها على البحر الأبيض المتوسط من الجانبين الشمالي والشرقي، وقربها من أوروبا والطرق البحرية الرئيسية ووصلاتها البرية والجوية والبحرية مع إفريقيا مما جعل الشريط الساحلي يشهد استغلالا هاما لعديد الأنشطة الاقتصادية من خلال تمركز 7 موانئ تجارية و42 ميناء صيد بحري و7 موانئ ترفيهية.

كما يضم الشريط الساحلي وفقا للبيانات الرسمية لوزارة التجهيز والإسكان 3 محطات توليد للكهرباء بنسبة انتاج تقدر بـ60 بالمائة من حاجيات البلاد التونسية و4 محطات تحلية مياه البحر بطاقة 450 الف م3 في اليوم و3 وحدات كبرى لتكرير الفسفاط (صفاقس-الصخيرة وقابس) مع قرابة 36 مشروع تربية للاسماك. فضلا عن تركيز 95 بالمائة من الاستثمارات السياحية على الشريط الساحلي.

لكن مع كل نقاط القوة هذه ،توجد عدة تحديات  وعوامل أدت بشكل كبير الى تدهور الشريط الساحلي وتفاقم ظاهرة الانجراف البحري مما استوجب انجاز دراسة لإعداد مخطط مديري لحماية الشريط الساحلي التونسي من الإنجراف البحري تهدف بالخصوص إلى تشخيص الوضع الحالي وذلك من خلال تقييم المشاريع المنجزة في مجال حماية الشريط الساحلي من الانجراف البحري وتحديد المناطق المتدهورة أو المهددة.

كما ترمي الدراسة الى وضع خطة عمل لحماية الشريط الساحلي من الإنجراف البحري 2035-2025  فضلا عن استراتيجية حماية الشريط الساحلي من الانجراف البحري في أفق 2050 .

‫شاهد أيضًا‬

تأخر أكثر من عامين متى يصل خبز الألياف الغذائية إلى المستهلك؟

رغم كونه مقترحاً استراتيجياً لتعزيز الأمن الغذائي وتقليص دعم القمح وحلا لكل الأمراض التي  …