2026-03-24

بالشراكة بين تونس والجزائر: تونس تحتضن ملتقى علميا لتعزيز الإبتكار الرقمي

تستعد مدينة الحمامات لاحتضان فعاليات الدورة الثانية للملتقى الدولي حول التقنيات المبتكرة والذكية للمعلومات، الذي تنظمه جامعة تونس المنار بالشراكة مع جامعة باتنة 2 الجزائرية، وذلك من 26 إلى 28 مارس 2026، في تظاهرة علمية ينتظر أن تستقطب حضورا أكاديميا ومؤسساتيا وازنا من داخل تونس وخارجها.

ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق متسارع يشهد فيه العالم تحولات رقمية عميقة، ما يجعل من مثل هذه الملتقيات فضاءات ضرورية لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث ما توصلت إليه البحوث في مجالات تكنولوجيات المعلومات. ومن المنتظر أن يشارك في هذه الدورة عدد هام من الباحثين والأساتذة الجامعيين، إلى جانب حضور لافت لطلبة الدكتوراه والماجستير، فضلا عن رؤساء جامعات تونسية وممثلين عن هياكل وزارية ومؤسسات رسمية.

ولا يقتصر الحضور على المستوى الوطني، بل يتجاوزه ليشمل ممثلين عن منظمات وهيئات إقليمية ودولية، ما يمنح الملتقى بعدا عالميا ويعزز فرص بناء شراكات علمية وبحثية جديدة. وفي هذا الإطار، يبرز اليوم الثاني من التظاهرة بتنظيم ندوة خاصة تُعنى بموضوع التصنيفات الجامعية العالمية والعربية، وهو ملف بات يثير اهتمام الجامعات الساعية إلى تحسين تموقعها وتعزيز إشعاعها الأكاديمي.

ويهدف هذا الملتقى، في جوهره، إلى ترسيخ منصة علمية متعددة التخصصات تجمع بين الأكاديميين وخبراء الصناعة، بما يسمح بتقاطع الرؤى بين البحث النظري والتطبيق العملي. كما يسعى إلى دعم البحث العلمي وتطوير التعاون الدولي، خاصة في ظل التحديات التكنولوجية الراهنة التي تتطلب تكاملا في الجهود وتبادلا مستمرا للمعرفة.

ويتضمن برنامج الملتقى جملة من المحاور العلمية المتقدمة التي تعكس تنوع وتداخل مجالات تكنولوجيات المعلومات. ومن بين أبرز هذه المحاور، الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، إلى جانب تقنيات التحسين التي أصبحت ركيزة أساسية في تطوير الأنظمة الذكية. كما سيتم التطرق إلى الأنظمة الموزعة والحوسبة السحابية، فضلا عن إنترنات الأشياء الذي يشهد انتشارا متزايدا في مختلف القطاعات.

ولن يغيب عن النقاش أيضا موضوع الأمن السيبراني، في ظل تنامي التهديدات الرقمية، إضافة إلى البعد الأخلاقي لاستخدام التكنولوجيا، الذي يطرح إشكاليات متزايدة تتعلق بحماية المعطيات والخصوصية. كما سيشمل البرنامج محاور تهم التفاعل بين الإنسان والحاسوب، وتقنيات الواقع المعزز والافتراضي، التي باتت تجد تطبيقات واسعة في التعليم والصحة والترفيه.

ومن المنتظر كذلك أن يتم التطرق إلى مجالات حديثة مثل الحوسبة الكمية والروبوتات، إلى جانب التقنيات الناشئة في مجال الاتصالات اللاسلكية، بما في ذلك تقنيات الجيلين الخامس والسادس وترددات الراديو، التي تمثل مستقبل الاتصال الرقمي.

ويُنتظر أن تساهم هذه التظاهرة في تعزيز موقع تونس كفضاء علمي منفتح على محيطه الإقليمي والدولي، وقادر على احتضان مبادرات بحثية ذات قيمة مضافة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والابتكار، التي باتت تمثل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

‫شاهد أيضًا‬

أكثر من 18 ألف مخالفة اقتصادية: ارتفاع في التجاوزات والرقابة شملت مختلف القطاعات

كشفت حصيلة المراقبة الاقتصادية خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 26 رمضان 2026 عن تصاعد لافت في…