العبيدي يحقق أفضل بداية مواصلة النجاح يتطلب البناء على المكاسب..
حقق المدرب فتحي العبيدي أفضل بداية ممكنة خلال بداية تجربته على رأس الاتحاد المنستيري، ذلك أن التأهل إلى الدور الموالي من مسابقة الكأس على حساب أحد المرشحين للمنافسة على اللقب يعتبر بمثابة الانطلاقة الواعدة التي من شأنها أن تدعم الثقة بين الإطار الفني الجديد وكافة المحيطين والمؤثرين في النادي، ومن الضروري التأكيد أيضا على أن فتحي العبيدي أنهى سريعا حالة الشك والارتباك التي عاش على وقعها الفريق في الفترة الأخيرة وتسببت في رحيل المدرب السابق طارق الجراية وقبله منتصر الوحيشي الذي دفع غاليا ثمن الخروج المبكر من مسابقة رابطة الأبطال لكن العبيدي نجح بامتياز في أول اختبار له في تجربته الجديدة في تونس.
استثمار نقاط القوة
من الواضح أن الإطار الفني للاتحاد المنستيري أعدّ جيدا لمواجهة الكأس وقرأ كأفضل ما يكون نقاط قوة وضعف منافسه، ذلك أن النادي الإفريقي الذي فاز مؤخرا بخماسية كاملة في سباق البطولة لم يجد توازنه سواء في وسط الميدان أو في الهجوم وعجز عن تسجيل أي هدف، ومن بين الأسباب التي جعلت الاتحاد ينجح في كبح جماح هجوم الإفريقي هو حصول تغيير على مستوى الرسم التكتيكي حيث دفع العبيدي بمدافع إضافي في محور الدفاع، ومنح الحرية للظهير الأيمن رائد بوشنيبة للتقدم والتوغل في وسط الميدان من أجل خلق التفوق العددي، وهذا الخيار تأكدت جدواه منذ البداية بما أن الاتحاد باغت منافسه بفرض ضغط قوي ونجح في استغلال تقدمه ليسجل بوشنيبة هدف التقدم، وبالتوازي مع ذلك فإن وجود ضمانات جيدة للصمود دفاعيا من خلال تثبيت التعويل على ريان عزوز إلى جانب مالك الميلادي ورائد الشيخاوي ساعد الاتحاد على المحافظة على أسبقيته على امتداد أكثر من 80 دقيقة بما أن هدف السبق وقع تسجيله في توقيت مبكر.
وفي هذا السياق من المهم القول إن العبيدي أحسن استغلال نقاط قوة فريقه حيث تم تجاوز المشاكل الدفاعية التي برزت في عدد من المباريات الأخيرة وخاصة ضد النادي الصفاقسي، كما تم توظيف قدرات اللاعبين بواقعية تامة، ورغم أن لاعبي الهجوم لم يقدروا على إضافة هدف آخر إلا أن الأداء العام كان مثاليا وجيدا وأدى في نهاية المطاف إلى تحقيق الفوز والتقدم في مسابقة الكأس.
مكاسب جيدة تدعم إعادة البناء
خلال عديد المواسم تألق الاتحاد وحقق مكاسب مهمة بفضل تماسكه الدفاعي، وهذا الأمر استمر إلى غاية الموسم الماضي، لكن الوضعية تغيّرت نسبيا خلال أغلب ردهات الموسم الحالي حيث فقد الفريق نسبيا هويته الدفاعية وأصبح الوصول إلى مرماه ممكنا، لكن ما حصل في مواجهة الإفريقي يعكس رغبة واضحة من قبل الإطار الفني في إعادة اتحصينب الدفاع، وهو ما نجح فيه الأمر الذي منح الفريق عدة مكاسب أهمها الاستفادة من الثنائي ريان عزوز ورائد بوشنيبة كأفضل ما يكون، فالأول يمكنه أن يقدم الإضافة في محور الدفاع، والثاني لديه قدرات جيدة تسمح له بدعم العمل الهجومي في وسط الميدان، وفي هذا الإطار فإن العبيدي وفّق مبدئيا في إيجاد الحلول البديلة التي يمكنها تغطية نقاط الضعف التي برزت مؤخرا وتحديدا عقب رحيل كل من الحاج علي وأيمن الحرزي، حيث شكّل التعويل على بوشنيبة في مركز متقدم نسبيا دفعة كبيرة للغاية وخفّف نسبيا من الضغوط المسلطة على شيم الجبالي الذي لم يكن بمفرده تعويض الحاج علي، لكن ما فشل في تحقيقه الجراية استطاع العبيدي تحقيقه في انتظار التأكيد واستثمار المكاسب من أجل الاستمرار في إعادة البناء حتى يكون الفريق مؤهلا للعب الأدوار الأولى في مسابقة الكأس ولم لا العودة بقوة في سباق المراكز الأولى في البطولة.
مراد البرهومي
حصاد مخيّب في بداية العام الجاري .. السايـبـي ضحـيـّــة جــديــدة؟
انتهت مغامرة الملعب التونسي في مسابقة الكأس بشكل سريع ومبكر ففي أولى…
