الترجي يضرب موعدا مع صان داونز في المربع الذهبي ســيــنــاريـو مـتـجـدد بـأوجـه مـشابهة
صنَع الترجي ملحمة جديدة في تاريخ مشاركاته القارية بعد أن جدّد فوزه على حامل الرقم القياسي في التتويجات برابطة الأبطال الأهلي المصري ليضرب موعدا في الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأبطال مع صان داونز الجنوب افريقي، و”ثأر” فريق باب سويقة من غريمه التقليدي الذي فرض هيمنة مطلقة في آخر المواجهات المباشرة قبل أن يغادر في النسخة الحالية من أصغر الأبواب حيث اصطدم بمنافس عتيد وجاهز على جميع المستويات، وكانت مباراة العودة شبيهة بنظيرتها في الذهاب حيث مرّ الترجي الرياضي بجانب الحدث في الشوط الأول قبل أن “ينتفض” في الفترة الثانية ليؤمّن العبور المستحق للمرة السادسة عشر الى المربع الذهبي على حساب أحد أكبر المرشحين لإحراز اللقب ويعزّز حظوظه في الظفر بالنجمة الخامسة التي طال انتظارها.
وسيلاقي الترجي الرياضي للموسم الثالث على التوالي صان داونز في الأدوار الإقصائية ليعمل زملاء القائد محمد أمين بن حميدة على تكرار سيناريو الموسم قبل الفارط عندما حجزوا مقعدا في الدور النهائي بعد الفوز ذهابا وايابا على منافسهم الجنوب افريقي الذي تجاوز هذا الإخفاق في النسخة الماضية ليتأهل الى نصف النهائي، وتبدو أوجه الشبه كبيرة في المباريات التي تجمع الفريقين اللذين تعوّدا على لعب الأدوار الأولى ليكون أحدهما من بين طرفي الدور النهائي في المواسم الثلاثة الأخيرة ما يؤكد أن طريق اللقب قد يُحسم بين موقعتي رادس وبريتوريا بعد خروج حامل اللقب بيراميدز وصاحب الرقم القياسي الأهلي في أمسية سوداء للكرة المصرية.
صحوة في الوقت المناسب
على غرار الموسم قبل الفارط، لم تكن طريق الترجي سالكة في المسابقة القارية حيث عانى من أزمة نتائج فرضت إحداث تغيير صلب الاطار الفني ما كان له وقع كبير في مسيرته التي أصبحت وردية بتحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية مكّنت زملاء حسام تقا من التأهل الى الدور نصف النهائي ليتغيّر الحال من النقيض الى النقيض في فترة قصيرة ويعود الفريق الى مساره الصحيح على الصعيد القاري مستفيدا من قوة شخصية لاعبيه وحسن تعاملهم مع الأوقات الصعبة.
وبعد أن أمّن الفرنسي كريستيان براكوني المرحلة الانتقالية ليضمن مكانا صلب الاطار الفني، تسلّم مواطنه باتريس بوميل المشعل ليقود الفريق في أهم مباراتين في الموسم وينجح في مهمته بامتياز ولعل الفوز الأول تاريخيا على الأهلي في القاهرة يؤكد قيمة الإنجاز والذي لعبت فيه التغييرات والقراءة الفنية دورين مهمين ليخرج المدرب من أكبر المستفيدين من الترشح بحكم أنه ثبّت قدميه رسميا وتجاوز البدايات الصعبة بسلام ما يجعله قادرا على العمل براحة كبيرة في المرحلة القادمة التي لن تخلو من التحديات الكبيرة محليا وقاريا.
”السلاح” السابق
لن تكون مواجهة البرتغالي ميغيل كاردوزو حدثا بحكم أن الترجي عاش هذا السيناريو في الموسم الماضي لكن الوضع يبدو مختلفا في الظرف الراهن بحكم ارتفاع سقف الطموحات كثيرا بعد التأهل التاريخي على حساب الأهلي والذي سيمنح فريق باب سويقة أجنحة إضافية في طريق التتويج باللقب الخامس في تاريخه والذي مازال شاقا ومليئا بالمطبات وأولها الحاجز الجنوب افريقي الصعب والذي تجاوزه الترجي بنجاح قبل عامين رغم خوض لقاء العودة خارج الديار.
ولئن يرنو الى بلوغ الدور النهائي للموسم الثالث على التوالي وللمرة الثانية مع صان داونز، فإن الترجي سيواجه مدربه السابق بأسلحة جديدة تملك قدرات عالية كما أنه سيعمل على التعلم من دروس النسخة الفارطة عندما ترك المجال فاسحا لمنافسه من أجل كسب بطاقة العبور ولو بالحدّ الأدنى، وأصبح صان داونز في نسخة كاردوزو كتابا مفتوحا مع معاناته من الناحية الدفاعية وهي من العوامل التي سيحاول الترجي استغلالها لمواصلة الرحلة نحو اللقب الذي يمرّ عبر التحلي بنفس الروح والعزيمة وتمتين الآليات الفردية والجماعية في منعرج حاسم لا مكان فيه للأخطاء.
مشوار أسهل
بات الحلم مشروعا بتحقيق اللقب الخامس وخصوصا بعد الإطاحة بالعملاق المصري الذي حرم الترجي من إحراز اللقب في آخر دور نهائي جمعهما وعاش أمسية صعبة للغاية أمام منافس تحلى بواقعية كبيرة تؤهله للذهاب الى أبعد نقطة في المسابقة القارية متحديا جميع الظروف التي واجهته في المسابقة وكذلك الغيابات البارزة فضلا عن عدم دخول أغلب المنتدبين في المنظومة الجماعية ليراهن بوميل على “الحرس القديم” في غياب أي وافد في “الميركاتو” الشتوي عن التركيبة المثالية.
ويعتبر الترجي الأكثر تتويجا في المتأهلين الى المربع الذهبي وهو عامل مهم في حسابات التتويج حيث قد تلعب الخبرة دورا في تجاوز العقبة المقبلة ليخطو “الأحمر والأصفر” الخطوة الأخيرة على درب معانقة التاج القاري لكن التأكيد ضروري على الميدان من خلال البناء على الايجابيات التي لاحت منذ قدوم بوميل مع تعديل عديد الأوتار وخاصة على المستوى الدفاعي بما أن الترجي يُدين بفضل كبير في تأهله الى حارسه البشير بن سعيد الذي كان أسدا في عرينه وأبقى زملاءه في المواجهة بفضل تصدياته الحاسمة والتي أسعفت مدربه بعد أن اختار منهجا حذرا في مطلع اللقاء.
خليل بلحاج علي
ردّ جميل مدرّبه دانــهـــو يـــوفّـــر أخـــيـــرا الـعـمـق الــمطلوب
احتاج الترجي الرياضي الى إضافة نوعية من ركائزه لحجز بطاقة التأهل الى…
