2026-03-24

المسرح البلدي بالعاصمة  هل تقلل نوعية بعض العروض من هيبة المكان الفنية و التاريخية ؟ 

 

مع تكرر عروض الفن الشعبي أو ما يعرف بالمزود بالمسرح البلدي بالعاصمة و مؤخرا بمدينة الثقافة طرح مرة أخرى الجدل حول عدم ملائمة مثل هذه العروض مع خصوصية الفضاء و تاريخ المكان الذي إقترن إسمه بعروض مصنفة ضمن خانة الموسيقى الطربية و الراقية و أيضا العروض المسرحية الهامة .

فقد إنتقد البعض تتالي العروض التي وصفوها بالتجارية على خشبة المسرح البلدي الذي شهد صعود كبار الفنانين التونسيين سواء من الجيل القديم على غرار علي الرياحي و السيدة نعمة و السيدة علية و سلاف و زهيرة سالم و أحمد حمزة و القائمة تطول إلى جانب العروض المسرحية الخالدة على غرار مسرحية الماريشال عمار الشهيرة و مسرحية دام الفرح إلى جانب إحتضان المسرح البلدي لدورات كثيرة من مهرجان الأغنية التونسية التي شهدت صعود أصوات موهوبة أصبحت اليوم تتصدر قائمة نجوم الفن العربي مثل صابر الرباعي و لطفي بوشناق و ذكرى محمد و غيرهم …

فمجرد إستحضار مثل هذه القامات الفنية يجعل للمكان حرمته الفنية و هيبته التي لا يجب المساس بها وفق آراء كثيرة فيما يرى البعض الأخر أن الفن الشعبي يمثل جزءا من الهوية الفنية التونسية و قد تضمن بدوره قائمة من الأسماء الفنية الهامة التي تركت بصمتها في تاريخ الأغنية الشعبية على غرار الهادي حبوبة و إسماعيل الحطاب حتى أن بعض الفنانين الطربيين قاموا بأداء هذا اللون الغنائي مثل لطفي بوشناق الذي أنتج أغنية“كيف شبحت خيالك “.

و في الواقع كان المسرح البلدي في فترة ما و قبل سنوات قليلة ملتزما بخط عروض فنية و مسرحية بعينها حيث أكد حينها المدير السابق للمسرح زهير الرايس أنه لا يسمح بعروض المزود و الراب و الهارد روك مبررا كلامه أو قراره حينها بأن قاعة المسرح البلدي هي قاعة أوبيرالية لا تسمح إلا بعروض كبرى ذات أولوية و عروض مسرحية و اوبيرالية مشيرا إلى وجود جانب لوجيستي يتعلق بمدى تحمل فضاء المسرح البلدي لمستوى محدد من مضخمات الصوت لكن يبدو أن الوضع تغير اليوم مع تغير إدارة المسرح البلدي لإعتبارات كثيرة قد يتعلق جزء منها بالجانب المادي أو ربما بتغير الذوق العام عملا بالمقولة الشهيرة “الجمهور عايز كدة “.

‫شاهد أيضًا‬

العمل الدرامي المصري “اللون الأزرق “ رسالة إنسانية لتقبل و دعم المصابين بطيف التوحد 

  بثت قناة “س ب س “المصرية خلال النصف الثاني من رمضان 2026 مسلسل اللون الأزرق و هو عم…