2026-03-23

العمل الدرامي المصري “اللون الأزرق “ رسالة إنسانية لتقبل و دعم المصابين بطيف التوحد 

 

بثت قناة “س ب س “المصرية خلال النصف الثاني من رمضان 2026 مسلسل اللون الأزرق و هو عمل درامي إجتماعي من بطولة جومانا مراد وأحمد رزق و أحمد بدير و حنان سليمان.

و قد طرح المسلسل أحد أهم المواضيع الحارقة التي تلامس واقع عديد الأسر العربية لا المصرية فقط و هي معاناة عائلات الأطفال المصابين بطيف التوحد .فقد سلط مخرج العمل سعد هنداوي الضوء على تفاصيل الحياة اليومية لوالدي الطفل حمزة المصاب بطيف التوحد و قد أدى الدور بإقتدار طفل الست سنوات علي السكري في طرح درامي يجعل المشاهد يعيش ألم الأم و الأب في صراعهما مع المحيط الاجتماعي من أجل إقناعه بقبول إبنهم المختلف و تفهم سلوكه .و تبدأ أحداث المسلسل عند عودة الزوجين جومانا مراد في دور آمنة و أحمد رزق في دور ادهم إلى أرض الوطن بعد سنوات من الغربة وهم يحملون في قلوبهم أمل بداية جديدة، لكنهم يصطدمون بواقعٍ مرير يضعهم أمام تحديات لم يتوقعوها. تتصدر أولوياتهم رحلة شاقة لعلاج ابنهم، في رحلة تتطلب طول نفس في مواجهة نظام مرهق وإمكانات محدودة. وبين مواعيد الأطباء ونظرات المجتمع القاسية، يشعر الطفل بأنه في معركة لا يفهم تفاصيلها، بينما تحاول الأسرة حمايته من ثقل الأحكام المسبقة. تتضاعف الضغوط حين تتحول بعض نظرات الناس إلى رفض صامت أو شفقة موجعة، فتزداد عزلة العائلة رغم قربها من الجميع.

و لعل أبرز ما يطرحه العمل هو صعوبة إدماج الطفل حمزة في محيطه المدرسي مع تلاميذ طبيعيين و عدم تفهم حالته و تقبله بالشكل الذي يجب أن يكون لكن الأبوان ينجحان بفضل إصرارهما على إدماج حمزة في محيطه التربوي . في هذه الرحلة المؤثرة، يكشف العمل كيف يمكن للأسرة أن تصبح حصنًا منيعًا في وجه نظرات الرفض وتقلبات الزمن.

اللون الأزرق عمل درامي نجح بإقتدار في إفتكاك مكانة مميزة ضمن سباق الأعمال الرمضانية للموسم الحالي و حاول بث رسالة إنسانية هامة للمتقبل و هي ضرورة تفهم و تقبل الأطفال المختلفين خاصة من المصابين بطيف التوحد .

‫شاهد أيضًا‬

العيد في مصر فرحة للصغار و تزاور العائلات

لكل بلد عربي إسلامي عاداته في الاحتفال بعيد الفطر و للعيد في مصر مذاق أخر تؤثثه التجمعات ا…