2026-03-21

اليوم … العالم يحتفي بالشعر

 

في كل عام، وتحديدًا في 21 مارس، يحتفل العالم بـاليوم العالمي للشعر، ذلك الموعد الذي تتحول فيه اللغة إلى احتفال، وتصبح الكلمات جسورًا بين الثقافات، ومرآة تعكس أحلام الشعوب وآلامها.

وقد أقرّت اليونسكو هذا اليوم سنة 1999، إيمانًا منها بأن الشعر ليس مجرد فن أدبي، بل هو وسيلة للحفاظ على التنوع اللغوي، وإحياء التراث الشفوي، وتعزيز الحوار بين الحضارات. فالشعر، منذ أقدم العصور، كان ديوان الإنسانية، يسجل لحظاتها الفارقة، ويصوغ مشاعرها في قوالب خالدة.

من المعلقات في الجاهلية إلى قصائد الحداثة، ظل الشعر العربي شاهدًا على تحولات المجتمع، نابضًا بقضاياه الكبرى، من الحب إلى الثورة، ومن الحنين إلى الغربة. وهو ما يجعل الاحتفاء به اليوم ليس ترفًا ثقافيًا، بل ضرورة إنسانية في زمن تسارعت فيه الإيقاعات وقلّ فيه التأمل.

في هذا اليوم، تتعدد التظاهرات الثقافية حول العالم: أمسيات شعرية، قراءات مفتوحة، لقاءات مع شعراء، وورشات كتابة، في محاولة لإعادة الشعر إلى الحياة اليومية، بعد أن ضاق به فضاء الاهتمام في ظل هيمنة الصورة والسرعة الرقمية.

ورغم كل التحديات، يظل الشعر قادرًا على البقاء. لأنه ببساطة، اللغة حين تبلغ ذروة صدقها تصبح شعرًا. ولأن الإنسان، مهما تغيّر، سيظل بحاجة إلى من يترجم نبض قلبه إلى كلمات.

في اليوم العالمي للشعر، لا نحتفي بالنصوص فقط، بل نحتفي بقدرتنا على الإحساس، وعلى الحلم… وعلى أن نكون أكثر إنسانية.

ولا يمكن ان نحتفل بالشعر دون ان تستوقفنا تجارب متألقة في الزمن مثل التجربة الشعرية الفريدة لشاعرنا الخالد ابي القاسم الشابي. .

‫شاهد أيضًا‬

تونس تشارك في منتدى الكوميسا للاستثمار بنيروبي

تشارك تونس في فعاليات النسخة الثانية من “منتدى الكوميـسا للاستثمار 2026″، الذي…