بعد حصول تونس على ثقة أغلبية أعضاء الإتحاد الإفريقي لاحتضانه حرص على حسن تفعيل مركز التّميز الإفريقي للأسواق الشاملة
مثّل مدى التقدم في إجراءات تفعيل مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة محور اللقاء الذي جمع الاثنين الفارط وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، بيوسف أحمد الكردفاني المدير التنفيذي لهذا المركز الذي ستحتضن تونس مقرّه.
وخلال هذا اللقاء حسب بلاغ وزارة الخارجية ثمّن المدير التنفيذي لمركز التميز الافريقي للأسواق الشاملة مجهودات مختلف الجهات التونسية من أجل تفعيله وانطلاق نشاطه بما يتماشى مع أهداف أجندة 2063. وكان مناسبة عبر فيها عن التزام الاتحاد الإفريقي بالمضي قدما في تركيز هذه المؤسسة مع التأكيد على ضرورة تظافر جهود كل الأطراف وشركاء القارة من أجل ضمان نجاح هذه المؤسسة. وفي تفاعل مع ضيفه أكد وزير الخارجية حرص بلادنا على دعم هذه المؤسسة الإفريقية الناشئة وسعيها إلى توفير الظروف الملائمة لبداية نشاطها إسهاما منها في تنمية العمل الافريقي المشترك.
وكان هذا المركز أحد محاور الجلسة المشتركة التي عقدتها لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة بالبرلمان الأسبوع الفارط للاستماع إلى كل من وزير الشؤون الخارجية وممثلين عن البنك المركزي التونسي باعتبار أن هذه اللجنة هي المتعهدة بالنظر في المشروع الأساسي عدد 7 لسنة 2026 المتعلق بالموافقة على الاتفاق المبرم بتاريخ 14 جويلية 2022 بين حكومة الجمهورية التونسية ومفوضية الاتحاد الإفريقي حول مقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة.
وكانت جلسة الاستماع فرصة للتذكير بالمكانة التي تحتلها افريقيا في السياسة الخارجية لتونس سواء على مستوى العلاقات الثنائية مع الدول الافريقية او على مستوى العمل الإفريقي المشترك في إطار الاتحاد الافريقي أو السوق المشتركة لشرق وجنوب افريقيا « كوميسا» أو منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية «زليكاف». هذا بالإضافة الى حرص بلادنا على المشاركة المنتظمة في مختلف الاجتماعات والمؤتمرات الافريقية وسعيها في إطار المنافسة الشديدة مع غيرها من الدول الافريقية لاحتضان مقرات ومؤسسات افريقية لما لذلك من انعكاسات اقتصادية واستراتيجية ولما له من رمزية من شأنها أن تعزز المكانة الإقليمية لتونس وترسّخ دورها القيادي. وبالتالي يعدّ احتضان مقر مركز التميز الافريقي للأسواق الشاملة مكسبا، ما يستدعي ضرورة التسريع في إجراءات الموافقة على اتفاق المقر لتتمكن بلادنا من الإيفاء بالتزاماتها تجاه الاتحاد الافريقي.
وقد أحيل مشروع القانون المتعلق بالموافقة على احتضان تونس لمقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة على لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة نهاية شهر جانفي الفارط. وبادرت في جلسات الاستماع للأطراف المعنية بهذا المشروع الأسبوع الفارط. ويأتي ذلك بعد توقيع بلادنا على اتفاقية احتضانها لمقر هذا المركز على هامش أشغال الدورة 41 للمجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي المنعقد في جويلية 2022 بزمبيا.
وكان ذلك خطوة مهمة نحو استكمال المسار الذي انطلق في القمة العادية الثالثة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المنعقدة في 2020 بأثيوبيا وتم خلالها اختيار تونس لاحتضان مقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة. وكانت عديد الدول الافريقية قد عبرت عن رغبتها في استضافته غير أن اغلبية أعضاء الاتحاد الافريقي منحوا ثقتهم لتونس لاحتضانه. وهو ما يعكس مستوى الثقة التي تحظى بها بلادنا داخل الفضاء الإفريقي وحرصها على دعم وجودها داخل مؤسسات هذا الاتحاد وتحقيق الاستفادة القصوى من عضويتها فيه والمساهمة في ميزانيته.
وحسب وثيقة شرح الأسباب لتقديم مشروع القانون الأساسي المتعلق بالموافقة على الاتفاق المبرم بتاريخ 14 جويلية 2022 بين حكومة الجمهورية التونسية ومفوضية الاتحاد الإفريقي حول مقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة فإن هذا المركز سيمكّن تونس من عديد الامتيازات الإضافية، ومن أهمها مساهمته في إبرام اتفاقيات مع هياكل وطنية لتطوير منظومة البحث والتجديد في مجال الأسواق الشاملة وفي التعاون بين القطاع العام والخاص، بالإضافة الى تطوير خبرة الإطارات التونسية في هذه المجالات والاستفادة من برنامج الانتدابات التي سيقوم بها هذا المركز. وبمناسبة الأنشطة التي سينظمها فإنه من المنتظر أن يساهم هذا المركز أيضا في تعزيز إشعاع تونس على المستوى القاري وفي خلق حركية اقتصادية وسياحية. كما أنه سيكون له تأثير إيجابي على استقطاب تونس لمزيد الأجهزة التابعة للاتحاد الافريقي.
تهدف إلى الإرتقاء بمشاركة النساء في المبادرة الاقتصادية الكشف عن محاور الإستراتيجية الوطنية للنهوض بريادة الأعمال النسائية
تواصل وزارة الأسرة والمرأة والطّفولة وكبار السنّ مجهوداتها لنشر ثقافة ريادة الأعمال النسائ…



