قطاع النسيج والملابس الشروع في التحول نحو «النسيج الأخضر» والرقمنة لتعزيز التنافسية
يعتبر قطاع النسيج والملابس في تونس ركيزة استراتيجية للاقتصاد الوطني حيث يساهم بنسبة 30% من مجموع المؤسسات الصناعية في البلاد. يتميز القطاع بقدرة عالية على الصمود والنمو رغم التحديات العالمية مسجلاً أداء قوياً في السنوات الأخيرة.
و يتميز القطاع بطابع تصديري قوي إذ توجه 81% من شركاته إنتاجها كلياً نحو الخارج، لا سيما السوق الأوروبية محققة عائدات تجاوزت 9 مليارات دينار (حوالي 3023 مليون دولار) في عام 2025. ورغم التحديات العالمية، أظهر القطاع صموداً لافتاً بفضل دعم هياكل مهنية كـالجامعة التونسية للنسيج والملابس والمركز الفني للنسيج اللذين يقودان حالياً تحولاً نحو «النسيج الأخضر» والرقمنة لتعزيز التنافسية وضمان استدامة النمو في الأسواق الدولية.
ويمثل قطاع النسيج والملابس أبرز القطاعات الحيوية في الأقتصاد التونسي وتبرز أهميته بالخصوص في قدرته التشغيلية ومساهماته في الناتج المحلي الإجمالي التي تناهز 5.5% سنويا.
كما يعد محركا أساسيا للاقتصاد من خلال تواجد 1500 شركة 85% منها مصادرة كليا. وتوظف هذه الشركات 160 ألف موطن شغل أي ما يمثل 29% من الوظائف الصناعية و31% من مصانع البلاد. ووفقا للاتحاد التونسي للنسيج والملابس يعتبر هذا القطاع فعالا من الناحيتين المالية والوظيفية حيث يوفر 52% من فرص العمل و تزدهر فيه 200 شركة عالمية تساهم بنسبة 75% من الصادرات الصناعية من خلال توفير منتجات عالية الجودة.
ومن حيث الوجهة تستقطب السوق الاوروبية 87% من صادرات النسيج التونسي وأساسا فرنسا وإيطاليا وألمانيا وهولندا،. وتشير التقديرات في مجال ملابس العمل أنه من المتوقع أن تتصدر تونس قائمة الدول المصدرة في الاتحاد الأوروبي بحصة سوقية تبلغ 17.44%. أما في مجال الجينز فتحتل تونس المرتبة الرابعة بإنتاج بلغ 16.84 مليون قطعة بقيمة 357.6 مليون يورو.
ويواجه قطاع النسيج والملابس في تونس منافسة دولية شرسة تفرضها بشكل أساسي دول جنوب شرق آسيا مثل بنغلاديش وفيتنام التي تعتمد على تدني تكاليف الإنتاج، إلا أن تونس نجحت في الحفاظ على مكانتها كـتاسع أكبر مزود للسوق الأوروبية بحصة سوقية بلغت 2.6% في عام 2024 . وتتجلى قدرة القطاع على الصمود في تحوله الاستراتيجي نحو المنتجات ذات القيمة المضافة العالية والالتزام بالمعايير البيئية الصارمة للاتحاد الأوروبي، حيث تهدف «خارطة طريق الاستدامة 2030» إلى خفض البصمة الكربونية بنسبة 30% لضمان التنافسية المستدامة. ورغم ضغوط تكاليف الطاقة والشحن، تواصل الصادرات التونسية نموها متجاوزة حاجز 9 مليارات دينار في عام 2025، مدعومة بفعاليات دولية تعزز الروابط مع كبار المشترين العالميين.
الاقتصاد الرقمي: تونس تعزز مكانتها افريقيا في استخدامات الذكاء الاصطناعي
كشف تقرير جديد صادر عن مايكروسوفت مطلع شهر جانفي 2026 أن تونس من بين أفضل الدول الأفريقية …












