2026-03-18

من كان الأفضل في دراما رمضان 2026 ؟

هل وهج النجومية وحده كاف لتحقيق النجاح الفني والجماهيري ؟

الإجابة تبدو صادمة للبعض وغير منتظرة للبعض الآخر. باعتبار ان هناك تحولات كثيرة في السنوات الأخيرة فندت سردية النجاح المضمون للنجوم وطرحت نجومية من نوع آخر للنص والإخراج والتيمة المطروحة وغيرها من المعطيات الفنية.

ولأن الدراما المصرية هي الأكثر رواجا في العالم العربي فمن الطبيعي ان تتوجه الأنظار لها خاصة في موسم رمضان حيث تصبح متابعة الاطباق الدرامية طقسا من طقوس هذا الشهر الكريم. ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي اصبح النقد الفني مادة اثيرة للعديد من صناع المحتوى وهذا كان له تأثير على الذائقة وعلى اشكال التقبل والتعطي مع محتويات هذه المسلسلات.

ويمكن القول إن الحكم على المنتوج الفني اصبح اكثر قسوة ولم تعد ميزانيات الإنتاج الضخمة كافية لإنجاح أي عمل كما ان الأسماء البراقة وحدها لم تعد ضامنة للترويج والنجاح لهذا المسلسل او ذاك.

وربما لهذا لاحظنا خلال هذا الموسم نجاحا لافتا وغير منتظر لتجارب فنية جديدة واستثنائية استحوذت على لقب الأفضل رغم المنافسة الشرسة.

وفي الصدارة يأتي مسلسل عين سحرية وهو ينطلق من نص طرّز بذكاء وألمعية وكان خاليا من الزخرف والمبالغة وراهن على البساطة العميقة وتحدث عن على قلق حقيقي يعيشه الناس ألا وهو الخصوصية المنتهكة في زمن الكاميرات. قوته لم تكن فقط في فكرته، بل في إيقاعه المحسوب، وقدرته على إبقاء المشاهد في حالة ترقّب دائم. هذا عمل فهم قواعد اللعبة الجديدة… فتصدرها. وهو من بطولة الفنان الشاب عصام عمر و باسم سمرة وإخراج المخرج السوري السدير مسعود.

” ويليه عمل اختار ان يكون ثقيلًا بل موجعًا ألا وهو أصحاب الأرض من بطولة منة شلبي واياد نصار عمل لا يبحث عن الترفيه بقدر ما يفرض على المشاهد أن يفكّر و قد لا يكون الأكثر مشاهدة، لكنه بالتأكيد من أكثر الأعمال احترامًا وهنا تحديدًا يظهر الفارق بين دراما تُستهلك… ودراما تحظى بالتقدير. .

وفي دراما التشويق نجد مسلسلين في غاية الأهمية هما عرض وطلب لسلمى أبو ضيف وفن الحرب ليوسف الشريف. ولعبا على وتر الصراع النفسي والتوتر والايقاع السريع الذي يشد الانتباه وبهذا نجح في كسب جمهور واسع.

اما مسلسل كان يا ما كان لماجد الكدواني ويسرا اللوزي

أما فقد بدا وكأنه يغرد خارج السرب فهو عمل يميل إلى الرمزية ولا يقتصر على فن الحكاية فهو لا يسعى لإرضاء الجميع، بل يختار جمهوره بعناية. هذا النوع من الدراما لا يُقاس بعدد المشاهدات، بل بقدرته على البقاء في الذاكرة.

ورغم ان هذه الاعمال التي تطرقنا اليها تعد الأفضل في السباق الرمضاني الذي انتهى تقريبا إلا أن هناك بعض الاعمال الأخرى التي لا تخلو من الجودة والتميز على غرار مسلسل حكاية نرجس لريهام عبد الغفور وحمزة العيلي و اب ولكن لمحمد فراج والنص الثاني لأحمد امين وفرة أخيرة لمحمود حميدة وطارق لطفي. .

.

 

 

 

‫شاهد أيضًا‬

مناّعة”…هل اضاعت هند صبري البوصلة ؟

“المشكلة أن الولع بالجريمة في الدراما جاء على حساب الجوانب الفنية الأخرى ، فلم يحقق …