لا تفي بالحاجة : ضرورة مراجعة قيمة مساعدات العائلات المعوزة
أعلن البريد التونسي أنه أصبح بإمكان المنتفعين بالبرنامج الوطني لمساعدة العائلات المعوزة ومحدودة الدخل من أصحاب البطاقة الاجتماعية «كارت سوسيال» سحب مبالغ حوالاتهم من الموزعات الآلية للأوراق المالية البريدية والبنكية بداية من يوم صرف المساعدات الخاصة بعيد الفطر أي يوم 12 مارس الجاري .
ويأتي هذا الإعلان في إطار صرف المساعدات الاجتماعية التي تمنحها وزارة الشؤون الاجتماعية لهذه الفئات بهدف دعم قدرتها على مواجهة متطلبات الحياة اليومية ..
ويعتبر البرنامج الوطني لمساعدة العائلات المعوزة من آليات الدعم الاجتماعي التي تعتمدها الدولة لمساندة العائلات ذات الدخل المحدود. وتنتفع آلاف العائلات في مختلف مناطق الجمهورية بهذه المساعدات التي تصرف بشكل دوري ..
ويمثل صرف المساعدات عبر البطاقة الاجتماعية خطوة تنظيمية هامة تهدف إلى تسهيل حصول المنتفعين على مستحقاتهم الا أن الإشكال الأساسي لا يتعلق بطريقة الصرف بقدر ما يتعلق بقيمة المبالغ نفسها ، إذ يمثل الإعلان عن صرف هذه المساعدات مناسبة يتجدد معها الحديث في كل مرة عن قيمتها الفعلية ومدى قدرتها على تغطية حاجيات العائلات المعوزة اليومية والشهرية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية ، إذ نؤكد ان المبالغ التي يتم صرفها هي مبالغ محدودة جدا مقارنة بارتفاع الأسعار وارتفاع كلفة المعيشة .
فالعائلات محدودة الدخل تعاني منذ سنوات من ضغوطات متعددة بسبب ارتفاع كل الأسعار دون استثناء سواء كانت أسعار المواد الغذائية أو الخدمات الأساسية ، فقد أصبحت المصاريف المعتادة مثل الكراء والغذاء والدواء والكهرباء والماء تمثل عبئا ثقيلا على ميزانية هذه الفئة التي تعتمد على موارد محدودة أو غير مستقرة وأحيانا غير متوفرة..
هذا وتعد قيمة هذه المساعدات المادية محدودة ولا تتماشى مع الواقع الاقتصادي الراهن لان التضخم وارتفاع الأسعار أثرا بشكل كبير جدا على القدرة الشرائية للمواطنين وخاصة الفئات الضعيفة التي تعتمد على الدعم الاجتماعي لتأمين الحد الأدنى من متطلبات العيش وبات من الضروري اليوم مراجعة قيمة هذه المساعدات الاجتماعية مع ضرورة تطوير سياسات الدعم الاجتماعي بما يضمن حماية أفضل لهذه الفئات الهشة تمنحها قدرة أكبر على مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة .
تجدر الإشارة إلى ان قيمة المساعدات الاجتماعية التي تتلقاها العائلات المعوزة هي 60 دينارا وذلك بمناسبة شهر رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى إضافة إلى المنحة الشهرية التي تعادل 260 دينار .
افتتاح مركز «الأمل» بجبل الوسط : مركز نقاهة يكشف غياب مراكز علاج الإدمان
أُعلن مؤخرا عن افتتاح مركز «الأمل» بمنطقة جبل الوسط من ولاية زغوان بعد انتهاء أشغال تجديده…



