توغاي يكسر “عقدة” دامت ثماني سنوات أمام الأهلي: “انــتـفـاضة” الـشــوط الـــثـــانــــي تــنــعــــش حــظــوظ الــــتـــــرجـــــي
حقّق الترجي الرياضي المهم في الشطر الأول من الحوار القاري الذي جمعه بالأهلي المصري في ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا (1ـ0)، في انتظار الأهم يوم السبت القادم في موقعة الاياب القاهرة بعد نجاحه في الفوز ولو بالحد الأدنى المطلوب ليعزّز حظوظه في العبور الى المربع الذهبي من كأس رابطة الأبطال الافريقية، ولم تخل المواجهة المتجددة بين الغريمين التقليديين في القارة “السمراء” من التوازن والتكافىء غير أن واقعية فريق باب سويقة الذي كان مدعوما بأنصاره الوفيّة صنعت الفارق ليتعظ من دروس الماضي ضد الأهلي بتجاوزه الفترات الصعبة بسلام.
وكسَر الترجي “عقدة” متواصلة منذ نسخة 2018 التي عرفت تتويجه باللقب الثالث في رصيده إذ أوقف السلسلة الايجابية للأهلي في المواجهات المباشرة والتي بلغت ست مباريات اكتفى خلالها بتعادل يتيم كما نجح أخيرا في الوصول الى مرمى فريق “القرن” بعد أن كان آخر هدف لأنيس البدري في تلك الموقعة الشهيرة لتكون المكاسب متعددة من لقاء الأحد الفارط وخاصة من الجانب المعنوي قبل فتح صفحة التحضير لموعد الاياب الذي لن يكون سهلا على الطرفين غير أن أسبقية الذهاب وكذلك تفادي قبول أهداف من شأنهما تقوية الآمال في مواصلة الرحلة نحو “النجمة” الخامسة.
شوط بشوط
كانت النتيجة مفتوحة على جميع الاحتمالات قياسا بحجم أداء كل فريق في مقابلة الذهاب حيث هيمن الأهلي على مجريات الشوط الأول رغم خلق الترجي لفرص واضحة وجدت الحارس مصطفى شوبير قبل أن ينتفض زملاء حسام تقا في الفترة الثانية ليقلّصوا تدريجيا من خطورة منافسهم وخاصة على مستوى التحولات السريعة ويحاولوا “ضربهم” بنفس “السلاح” رغم أن فكر المدرب الفرنسي باتريس بوميل كان متجها نحو بناء العمليات من الخلف وتفادي اللعب المباشر دون أن يجد الفريق الكثير من الحلول.
واستغل فريق باب سويقة خطأ من الظهير الأيمن محمد هاني الذي أبعد عرضية ابراهيم كايتا بيده ليُعلن الحكم السينغالي عيسى سي عن ضربة جزاء بعد العودة الى تقنية” الفار” جسّمها الجزائري محمد أمين توغاي بنجاح مؤمّنا فوز الترجي الصعب والمستحق في الآن ذاته بحكم ردّة فعله القوية في الفترة الثانية والتي كاد يؤكدها بهدف ثان لولا غياب التركيز في الأمتار الأخيرة وخاصة في كرة يان ساس أمام المرمى وكانت كفيلة بحسم الأمور منطقيا لصالح” الأحمر والأصفر”.
”كوتشينغ” ناجح
أصلح المدرب بوميل الأخطاء التي لاحت في الشوط الأول وكادت تعقّد موقف الترجي لولا عدم استغلال الأهلي لعديد الوضعيات السانحة حيث أعاد عبد الرحمان كوناتي التوازن لوسط الميدان كما أنعش دخول الموريتاني ابراهيم كايتا الرواق الأيمن الذي كان معطّلا في الشوط الأول في ظل اكتفاء محمد دراغر بواجباته الدفاعية وغياب “الفورمة” عن البرازيلي العائد من الاصابة يان ساس ليخرج الفريق من انكماشه ويُربك حسابات منافسه الذي افتقد خطورته المعهودة في ظل غياب العمق الهجومي ما سهّل مهمة الترجي في نهاية المقابلة.
وتعامل باتريس بوميل في أول امتحان قاري مع الترجي بشكل جيد مع معطيات اللقاء إذ لعب التمسّك بفلوريان دانهو دورا في تثبيت دفاع الأهلي وحرمانه من خلق التفوق العددي رغم إخفاق قلب الهجوم الفرنسي مجددا في التسجيل كما نوّع من خياراته بعد الهدف بإقحام كسيلة بوعالية ويوسف المساكني اللذين حاولا صنع الخطر باستمرار مع تبادل المراكز والتركيز على السرعة في عكس الهجمة غير أن غياب اللمسة الأخيرة حال دون تتويج مجهوداتهما في تأكيد على أن الثبات الدفاعي لم تُرافقه مجددا النجاعة المعتادة للترجي في رابطة الأبطال ليكتفي بتسجيل أربعة أهداف في آخر أربع لقاءات قارية في ملعب رادس وهو رقم لا يتلاءم مع قيمة الأسماء الموجودة ويفرض على الاطار الفني تحسين آليات اللعب.
ومحا الفوز بعض السلبيات التي تخصّ عملية البناء الهجومي والتعامل مع الكرات الثابتة وكذلك عدم قدرة بعض العناصر على التعامل مع الضغط والذي أجبرها على ارتكاب عديد الأخطاء في الشوط الأول غير أن التعديلات المجراة في الشوط الثاني أعادت الأمور الى نصابها وحسّنت المستوى الفردي والجماعي لتكون منطلقا لخيارات جديدة من شأنها ضمان أوفر الحظوظ في اختطاف بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي لا سيّما وأن “بورصة” عديد الأسماء شهدت ارتفاعا كبيرا ليتسع هامش الاختيار أمام بوميل ويكون بمقدوره التعامل بشكل مثالي مع معطيات الإياب.
لعب دورا حاسما في الفوز: بن سعيد بطل “الكلين شيت” في رادس
يُدين الترجي الرياضي بفضل كبير في انتصاره على الأهلي الى حارسه البشي…
