2026-03-17

مع اقتراب عيد الفطر المبارك: دعم الفئات محدودة الدخل من أوّل اهتمامات الدولة الاجتماعية

يحلّ علينا عيد الفطر المبارك بعد أيام معدودة وهي مناسبة نحيي فيها دولة وشعبا قيم التآزر والتضامن في ما بيننا وتعمل الدولة من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية تنفيذا لتوصيات رئيس الجمهورية قيس سعيّد على حسن الإحاطة والدعم للفئات الهشة والعائلات المعوزة التي خصصت لهم منحا إضافية بمناسبة عيد الفطر والتي سيتم صرفها مع الجرايات المستحقة لهذه الفئات.

وتعدّ الإحاطة ومؤازرة هذه العائلات في مثل هذه المناسبات من صميم سياسة الدولة الاجتماعية  باعتبارها راعية وحاضنة وهذا الدور ليس حلّا سحريّا لهذه المعضلة، بل يمكن توصيفه باعتباره خيارا واقعيا يرتبط مباشرة بما هو «ممكن ومتاح» في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة مع تكثيف الجهود لتوفير الاعتمادات الضرورية حتى تنعم هذه الفئات بظروف طيبة لإحياء هذه المناسبة الدينية.

وتنفيذا لهذا التوجه تُشرف وزارة الشؤون الاجتماعية على منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، أبرزها برنامج «الأمان الاجتماعي» الذي يقدّم تحويلات مالية شهرية مباشرة تصل إلى 280 دينار في 2026 للعائلات المعوزة الحاملة «للكرني الأبيض» ومع اقتراب العيد تُضيف مساعدات ظرفية أخرى لكل عائلة منتفعة، تُصرف قبل نهاية رمضان مباشرة،علاوة على برنامج «قفة رمضان» الذي يوزّع طروداً غذائية بقيمة تتراوح بين 115 و120 دينار لكل أسرة (تشمل سميد، زيت، تمر، حليب ومواد أساسية). هذه المساعدات لا تقتصر على المسجلين رسمياً بل تمتد إلى العائلات ذات الدخل المحدود.

إن ما تعمل الدولة على تحقيقه وإنجازه على أرض الواقع، يعكس فهماً دقيقا وعملياً إذ أنها لا تعِدُ بما لا تستطيع أن تَفِي به، ولا توزّع وعوداً كبيرة، بل تركّز على ما هو متاح من موارد الميزانية وتحاول أن تُحسّن التوزيع والتغطية لتصل إلى أكبر عدد من الأسر وبالتالي فهي تعدّ سياسة ناجحة لأنها واقعية، لكنها قد تحتاج إلى تطوير من خلال اعتماد آليات أكثر فاعلية ونجاعة من ذلك بتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني (الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي والهلال الأحمر وغيرهما..) كإضافة تبرعات خاصة بملابس العيد أو حملات ختان الأطفال، أو بزيادة تدريجية في قيمة منحة العيد مع التركيز على عدد الأطفال مثلا (منحة محددة لكل طفل) بالإضافة إلى حملات توعية للعائلات من خلال الدعوة إلى التعاون والتآزر وإعادة الاعتبار للقيم السامية والفضلى لتعزيز أواصر التراحم والتكافل.

فالدولة ومن خلال ما تقوم به، وما تسعى إلى تحقيقه، رغم التحديات الاقتصادية،أثبتت وتثبت أن التضامن ليس رفاهية اجتماعية، بل هو واجب وطني يجب أن ينخرط فيه الجميع حتى  يحافظ العيد على الفرحة التي يدخلها على كل العائلات التونسية مهما كانت الفئة الاجتماعية التي تنتمي إليها … ومن جانبها تعمل عديد الجمعيات الخيرية على معاضدة جهود الدولة في دعم العائلات المعوزة ومحدودة الدخل فالعيد ليس مجرد لباس جديد ، أو لعب وحلوى، بل كرامة وابتسامة طفل. والدولة الراعية الحاضنة ، بما لديها من إمكانيات، تُثبت في كل مناسبة أنها قادرة على صنع هذه الابتسامة.

‫شاهد أيضًا‬

التداول في سبل النهوض بقطاع زيت الزيتون على طاولة البرلمان نحو مقاربة تشاركية تحقق استدامة المنظومة وتطويرها

عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب،أول أمس جلسة استما…