لعب دورا حاسما في الفوز: بن سعيد بطل “الكلين شيت” في رادس
يُدين الترجي الرياضي بفضل كبير في انتصاره على الأهلي الى حارسه البشير بن سعيد الذي أنقذ مرماه من أهداف محقّقة وخاصة في مطلع اللقاء عندما أبعد التصويبة المخادعة لمحمود تريزيغي ليحرم الأهلي من تجسيم أفضليته ويعبّد الطريق نحو بلوغ الدور نصف النهائي في انتظار لقاء العودة الذي يحتاج الى إضافة نوعية من الركائز وعلى رأسهم “حامي العرين” بحكم أن الفريق المصري سيكون أمام حتمية لعب ورقة الهجوم الكلّي ليكون دفاع الترجي في امتحان الموسم.
وكسب الحارس الدولي الحوار المباشر مع مصطفى شوبير الذي راهن عليه المدرب الدنماركي يبس توروب وكاد يخرج بطلا للقاء بعد تصديه لكرات خطيرة لفلوريان دانهو غير أنه لم ينجح في التصدي لضربة جزاء محمد أمين توغاي التي قلبت المعطيات رأسا على عقب ومنحت الترجي جرعة معنوية كبيرة خصوصا وأنه نقل الضغط الى منافسه الذي لم يتعوّد بهذا السيناريو في آخر المواجهات المباشرة عندما حسَم بطاقة التأهل منذ الذهاب.
حاسم
تفادى الحارس البشير بن سعيد قبول أهداف في ملعب حمادي العقربي برادس منذ انطلاق النسخة الحالية لرابطة الأبطال حيث كان حاضرا في آخر خمس مباريات بين الدور التمهيدي ومرحلة المجموعات وربع النهائي ليساهم في النتائج الايجابية التي عوّضت الإخفاقات خارج القواعد وكادت تؤدي بفريق باب سويقة الى الخروج مبكرا من المسابقة لولا “الصحوة” في آخر الأمتار وكان من المساهمين فيها عناصر القوة.
ولئن كانت مهمة الترجي أقل صعوبة في المواعيد السابقة رغم بعض المطبات في دور المجموعات، فإن “حامي العرين” كان في الموعد خلال “الامتحان” الأهم حيث تحلى بجاهزية كبيرة على جميع المستويات مُبقيا فريقه في المواجهة بفضل تصدياته الحاسمة والتي أكدت أنه يبقى الخيار الأول في حراسة المرمى مهما تغيّر المدربون أو اختلفت الوضعيات.
وتجاوز بن سعيد بعض الانتقادات التي طالته في نهاية مرحلة ماهر الكنزاري ليعود الى السكة الصحيحة ويحقق “الكلين شيت” في آخر خمس مباريات بين البطولة ورابطة الأبطال رافعا رصيده الى 20 مباراة دون قبول أهداف من مجموع 28 كان خلالها حاضرا علما وأنه لم يقبل سوى هدفين كلّما كان الترجي مضيّفا ليكون رقما صعبا في ملعب حمادي العقربي برادس وعنصرا مهما في المنظومة الدفاعية التي استعادت توازنها بعد فترة شكّ لم تدم طويلا في فريق لا يعيش سوى بالانتصارات.
ثوابت واضحة
لعل الخروج من حوار الذهاب دون اهتزاز الشباك من المكاسب المهمة في أعقاب مباراة الذهاب حيث استعاد الترجي ثوابته المعهودة في الشقّ الدفاعي كما أن تفادي قبول هدف يُضاعف من فرص التأهل الى الدور نصف النهائي ويزيد من الضغط على الأهلي، ولعبت عناصر الخبرة دورا كبيرا في نجاح الخط الخلفي ضد منافس يملك عناصر مهارية ومتميزة للغاية من الناحية الفنية إذ أحكم فريق باب سويقة الانتشار وتعامل بشكل جيد مع العرضيات والتوغلات الجانبية بوجود الثنائي محمد أمين توغاي وحمزة الجلاصي الذي تعتبر اصابته النقطة “السوداء” الوحيدة في سهرة الأحد لكن تصديات البشير بن سعيد كانت حاسمة بكل المقاييس لتكون عودته الى مستواه الحقيقي في الوقت المناسب طالما وأن ربع النهائي يسبق التوقف الدولي ليسعى الى رفع أسهمه بقوة لضرب “عصفورين بحجر واحدة” من خلال قيادة فريقه الى العبور في رابطة الأبطال وتقوية المنافسة في المنتخب الوطني بما أن قدوم مدرب قد يُعيد توزيع الأوراق في حراسة المرمى.
توغاي يكسر “عقدة” دامت ثماني سنوات أمام الأهلي: “انــتـفـاضة” الـشــوط الـــثـــانــــي تــنــعــــش حــظــوظ الــــتـــــرجـــــي
حقّق الترجي الرياضي المهم في الشطر الأول من الحوار القاري الذي جمعه…
