2026-03-17

لعب دورا حاسما في الفوز: بن سعيد بطل “الكلين شيت” في رادس

يُدين‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬بفضل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬انتصاره‭ ‬على‭ ‬الأهلي‭ ‬الى‭ ‬حارسه‭ ‬البشير‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬الذي‭ ‬أنقذ‭ ‬مرماه‭ ‬من‭ ‬أهداف‭ ‬محقّقة‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬اللقاء‭ ‬عندما‭ ‬أبعد‭ ‬التصويبة‭ ‬المخادعة‭ ‬لمحمود‭ ‬تريزيغي‭ ‬ليحرم‭ ‬الأهلي‭ ‬من‭ ‬تجسيم‭ ‬أفضليته‭ ‬ويعبّد‭ ‬الطريق‭ ‬نحو‭ ‬بلوغ‭ ‬الدور‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬لقاء‭ ‬العودة‭ ‬الذي‭ ‬يحتاج‭ ‬الى‭ ‬إضافة‭ ‬نوعية‭ ‬من‭ ‬الركائز‭ ‬وعلى‭ ‬رأسهم‭ “‬حامي‭ ‬العرين‭” ‬بحكم‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬المصري‭ ‬سيكون‭ ‬أمام‭ ‬حتمية‭ ‬لعب‭ ‬ورقة‭ ‬الهجوم‭ ‬الكلّي‭ ‬ليكون‭ ‬دفاع‭ ‬الترجي‭ ‬في‭ ‬امتحان‭ ‬الموسم‭. ‬

وكسب‭ ‬الحارس‭ ‬الدولي‭ ‬الحوار‭ ‬المباشر‭ ‬مع‭ ‬مصطفى‭ ‬شوبير‭ ‬الذي‭ ‬راهن‭ ‬عليه‭ ‬المدرب‭ ‬الدنماركي‭ ‬يبس‭ ‬توروب‭ ‬وكاد‭ ‬يخرج‭ ‬بطلا‭ ‬للقاء‭ ‬بعد‭ ‬تصديه‭ ‬لكرات‭ ‬خطيرة‭ ‬لفلوريان‭ ‬دانهو‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬لضربة‭ ‬جزاء‭ ‬محمد‭ ‬أمين‭ ‬توغاي‭ ‬التي‭ ‬قلبت‭ ‬المعطيات‭ ‬رأسا‭ ‬على‭ ‬عقب‭ ‬ومنحت‭ ‬الترجي‭ ‬جرعة‭ ‬معنوية‭ ‬كبيرة‭ ‬خصوصا‭ ‬وأنه‭ ‬نقل‭ ‬الضغط‭ ‬الى‭ ‬منافسه‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يتعوّد‭ ‬بهذا‭ ‬السيناريو‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬المواجهات‭ ‬المباشرة‭ ‬عندما‭ ‬حسَم‭ ‬بطاقة‭ ‬التأهل‭ ‬منذ‭ ‬الذهاب‭. ‬

حاسم

تفادى‭ ‬الحارس‭ ‬البشير‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬قبول‭ ‬أهداف‭ ‬في‭ ‬ملعب‭ ‬حمادي‭ ‬العقربي‭ ‬برادس‭ ‬منذ‭ ‬انطلاق‭ ‬النسخة‭ ‬الحالية‭ ‬لرابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬حاضرا‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬خمس‭ ‬مباريات‭ ‬بين‭ ‬الدور‭ ‬التمهيدي‭ ‬ومرحلة‭ ‬المجموعات‭ ‬وربع‭ ‬النهائي‭ ‬ليساهم‭ ‬في‭ ‬النتائج‭ ‬الايجابية‭ ‬التي‭ ‬عوّضت‭ ‬الإخفاقات‭ ‬خارج‭ ‬القواعد‭ ‬وكادت‭ ‬تؤدي‭ ‬بفريق‭ ‬باب‭ ‬سويقة‭ ‬الى‭ ‬الخروج‭ ‬مبكرا‭ ‬من‭ ‬المسابقة‭ ‬لولا‭ “‬الصحوة‭” ‬في‭ ‬آخر‭ ‬الأمتار‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬المساهمين‭ ‬فيها‭ ‬عناصر‭ ‬القوة‭. ‬

ولئن‭ ‬كانت‭ ‬مهمة‭ ‬الترجي‭ ‬أقل‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬المواعيد‭ ‬السابقة‭ ‬رغم‭ ‬بعض‭ ‬المطبات‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬المجموعات،‭ ‬فإن‭ “‬حامي‭ ‬العرين‭” ‬كان‭ ‬في‭ ‬الموعد‭ ‬خلال‭ “‬الامتحان‭” ‬الأهم‭ ‬حيث‭ ‬تحلى‭ ‬بجاهزية‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات‭ ‬مُبقيا‭ ‬فريقه‭ ‬في‭ ‬المواجهة‭ ‬بفضل‭ ‬تصدياته‭ ‬الحاسمة‭ ‬والتي‭ ‬أكدت‭ ‬أنه‭ ‬يبقى‭ ‬الخيار‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬حراسة‭ ‬المرمى‭ ‬مهما‭ ‬تغيّر‭ ‬المدربون‭ ‬أو‭ ‬اختلفت‭ ‬الوضعيات‭. ‬

وتجاوز‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬بعض‭ ‬الانتقادات‭ ‬التي‭ ‬طالته‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬مرحلة‭ ‬ماهر‭ ‬الكنزاري‭ ‬ليعود‭ ‬الى‭ ‬السكة‭ ‬الصحيحة‭ ‬ويحقق‭ “‬الكلين‭ ‬شيت‭” ‬في‭ ‬آخر‭ ‬خمس‭ ‬مباريات‭ ‬بين‭ ‬البطولة‭ ‬ورابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬رافعا‭ ‬رصيده‭ ‬الى‭ ‬20‭ ‬مباراة‭ ‬دون‭ ‬قبول‭ ‬أهداف‭ ‬من‭ ‬مجموع‭ ‬28‭ ‬كان‭ ‬خلالها‭ ‬حاضرا‭ ‬علما‭ ‬وأنه‭ ‬لم‭ ‬يقبل‭ ‬سوى‭ ‬هدفين‭ ‬كلّما‭ ‬كان‭ ‬الترجي‭ ‬مضيّفا‭ ‬ليكون‭ ‬رقما‭ ‬صعبا‭ ‬في‭ ‬ملعب‭ ‬حمادي‭ ‬العقربي‭ ‬برادس‭ ‬وعنصرا‭ ‬مهما‭ ‬في‭ ‬المنظومة‭ ‬الدفاعية‭ ‬التي‭ ‬استعادت‭ ‬توازنها‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬شكّ‭ ‬لم‭ ‬تدم‭ ‬طويلا‭ ‬في‭ ‬فريق‭ ‬لا‭ ‬يعيش‭ ‬سوى‭ ‬بالانتصارات‭. ‬

ثوابت‭ ‬واضحة

لعل‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬حوار‭ ‬الذهاب‭ ‬دون‭ ‬اهتزاز‭ ‬الشباك‭ ‬من‭ ‬المكاسب‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬مباراة‭ ‬الذهاب‭ ‬حيث‭ ‬استعاد‭ ‬الترجي‭ ‬ثوابته‭ ‬المعهودة‭ ‬في‭ ‬الشقّ‭ ‬الدفاعي‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تفادي‭ ‬قبول‭ ‬هدف‭ ‬يُضاعف‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬التأهل‭ ‬الى‭ ‬الدور‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ ‬ويزيد‭ ‬من‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬الأهلي،‭ ‬ولعبت‭ ‬عناصر‭ ‬الخبرة‭ ‬دورا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬نجاح‭ ‬الخط‭ ‬الخلفي‭ ‬ضد‭ ‬منافس‭ ‬يملك‭ ‬عناصر‭ ‬مهارية‭ ‬ومتميزة‭ ‬للغاية‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الفنية‭ ‬إذ‭ ‬أحكم‭ ‬فريق‭ ‬باب‭ ‬سويقة‭ ‬الانتشار‭ ‬وتعامل‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬مع‭ ‬العرضيات‭ ‬والتوغلات‭ ‬الجانبية‭ ‬بوجود‭ ‬الثنائي‭ ‬محمد‭ ‬أمين‭ ‬توغاي‭ ‬وحمزة‭ ‬الجلاصي‭ ‬الذي‭ ‬تعتبر‭ ‬اصابته‭ ‬النقطة‭ “‬السوداء‭” ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬سهرة‭ ‬الأحد‭ ‬لكن‭ ‬تصديات‭ ‬البشير‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬كانت‭ ‬حاسمة‭ ‬بكل‭ ‬المقاييس‭ ‬لتكون‭ ‬عودته‭ ‬الى‭ ‬مستواه‭ ‬الحقيقي‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭ ‬طالما‭ ‬وأن‭ ‬ربع‭ ‬النهائي‭ ‬يسبق‭ ‬التوقف‭ ‬الدولي‭ ‬ليسعى‭ ‬الى‭ ‬رفع‭ ‬أسهمه‭ ‬بقوة‭ ‬لضرب‭ “‬عصفورين‭ ‬بحجر‭ ‬واحدة‭” ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قيادة‭ ‬فريقه‭ ‬الى‭ ‬العبور‭ ‬في‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬وتقوية‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬قدوم‭ ‬مدرب‭ ‬قد‭ ‬يُعيد‭ ‬توزيع‭ ‬الأوراق‭ ‬في‭ ‬حراسة‭ ‬المرمى‭. ‬

‫شاهد أيضًا‬

توغاي يكسر “عقدة” دامت ثماني سنوات أمام الأهلي: “انــتـفـاضة” الـشــوط الـــثـــانــــي تــنــعــــش حــظــوظ الــــتـــــرجـــــي

حقّق‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬المهم‭ ‬في‭ ‬الشطر‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الحوار‭ ‬القاري‭ ‬الذي‭ ‬جمعه‭…