يعدّ ختم رئيس الجمهورية قيس سعيّد لقانون يتعلق بتسوية الديون الفلاحية المتعثرة وصدوره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ 11 مارس 2026 بعد المصادقة عليه من قبل مجلس نواب الشعب، الثلاثاء الفارط، في جلسة عامة بمقره بقصر باردو،خطوة لضمان السيادة الغذائية وإعادة إدماج صغار الفلاحين والمؤسسات الناشطة في القطاع الفلاحي في الدورة الاقتصادية، وتخفيف الأعباء المالية التي تعيق نشاطهم.
ونرى أن هذا القانون يجسد خيار التعويل على الذات، الذي تنتهجه الدولة التونسية باعتباره سياسة حمائية لمواردنا من خلال منع انهيار المستغلات الفلاحية الصغرى، وإعطاء نفس جديد للمنتجين للمساهمة بفعالية في تحقيق الأمن الغذائي الوطني.
ومن شأن هذا القانون أن يسمح بإعادة إدماج هذه الفئة من الفلاحين في الدورة الاقتصادية واستعادة قدرتهم على الاستثمار والإنتاج، وسيمكّن من استقرار وضعية الفلاحين و تشجيعهم على توسيع مشاريعهم مما يساهم في تعزيز موارد الدولة،خاصة في ظل تنامي الدعوات إلى معالجة إشكالية المديونية الفلاحية باعتبارها تمثّل أبرز التحديات،التي تواجه استدامة النشاط الفلاحي.
فلا شك أن قطاع الفلاحة يعتبر اليوم مسألة سيادية في اتصال وثيق بتحقيق الأمن الغذائي الذي يعدّ ركنا أساسيا من أركان السيادة الوطنية،حيث ما فتئ رئيس الجمهورية يؤكد في كل مرة على أهمية المراهنة على الاقتصاد الأخضر وضرورة تطوير الأساليب المعتمدة في المجال الزراعي.
وفي هذا الاطار تندرج توصيات أعلى هرم السلطة لكسب رهانات المرحلة وجعل الخيارات الوطنية والتعويل على الذات واحترام استقلالية القرار الوطني أسسا ثابتة للسياسات العامة للدولة في كل القطاعات والمجالات السيادية وفي مقدمتها الفلاحة ،التي يوليها رئيس الجمهورية قيس سعيّد اهتماما منقطع النظير وأسدى تعليماته مؤخرا بدعم صغار الفلاحين والنهوض بالقطاع الفلاحي في كل مستوياته.
وتتناغم هذه الإجراءات المتعددة والمتتالية مع توجيهات وتوصيات رئيس الجمهورية قيس سعيّد المستمرة وتأكيده على الاهمية القصوى للقطاع الفلاحي باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق السيادة الغذائية للبلاد من خلال دعم الفلاحين والوقوف الى جانبهم وحمايتهم و تبسيط الإجراءات وتذليل كافة الصعوبات أمامهم.
هذه الاحاطة الخاصة بالفلاحين تتأكد أيضا من خلال توصيات رئيس الجمهورية قيس سعيّد المتتالية بضرورة تذليل كافّة الصّعوبات أمام صغار الفلاّحين و بضرورة العمل على توفير البذور المحلّية والسّماد في كلّ مناطق الجمهوريّة.
ولطالما يؤكد رئيس الجمهورية في هذا الإطار على أنّ تونس قادرة على توفير أمنها الغذائي كاملا والذي هو جزء من أمن تونس القومي وأنّ أمن تونس ومناعتها وعزّتها واستمراريّة مؤسّسات دولتها فوق كلّ اعتبار.
واعتبارا لأهمية القطاع الفلاحي في الاقتصاد الوطني ،فلا يمكن بهذا المعنى ضمان السيادة الوطنية دون ضمان السيادة الغذائية.
القصرين: انطلاق أيام الصناعات التقليدية واللباس الوطني لسنة 2026
انطلقت اليوم الأحد، بفضاء القرية الحرفية بمدينة القصرين، فعاليات أيام الصناعات التقليدية و…










