2026-03-14

قبل العطلة المدرسية وعيد الفطر: دخول 48 حافلة جديدة حيّز الاستغلال

شرعت الشركة الوطنية للنقل بين المدن بداية من مساء أول أمس الخميس 12 مارس 2026 في إدخال 48 حافلة جديدة حيّز الاستغلال، وذلك في إطار دعم أسطولها وتعزيز قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على السفر بين المدن.

ويأتي اقتناء هذه الحافلات ضمن صفقة دولية تم إبرامها مع الجانب الصيني، في إطار مساعي تطوير منظومة النقل البري العمومي وتحديث المعدات المعتمدة في نقل المسافرين. وقد انطلقت فعلياً هذه الحافلات في تأمين أولى السفرات منذ مساء الخميس، حيث خُصّصت في المرحلة الأولى للرحلات الليلية بين عدد من المدن التونسية.

ويمثل دخول هذه الحافلات الجديدة حيّز الخدمة إضافة نوعية لأسطول الشركة، خصوصاً في ظل ارتفاع الطلب على التنقل خلال هذه الفترة من السنة، التي تتزامن مع العطلة المدرسية واقتراب عيد الفطر. وتُعد هذه المناسبات عادة من الفترات التي تشهد ضغطاً كبيراً على وسائل النقل العمومي، نتيجة تزايد حركة السفر بين العاصمة والجهات.

ومن المنتظر أن تساهم هذه التعزيزات الجديدة في الرفع من طاقة الاستيعاب وتحسين ظروف السفر للمسافرين، من خلال توفير عدد أكبر من الرحلات وتقليص الضغط المسجل في بعض الخطوط. كما يُرتقب أن توفر الحافلات الجديدة مستوى أفضل من الراحة والسلامة، بما يستجيب لتطلعات المسافرين الذين يعتمدون بشكل أساسي على النقل العمومي للتنقل بين المدن.

ويأتي هذا التدعيم في إطار برنامج أشمل تعمل على تنفيذه الشركة الوطنية للنقل بين المدن لتطوير خدماتها وتحسين أدائها التشغيلي، وذلك من خلال تجديد الأسطول وتعزيز الإمكانات اللوجستية وتحديث شبكة الخطوط. وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه عام يهدف إلى الارتقاء بقطاع النقل العمومي البري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما تسعى الشركة خلال المرحلة المقبلة إلى مواصلة دعم أسطولها بحافلات إضافية، إلى جانب العمل على استئناف عدد من الخطوط التي توقفت في فترات سابقة، فضلاً عن تطوير شبكة النقل بين المدن بما يضمن ربطاً أفضل بين مختلف الجهات. ويُنتظر أن يساهم ذلك في تعزيز دور النقل العمومي في تسهيل تنقل المواطنين وتحسين انسيابية الحركة بين المناطق الداخلية والساحلية.

وبين الحاجة إلى تطوير الأسطول وتحسين جودة الخدمات، تبقى مسألة الاستثمار في النقل العمومي أحد الرهانات الأساسية لضمان تنقل آمن ومريح للمواطنين، بما يواكب تطور الحركية الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق البلاد.

وتُعد إضافة هذه الحافلات الجديدة خطوة عملية في هذا الاتجاه، في انتظار استكمال بقية البرامج المعلنة لتحديث منظومة النقل بين المدن في تونس.

‫شاهد أيضًا‬

مراقبة الجودة خلال النصف الأول من رمضان: مئات الزيارات التفقدية وحجز منتجات غير صحية

مع تزايد الحركية التجارية خلال شهر رمضان المعظم واقتراب عيد الفطر، تكثّف مصالح المراقبة ال…