2026-03-14

افتتاح مركز «الأمل» بجبل الوسط : مركز نقاهة يكشف غياب مراكز علاج الإدمان

أُعلن مؤخرا عن افتتاح مركز «الأمل» بمنطقة جبل الوسط من ولاية زغوان بعد انتهاء أشغال تجديده وإعادة تهيئته وتم الاعلان على انه مركز لعلاج الادمان لكن واقع  الامر مختلف إذ اتصلنا سابقا بالمركز حيث اكد العاملون فيه أن دوره يقتصر أساسا على النقاهة والمرافقة بعد العلاج وليس علاج الإدمان كما يروج له.

كما اكدوا أن مركز «الأمل» مخصص لاستقبال الأشخاص بعد انتهاء مرحلة العلاج، أي خلال فترة النقاهة فقط. ويقيم المتعافون لفترة تساعدهم على استعادة التوازن النفسي والاجتماعي قبل العودة إلى حياتهم اليومية باعتبارها مرحلة مهمة في مسار التعافي لكنها لا تمثل العلاج نفسه.

ونؤكد اليوم على غياب مراكز علاج الإدمان ، فالمدمنون اليوم يجدون صعوبة في الحصول على علاج طبي اونفسي متخصص، في الوقت الذي تشير فيه كل الارقام إلى انتشار المخدرات بين مختلف الفئات العمرية .

وكانت تونس تضم سابقا مركزا مختصا في علاج الإدمان وهو مركز طينة بولاية صفاقس، الذي كان يعتبر لفترة طويلة الفضاء الوحيد تقريبا المخصص لاستقبال المدمنين وتوفير برامج علاج لهم لكن غلق هذا المركز منذ سنوات عمق الفراغ في منظومة علاج الإدمان. والغريب انه بعد توقف نشاطه لم يتم تعويضه بمراكز علاج أخرى قادرة على استقبال المدمنين ومرافقتهم منذ بداية مرحلة العلاج.

لا شك ان هذا الوضع يفرض واقعا صعبا على العائلات التي تواجه مشكلة الإدمان داخلها حيث تجد نفسها دون حلول علاج خاصة وان علاج الإدمان يتطلب مسارا طويلا ومراحل مختلفة تحتاج إلى مؤسسات متخصصة وبرامج علاج واضحة.

لذلك يبقى مركز «الأمل» في جبل الوسط مركزا للنقاهة فقط رغم أهميته طبعا وهوما يعني أن دوره يأتي بعد العلاج من الادمان . كما ان عدد الأسرة المتوفرة فيه محدود.

ومع غياب مراكز علاج الإدمان وانتشار المخدرات فإننا اليوم في حاجة ماسة إلى تطوير منظومة علاج الإدمان تقوم على توفير مراكز علاج متخصصة مع مراكز النقاهة وإعادة الإدماج الاجتماعي خاصة في ظل انتشار آفة المخدرات.

‫شاهد أيضًا‬

في ظل انتشار إعلاناتها على مواقع التواصل الاجتماعي: تحذير من مخاطر تبييض الأسنان في الفضاءات غير المختصة

حذّرت وزارتا الصحة والتجارة من انتشار ممارسات تبييض الأسنان بطرق عشوائية خارج الإطار الطبي…