2026-03-14

أكثر من 1500 على قائمة الانتظار حماية الكلى.. حماية لصحة التونسيين

باعتبارها من ابرز التحديات التي اصبحت تواجهها اليوم أصدرت مؤخرا وزارة الصحة العمومية  بمناسبة  اليوم العالمي للكلى، كتابها الأبيض حول المرض الكلوي المزمن في تونس معتبرة أن ذلك يمثل خطوة مهمة لفهم أفضل لهذا المرض وتعزيز الوقاية والكشف المبكر والتكفل بالمرضىخاصة وان هذه الأمراض غالبًا ما تتطور بصمت دون أعراض في مراحلها الأولىمؤكدة في رسالة لها توجهت بها إلى كل المواطنين بان «الوقاية، مراقبة السكري وارتفاع ضغط الدم، واعتماد نمط عيش صحي، كلها خطوات بسيطة لكنها تحمي الكلى وتحافظ على جودة الحياة».

ووفقا لآخر بيانات أوردها  المركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء الذي نجح سنة 2022 لوحدها في  إنجاز أكثر من 50 عملية زرع لأعضاء من متبرعين متوفين وهو يعد رقما قياسيا فقد تجاوز عدد مرضى الكلى الذين ينتظرون  دورهم اليوم على قائمة الانتظار 1500 مريض يتطلعون بأمل كبير عسى ان تسعفهم الاقدار بمتبرعين ينقذون  حياتهم، ويخلصوهم من  الآلام ومشقة  الذهاب والإياب إلى مراكز تصفية الدم إذ  يراهن المركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء ووزارة الصحة على وعي المواطنين التونسيين لنشر ثقافة التبرع بالأعضاء وإنقاذ اخوانهم المرضى من المعاناة  التي يعيشونها.

وبفضل مساعيه المتواصلة للحد من انتشار هذه الامراض وَمجهوداته التحسيسية من أجل تنمية ثقافة التبرع وإنقاذ الأرواح تمكن المركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء من إجراء 73 عملية زرع كلى خلال سنة 2025، منها 50 عملية من متبرعين أحياء و23 من متوفين دماغيا. كما يخضع حاليا أكثر من 14 ألف تونسي لتقنية تصفية الدم، ويحتاج نحو30 بالمائة منهم إلى تدخل جراحي للزرع. وشملت التدخلات زراعة 23 كلية و11 كبدا و12 قلبا. وتفيد إحصائيات الجمعية التونسية لأمراض الكلى بأن تونسيا واحدا من بين كل عشرة مصاب بأحد أمراض الكلى.

وشهدت سنة 2025 تسجيل نحو100 حالة وفاة دماغية، لم توافق سوى 16 عائلة منها على التبرع بأعضاء ذويها، مما يعكس عزوفا يحد من فرص التكفل بالمرضى. وبلغ إجمالي عمليات زرع الكلى المنجزة في تونس منذ سنة 1986 نحو2500 عملية، وسط توقعات بأن تحتل أمراض الكلى المرتبة الثالثة ضمن مسببات الوفاة خلال السنوات القادمة حيث تمثل الزيادة في الوزن والتقدم في السن والتدخين وارتفاع ضغط الدم والإصابة بالسكري واستعمال الأدوية دون استشارة طبيب من بين المسببات لأمراض الكلى.

وبمناسبة اليوم العالمي للكلى الموافق لثاني خميس من شهر مارس من كل سنة تجدد جمعية طب الكلى وتصفية الدم العهد مع التظاهرات التحسيسية  من اجل رفع الوعي بأهمية الوقاية من هذه الامراض واستهداف الفئة التي لديها عوامل اختطار للاصابة بأمراض الكلى ومن ثمة  الفشل الكلوي الى جانب التوعية بإمكانية الاصابات المفاجئة وطرق العلاج والوقاية.

‫شاهد أيضًا‬

المنظمة الدولية للهجرة : تأمين عودة ما يفوق ألف مهاجر طوعيا منذ بداية السنة

في اطار برنامجها للمساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج، الذي يوفر للمستفيدين منح مساع…