2026-03-13

من القيروان إلى تونس “بيبان المدينة ” يعيد اكتشاف المدن العتيقة بلغة التكنولوجيا

ينظم‭ ‬مركز‭ ‬تونس‭ ‬الدولي‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الثقافي‭ ‬الرقمي‭ ‬الدورة‭ ‬الرابعة‭ ‬من‭ ‬برنامج‭ ‬ابيبان‭ ‬لمدينةب‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬ابيبان‭ ‬لمدينة‭ ‬بين‭ ‬القيروان‭ ‬وتونسب،‭ ‬في‭ ‬صيغة‭ ‬ثقافية‭ ‬وفنية‭ ‬تفاعلية‭ ‬رقمية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬رحلة‭ ‬إبداعية‭ ‬داخل‭ ‬المدن‭ ‬العتيقة،‭ ‬توظَّف‭ ‬فيها‭ ‬التقنيات‭ ‬الرقمية‭ ‬الحديثة‭ ‬وتقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لتثمين‭ ‬التراث‭ ‬الثقافي‭ ‬وإعادة‭ ‬تقديمه‭ ‬بأساليب‭ ‬مبتكرة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الذاكرة‭ ‬والابتكار،‭ ‬بما‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬الخصوصية‭ ‬الثقافية‭ ‬والروحية‭ ‬لشهر‭ ‬رمضان‭ ‬في‭ ‬تونس‭.‬

وتتميّز‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬بتوزيع‭ ‬فعالياتها‭ ‬بين‭ ‬مدينتين‭ ‬عريقتين‭ ‬ذواتي‭ ‬رمزية‭ ‬تاريخية‭ ‬وحضارية‭ ‬كبرى،‭ ‬هما‭ ‬القيروان‭ ‬وتونس‭ ‬حيث‭ ‬احتضنت‭ ‬المدينة‭ ‬العتيقة‭ ‬بالقيروان‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬البرنامج‭ ‬يومي‭ ‬4‭ ‬و5‭ ‬مارس‭ ‬2026،‭ ‬في‭ ‬برمجة‭ ‬كانت‭ ‬ذات‭ ‬طابع‭ ‬تأملي‭ ‬وروحي‭ ‬قدمت‭ ‬فيها‭ ‬المدينة‭ ‬كفضاء‭ ‬للذاكرة‭ ‬والمعنى‭ ‬والسرد‭ ‬الثقافي‭ ‬العميق،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬رمزية‭ ‬سور‭ ‬المدينة‭ ‬وباب‭ ‬الجلادين‭ ‬وما‭ ‬يحيط‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬دلالات‭ ‬تاريخية‭ ‬ودينية‭.‬

وشمل‭ ‬البرنامج‭ ‬مسارًا‭ ‬ثقافيًا‭ ‬رقميًا‭ ‬داخل‭ ‬الفضاءات‭ ‬التاريخية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬عروض‭ ‬فنية‭ ‬تفاعلية‭ ‬تستلهم‭ ‬تاريخ‭ ‬القيروان‭ ‬ورمزيتها،‭ ‬وتجارب‭ ‬رقمية‭ ‬تعتمد‭ ‬السرد‭ ‬البصري‭ ‬والصوتي‭ ‬وتقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لإعادة‭ ‬قراءة‭ ‬الموروث‭ ‬الثقافي،‭ ‬مع‭ ‬توفير‭ ‬فضاءات‭ ‬للإنصات‭ ‬والتأمّل‭ ‬تتلاءم‭ ‬مع‭ ‬أجواء‭ ‬الشهر‭ ‬الكريم،‭ ‬وذلك‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المواقع‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬المركّب‭ ‬الثقافي‭ ‬أسد‭ ‬بن‭ ‬الفرات‭ ‬وزاوية‭ ‬سيدي‭ ‬عبيد‭.‬

وتتواصل‭ ‬فعاليات‭ ‬الدورة‭ ‬الرابعة‭ ‬بالمدينة‭ ‬العتيقة‭ ‬بـتونس‭ ‬العاصمة‭ ‬من‭ ‬12‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬يوم‭ ‬15‭ ‬مارس‭ ‬2026،‭ ‬حيث‭ ‬تعرض‭ ‬المدينة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬كفضاء‭ ‬حي‭ ‬للحركة‭ ‬والتفاعل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مسار‭ ‬ثقافي‭ ‬رقمي‭ ‬يربط‭ ‬بين‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المعالم‭ ‬التاريخية‭ ‬والفضاءات‭ ‬الثقافية،‭ ‬مع‭ ‬توظيف‭ ‬تقنيات‭ ‬الواقع‭ ‬الافتراضي‭ ‬والواقع‭ ‬المعزز‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬قصد‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬المعالم‭ ‬وإعادة‭ ‬تقديمها‭ ‬بأسلوب‭ ‬تفاعلي‭.‬

وينطلق‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬الثقافي‭ ‬من‭ ‬ساحة‭ ‬القصبة،‭ ‬مرورا‭ ‬بضريح‭ ‬العلامة‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬ترجمان،‭ ‬ثم‭ ‬نصب‭ ‬الجندي‭ ‬المجهول،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬باب‭ ‬منارة‭ ‬فـساحة‭ ‬القصر،‭ ‬لينتهي‭ ‬عند‭ ‬المعهد‭ ‬الوطني‭ ‬للتراث‭ ‬بـدار‭ ‬حسين،‭ ‬مع‭ ‬امتداد‭ ‬التجربة‭ ‬إلى‭ ‬فضاءات‭ ‬ثقافية‭ ‬أخرى‭ ‬بالمدينة‭ ‬العتيقة‭ ‬مثل‭ ‬دار‭ ‬محسن‭ ‬ودار‭ ‬الصفاقسية‭ ‬والراشدية‭.‬

وتهدف‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬إلى‭ ‬تثمين‭ ‬التراث‭ ‬الثقافي‭ ‬للمدن‭ ‬العتيقة‭ ‬وإبراز‭ ‬معالمها‭ ‬التاريخية‭ ‬بأساليب‭ ‬رقمية‭ ‬معاصرة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تشجيع‭ ‬الابتكار‭ ‬الرقمي‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬باعتبارهما‭ ‬أدوات‭ ‬للإبداع‭ ‬والوساطة‭ ‬الثقافية‭. ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬تجربة‭ ‬ثقافية‭ ‬غامرة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬التفاعل‭ ‬المباشر‭ ‬مع‭ ‬الجمهور‭ ‬وتبسيط‭ ‬المعرفة‭ ‬التاريخية‭ ‬وربط‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬بتراثها‭ ‬بلغة‭ ‬العصر‭.‬

ويواصل‭ ‬مركز‭ ‬تونس‭ ‬الدولي‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الثقافي‭ ‬الرقمي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬تطوير‭ ‬التجربة‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬خلال‭ ‬الدورات‭ ‬السابقة،‭ ‬عبر‭ ‬إثراء‭ ‬مجالها‭ ‬الجغرافي‭ ‬وتعميق‭ ‬بعدها‭ ‬الإبداعي‭ ‬والانخراط‭ ‬في‭ ‬التحولات‭ ‬العالمية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتكنولوجيا‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬بما‭ ‬يعزّز‭ ‬مكانة‭ ‬المدن‭ ‬العتيقة‭ ‬كفضاءات‭ ‬حيّة‭ ‬للإبداع‭ ‬والابتكار‭ ‬الثقافي‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

“جسور عرائسية” حين تعبر الدمى إلى الفضاءات التربوية بالفرح والخيال

في‭ ‬مبادرة‭ ‬ثقافية‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الفن‭ ‬والبعد‭ ‬التربوي،‭ ‬انطلق‭ ‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬ل…