مسلسلات رمضانية كسرت حاجز الصمت : الدراما السورية تفتح جراح الماضي
من الواضح ان صناع الدراما في سوريا اختاروا ان يسكروا حاجز الصمت دفعة واحدة وهم يقدمون اعمالا اختاروا ان يتوغلوا من خلالها في الذاكرة المعطوبة للمجتمع السوري.
فبعد سنوات طويلة من الرقابة والخوف، بدا واضحاً أن الشاشة السورية قررت أخيراً أن تفتح أبواب الماضي الثقيل بكل ندوبه التي يحملها السوريون مثل وشم .
، وأرتأى صناع الدراما ان يتعاطوا مع الماضي السياسي للبلاد بمشرط جراح و بجرأة غير مسبوقة مؤكدين على ان المسلسلات لم مجرد حكايات اجتماعية أو تشويقية او فنطازيا تاريخية من تلك الاعمال التي شاهدناها واحببناها بل عليها ان تتحول إلى مساحة فنية لاستعادة زمنٍ ظلّ طويلاً مجللا بالعتمة ومحاطا بالصمت الرهيب.
وما يمكن ملاحظته بشكل جلي خلال هذا الموسم الرمضاني هو ان عدداً لا يستهان به من الأعمال الدرامية هذا الموسم دنا بشكل مباشر أو رمزي من المرحلة السياسية السابقة وحاول تفكيك ما ارتبط بها من أجهزة أمنية وصراعات سياسية وقصص إنسانية ونفسية بالغة التعقيد فكأن هذه المسلسلات تحولت بشكل ما الى محاكمة لنظام سياسي ولاستقراء حقبة تاريخية وأيضا لطرح اسئلة موجعة لم يكن احد من قبل يجرؤ على مجرد التفكير فيها.
ومن بين المسلسلات التي فتحت الجرج السوري نتوقف عند مسلسل الخروج الى البئر يدور المسلسل حول سجن صيدنايا العسكري وهو يرمز الى سطوة وبطش النظام السوري السابق .
ويقوم هذا المسلسل على احداث حقيقية وانطلاقا من واقعة تمرد السجناء عامي 2007 و 2008 . ويتابع حياة المعتقلين داخل السجن ومعاناة اسرهم في سجن اكبر وهو المجتمع. وهو من بطولة جمال سليمان وكارمن لبس.
اما مسلسل مطبخ المدينة فهو يدور في سياق مختلف فهو دراما اجتماعية من بطولة عباس النوري وامل عرفة يتم التعرض فيها للمعيش اليومي للسوريين ويرصد تحولات المجتمع السوري وتأثير بنية السلطة الضاغطة عليه.
ومن بين المسلسلات نتوقف أيضا عند مسلسل مولانا من بطولة تيم حسن ومنى واصف وهو عمل درامي يتناول قصة رجل يهرب من ماضٍ غامض ليجد نفسه في مواجهة شبكة معقدة من الصراعات والعلاقات المتشابكة مع السلطة والنفوذ.
وفاة المؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي : من سيحرس الذاكرة بعد رحيله ؟
من قال إن التاريخ تجميع للوثائق واستقرائها والبحث عن استنتاجات من خلالها وإيجاد مقا…








