“كاستينغ” الظهير الأيمن متواصل: بــومــيــل فــي رحـلـــة الــبــحــــث عـــن حـــــل نــهــائـــــي
تتواصل تحضيرات الترجي بنسق حثيث للموعد الحدث الذي ينتظره ليلة الأحد مع الأهلي المصري في ذهاب الدور ربع النهائي لكأس رابطة الأبطال الافريقية حيث راوح المدرب باتريس بوميل بين التدرب مساء وليلا مع تأمين حضور الجماهير في حصتين لدفع اللاعبين من الناحية المعنوية وتحفيزهم على تقديم أفضل ما لديهم لمواصلة سلسلة النتائج الايجابية وتأكيد العودة القوية رغم عدم الرضاء التام عن حجم الأداء والعائد بالأساس الى التغييرات المستمرة على التشكيلة فضلا عن هاجس اللقاء القاري.
وسيقع التركيز في التدريبات القادمة على النواحي الفنية والتكتيكية ليكون الفريق جاهزا لكسب التحدي وخاصة في مباراة الذهاب التي تعتبر مفصلية في حسابات الترشح مع منافس “تقليدي” حيث ستكون كامل المجموعة جاهزة بعد أن اكتفت بعض العناصر بالتدرب على انفراد على غرار الجزائري محمد أمين توغاي، كما سيحدّد الاطار الفني تدريجيا ملامح التشكيلة التي سيراهن عليها حيث مازال الغموض يلفّ عديد المراكز على غرار الرواق الدفاعي الأيمن الذي يعرف “تخمة” من اللاعبين دون أن يضمن أي واحد منهم مكانا دائما في التركيبة المثالية.
استقرار مفقود
راهن الفرنسي بوميل في مبارياته الثلاث الأولى على ثلاثة عناصر في الرواق الأيمن حيث منح ثقته في لقاء النجم المتلوي في الموريتاني ابراهيم كايتا ثم عوّل على محمد دراغر ضد الأولمبي الباجي قبل أن يدفع بمحمد بن علي في مواجهة مستقبل المرسى ما يؤكد أن التجارب متواصلة في هذا المركز الذي يعرف أيضا وجود الياس بوزيان البعيد تماما عن الحسابات رغم تغيير الاطار الفني والذي لم يغيّر من وضعه الذي مازال صعبا.
ولم ينجح الثلاثي الذي يتداول على اللعب في الجهة اليمنى في تقديم الضمانات اللازمة حيث اتسم أداء ابراهيم كايتا من الناحية الدفاعية بضعف كبير في حين لم يؤكد محمد دراغر مستواه الجيد ضد “البقلاوة” كما غابت الجاهزية عن محمد بن علي الذي خاض يوم السبت الفارط أول مباراة في العام الجديد بعد تعافيه من الاصابة ليكون الحسم مؤجلا في هوّية الظهير الأيمن الذي سيكون حاضرا ضد الأهلي المصري في ظل تقارب مستوى الأسماء الموجودة.
الأولوية للجاهزية
يحتاج الترجي الى عناصر جاهزة في الموعد المرتقب من أجل تعبيد الطريق نحو المربع الذهبي قبل “موقعة” القاهرة، ولعل الحرص على إضفاء التوازن بين الناحيتين الدفاعية والهجومية سيحدّد ملامح الاختيارات في وسط الميدان والرواق الأيمن بحكم أن الصورة واضحة في الجهة اليسرى بحجز محمد أمين بن حميدة لمكانه في تركيبة الخط الخلفي فضلا عن انطلاق جاك ديارا بحظوظ وافرة للظهور منذ البداية في الهجوم بعد أن كان حاسما منذ عودته الى الفريق في “الميركاتو” الشتوي.
ويملك الثلاثي الموجود على ذمّة بوميل خصالا هجومية تؤهله لخلق التفوق العددي وتوفير الحلول المطلوبة غير أن المؤهلات الدفاعية وكذلك الجاهزية البدنية متفاوتة وهو ما قد يرفع حظوظ لاعب على حساب الآخر في النهاية، ويبدو التنافس محتدما بين ابراهيم كايتا ومحمد دراغر حيث كان الموريتاني حاضرا بانتظام منذ انطلاق النسخة الحالية من رابطة الأبطال قبل أن يحمل محمد دراغر المشعل في آخر جولة من دور المجموعات كما تحسنت معدلات مشاركاته في البطولة ليكون الاعتماد عليه واردا في الوقت الذي سيعمل خلاله محمد بن علي على إعادة توزيع الأوراق من جديد رغم أن حظوظه تبدو ضئيلة نسبيا مقارنة بمنافسيه اللذين يملكان بدورهما الخبرة المطلوبة في مثل هذه المواعيد.
وبات بوميل مطالبا بفرض الاستقرار في الجهة اليمنى التي تداول عليها أكثر من لاعب دون أن ينجح في تقديم الضمانات التي يحتاجها الترجي وتعدّدت أسبابها من لعنة الاصابات وكذلك قانون الأجانب الذي حرم ابراهيم كايتا من الانتظام في المشاركات ليكون مستواه غير مستقر ويخسر عديد النقاط غير أن الزجّ به أساسيا يظلّ خيارا قائما رغم الأفضلية النسبية لمحمد دراغر.
الأكثر خسارة في البطولة الأداء لا يعكس النتائج
يستأنف مستقبل المرسى اليوم التمارين بعد راحة قصيرة عقبت الخسارة ضد ا…
