طارق المهدي يؤكد أن مقترح تنقيح مجلة الجنسية يهدف لتنظيم شروط التجنيس: مقترح قانون تغيير شروط الجنسية التونسية يثير الجدل
قدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب مقترح قانون لتنقيح وإتمام بعض أحكام مجلة الجنسية التونسية، وهو ما أثار نقاشا بالنظر إلى التعديلات المقترحة على شروط اكتساب الجنسية، خاصة في ما يتعلق بالتجنيس والمواليد على التراب التونسي.
وأوضح أصحاب المبادرة أن التجنيس يعدّ في التجارب المقارنة أداة قانونية وسياسية تعتمدها الدول لإدماج الأجانب بما يتماشى مع توجهاتها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكدين أن منح الجنسية يظل من صلاحيات الدولة التي تمارس سيادتها مع مراعاة المصلحة العليا للبلاد والحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعيين والتوازن الديموغرافي.
ويتضمن المقترح تنقيح عدد من فصول مجلة الجنسية، من بينها الفصل 8 الذي يقترح الترفيع في مدة إقامة الأبوين عديمي الجنسية من خمس إلى عشر سنوات، والفصل 9 المتعلق بالمولود من أبوين مجهولين، إضافة إلى الفصل 10 الذي يعتبر المولود حديث الولادة المعثور عليه بتونس مولودا بها إلى أن يثبت العكس.
كما يقترح تعديل الفصل 20 المتعلق بالتجنيس عبر اشتراط الدخول القانوني إلى تونس والإقامة لمدة سبع سنوات متتالية قبل تقديم مطلب الحصول على الجنسية.
ويتضمن المقترح أيضا إمكانية منح الجنسية للأجانب من ذوي الكفاءات أو التخصصات النادرة أو الذين يمكن أن يسهموا في إشعاع تونس أو في دعم النمو والتشغيل، وفق ضوابط يتم تحديدها بأمر.
كما ينص فصل جديد على إمكانية سحب الجنسية المتحصل عليها في حال ثبوت نسب الشخص المعني أو ثبوت دخول أحد أبويه إلى تونس خارج الأطر القانونية.
وفي هذا السياق، قدّم النائب بمجلس نواب الشعب طارق المهدي في تصريح لـ«الصحافة اليوم» أهم الخطوط العريضة لمبادرة تنقيح مجلة الجنسية التونسية، موضحا أن التنقيحات المقترحة تمثل حلّا لمعالجة إشكالية الهجرة غير النظامية، كما تهدف إلى القطع مع الإشكاليات المرتبطة بوجود عدد من المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الذين دخلوا تونس بطرق غير قانونية.
وبيّن المهدي أن أهم التنقيحات شملت الفصول 8 و9 و10 من المجلة، موضحا أن الفصل 8 في صيغته الحالية ينص على أن «يكون تونسيا من ولد بتونس من أبوين عديمي الجنسية مقيمين بتونس منذ خمس سنوات على الأقل»، في حين يقترح التعديل الجديد الترفيع في هذه المدة إلى عشر سنوات.
وأضاف أن الفصل 9 في صيغته الحالية ينص على أن «يكون تونسيا من ولد بتونس من أبوين مجهولين، غير أنه إذا ما ثبت نسبه لأجنبي قبل بلوغه سن الرشد وصارت جنسيته جنسية ذلك الأجنبي بمقتضى القانون الوطني لهذا الأخير فإنه يعتبر كأن لم يكن قطّ تونسيا»، في حين ينص المقترح الجديد على أنه إذا ثبت لاحقا وبأي وسيلة نسبه فإنه يعتبر كأنه لم يكن قطّ تونسيا.
وفي ما يتعلق بالفصل 10، الذي ينص حاليا على أن المولود المعثور عليه بتونس يعتبر مولودا بتونس إلى أن يثبت ما يخالف ذلك، أوضح أن المقترح الجديد يحدد المقصود بالمولود حديث الولادة، ليشمل الأطفال من يوم إلى 28 يوما.
كما تطرق المهدي إلى تنقيح الفصل 20 المتعلق بشروط التجنس، مذكرا بأن الصيغة الحالية تشترط الإقامة لمدة خمس سنوات، في حين يقترح التعديل الجديد الترفيع في هذه المدة إلى سبع سنوات.
وشدد النائب طارق المهدي على أن هذه التنقيحات لا تستهدف فئة بعينها، مؤكدا أنها تنطبق على جميع المواليد فوق التراب التونسي ولا تقتصر على الأفارقة القادمين من دول جنوب الصحراء أو على المهاجرين غير النظاميين.
ويأتي هذا المقترح في سياق جدل واسع أثير خلال الأيام الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول معطيات تفيد بإمكانية تمكين المهاجرين غير النظاميين من الحصول على الجنسية التونسية، الا أنّ أصحاب المبادرة اكدوا أن هذه المعطيات لا أساس لها من الصحة.
وبيّنوا أن من أبرز التعديلات المقترحة تتعلق بالتنصيص على إسناد الجنسية لمن ولد في تونس من أبوين عديمي الجنسية مقيمين بالبلاد منذ عشر سنوات على الأقل، إضافة إلى تسوية وضعية المولودين من أبوين مجهولين أو حديثي الولادة الذين يُعثر عليهم داخل التراب التونسي. ويبرر أصحاب المقترح بأن الفصل 20 في صيغته الجديدة ينص على أنه لا يمكن منح الجنسية التونسية بطريق التجنيس إلا لمن دخل البلاد بصفة قانونية وأقام بها إقامة اعتيادية لمدة سبع سنوات متتالية قبل تقديم مطلبه، مع مراعاة الاستثناءات المنصوص عليها قانوناً.
في ظل تنامي العنف داخل المؤسسات التعليمية هل يحسم البرلمان في تنقيح التشريعات؟
عقدت لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب،خلال الأسبوع المنقضي جلسة استماع إلى ممثلي وزارة …








