الخبير في النجاعة الطاقية عدنان حداد لموقع الصحافة اليوم : ترميم المباني القديمة يستوجب تشخيصا عمليا دقيقا ليكون ناجعا
مجرد المرور بأنهج العاصمة و أزقتها تلاحظ عديد المباني القديمة المتهاوية و المهددة بالسقوط و التي يعود جزء منها إلى فترة الإستعمار الفرنسي .و حسب ما يؤكده المختصون فإن ترميم البنايات القديمة خاصة المبنية بالحجرالطبيعي تستوجب تقنيات خاصة لتكون عملية الترميم ناجعة و ناجحة و تتميز التقنيات الحديثة للتشخيص و الترميم بتوفير التكاليف فهي تمنع التدخلات الخاطئة التي يمكن تزيد في ضرّر المبنى إلى جانب أنها تعطي تقارير وقياسات يمكن اعتمادها في خطة الترميم.
و في هذا الإطار أوضح الخبير في النجاعة الطاقية عدنان حداد في تصريح لموقع الصحافة اليوم أن المباني القديمة تشتغل بمنظومة فيزيائية مختلفة عن البناء الحديث، لأنها مبنية غالبًا بحجر طبيعي وملاط جيري يتميّزان بالمسامية المفتوحة ونفاذية بخار الماء، وهذا يعني أن الجدار ينظّم الرطوبة عبر التبخر التدريجي بشكل طبيعي. و يوضح محدثنا أنه عند استعمال ملاط إسمنتي صلب قليل النفاذية، يتغيّر التوازن الحراري-الرطوبي للجدار، فتنحبس الرطوبة داخل المسام وتتكوّن مناطق تكاثف داخلي بين الطبقات. هذا يؤدّي إلى تبلور الأملاح الذائبة مثل الكبريتات والنترات داخل البنية، ممّا يسبّب ضغطًا داخليًا قد يتجاوز مقاومة الشدّ للحجر، ومن هنا يبدأ التفكك التدريجي للمواد
و يبرز الخبير في هذا الاطار أنه في المدن التاريخية، تكون التربة في عديد المناطق طينية وحسّاسة للتغيّرات المائية، وأي تغيير في منسوب الأساسات أو في نظام تصريف المياه يمكن أن يخلّ بالتوازن المائي للتربة، فيحدث هبوط غير متساوٍ يظهر على شكل تشققات عمودية متواصلة أو ميلان موضعي في الجدران الحاملة. لذلك، يجب أن يبدأ الترميم العلمي بتشخيص إنشائي ورطوبي دقيق، يشمل التصوير الحراري وقياس نسبة الرطوبة وتحليل الأملاح، ثم اعتماد مواد متوافقة فيزيائيًا وكيميائيًا مع النظام الأصلي، خاصة الملاط الجيري القابل للتنفس الذي يحافظ على خاصية التبخر الطبيعي ويعيد الاستقرار الإنشائي دون تغيير السلوك الميكانيكي للمبنى.
تشخيص علمي دقيق
و ينصح الخبير بأن أي عملية الترميم، تستوجب تشخيص علمي دقيق للمبنى باستعمال تقنيات حديثة مثل التصوير الحراري (Thermographie infrarouge) لكشف الرطوبة والتسربات المخفية، والسكانر أو الرادار الهيكلي باش لمعرفة حالة الجدران والهيكل من الداخل من غير تكسير، إضافة إلى قياس نسبة الرطوبة وتحليل جودة الهواء. و أكد أن هذه التقنيات تعطي فهم صحيح لحالة المبنى وتعاون على اختيار طريقة ترميم مناسبة تحافظ على سلامة الهيكل وأصالة البناء
و يبرز محدثنا أن ميزات التقنيات الحديثة في تشخيص المباني قبل الترميم عديدة، وأهمها التشخيص الدقيق تعطي معطيات علمية واضحة على حالة الجدران والهيكل وغير مدمّرة و الفحص يتمّ من دون تكسير أو إضرار بالبناء.الى جانب أنه سريعة و تسمح بالكشف عن المشاكل في وقت قصير.وتحدد مصدر المشكلة: تنجم تفرّق بين أنواع الرطوبة أو الشقوق.
سيرين قديش مقيمة بالدوحة لموقع الصحافة اليوم الأوضاع حاليا مستقرة و لا تستدعي القلق
منذ إندلاع الحرب في الشرق الأوسط التي تدرك اليوم يومها 13 و إستهداف الصواريخ الإيرانية لمن…












