2026-03-11

وفاة المؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي :  من سيحرس الذاكرة بعد رحيله ؟

 

من قال إن التاريخ تجميع للوثائق واستقرائها والبحث عن استنتاجات من خلالها وإيجاد مقارنات بينهما لم يفهم أن التأريخ في زمن الحروب والمحن الاستحقاقات الكبرى يصبح فعل مقاومة. ولذلك قال المؤرخ الفلسطيني الكبير وليد الخالدي

“المؤرخ ليس مجرد جامع للوثائق، بل هو مدافع عن حق شعب في الوجود” وهذه المقولة تحولت بالنسبة الى هذا الرجل الى عقيدة فكرية عاش بها قرنا من الزمن .

ومناسبة استحضارها اليوم هو رحيله عن هذا العالم بعد ان عاش مائة عام فهو مولود يوم 16 جويلية 1925 وتوفي يوم 8 مارس الجاري.

مما يعني انها عايش كل مراحل التغريبة الفلسطينية منذ النكبة عام 1948 مرورا بالنكسة سنة 1967 ثم انتفاضة أطفال الحجارة وما تلاها وختاما بطوفان الأقصى.

وعلى امتداد هذا التاريخ الطويل حاول الخالدي تحويل الخرائط والمجسمات والوثائق التاريخية الى صور تختزنها الذاكرة الجماعية للفلسطينيين.

تنقل الخالدي بمرونة بين أروقة التاريخ والجغرافيا أيضا من مدينة القدس حيث رأت عيناه النور لأول مرة مرورا بأروقة جامعة أكسفورد التي درس بها ثم بيروت حيث أسس مؤسسة الدراسات الفلسطينية وانتهاء بمدينة كامبردج بولاية ماساتشوستس في الولايات المتحدة حيث اسلم الروح. ..

 

آمن الخالدي بقيمة استنهاض الوعي وحاجة القضية الفلسطينية الى محاربين من طينة أخرى وكان واحدا منهم واجه الفكر الصهيوني بالحقائق التاريخية وقوّض كل الاساطير التي تأسس عليها. وفي حوالي ثلاثين كتابا من تأليفه خلّد الخالدي تفاصيل المكان في فلسطين وأعاد الروح الي القرى التي دمرت وبنيت على انقاضها مستوطنات لكنها ظلت حية في الذاكرة وربما لهذا لقّب بحارس الذاكرة.

ولعل كتابه المهم ” كي لا ننسى ” يختصر كل ما نحن بصدد قوله.

فمن يحرس ذاكرة الفلسطينيين بعد ر

حيله ؟

 

 

‫شاهد أيضًا‬

أصحاب الأرض”.. حين تتحول الدراما إلى شهادة إنسانية على وجع فلسطين

  في موسم دراما رمضان الذي يزدحم كل عام بالأعمال الاجتماعية والكوميدية، يبرز مسلسل &#…