من أسباب التراجع 3 مدربين بمواصفات مختلفة يغادرون
إلى حد الآن يبدو موسم الاتحاد المنستيري غير موفق بالمرة، كما تلوح أفق التألق غير واضحة بالمرة، فالفريق الذي استطاع الموسم الماضي المنافسة على اللقب بكل قوة وثبات وكان اخصماب عنيدا في البطولة إلى آخر الجولات لم يعد كما كان في السابق، بل إن حلم التتويج بات من الأمور غير الممكنة بالمرة وحتى المنافسة على إحد المراكز المؤهلة للمشاركة في المسابقة الإفريقية بات مسألة صعبة التحقق بما أن الفارق الذي يفصل الاتحاد عن صاحبي المركزين الثاني والثالث يبدو كبيرا نسبيا ولا يمكن بالتالي تقليصه سريعا مع تبقى سبع جولات فقط على نهاية السباق..
كل هذه المعطيات ربما تجسمت في بعض الأرقام والحقائق التي تعكس وجود فشل في المحافظة على المكاسب، وبقطع النظر عن وجود تأثير قوي لخروج عدة لاعبين كانوا الموسم الماضي من الركائز الثابتة والمؤثرة على غرار حازم المستوري ولؤي الترايعي وخاصة النيجيري موزاس أوركوما فإن من أهم مؤشرات وجود بوادر للفشل هو عدم التعامل مع مسألة الإطار الفني بالشكل المطلوب، وهذا ما تأكد أساسا من خلال الاستعانة بخدمات ثلاثة مدربين في انتظار تكليف مدرب رابع للإشراف على الفريق فيما تبقى من منافسات هذا الموسم سواء في البطولة أو مسابقة الكأس حيث تنتظر الاتحاد مواجهة صعبة للغاية ضد النادي الإفريقي.
فشل في إقناع البنزرتي
قبل بدء الموسم الجديد كان الاعتقاد السائد هو استمرار المدرب فوزي البنزرتي على رأس الفريق خاصة وأنه تمكن من تحقيق نتائج لافتة ومميزة للغاية في الموسم الماضي، غير أن القائمين على النادي آنذاك لم يتمكنوا من الإبقاء عليه بسبب اختلاف كبير في وجهات النظر واتخاذ قرارات في سوق الانتقالات اعتبرها البنزرتي تجاهلا لدوره في الفريق وهو ما أدى إلى حصول قطيعة مبكرة للغاية مع مدرب ااستثنائيب يملك مواصفات مميزة وقوة شخصية طبعت أداء الفريق على امتداد الموسم الماضي وجعلته منافسا قويا ولديه كل الإمكانات لتحقيق بعض المكاسب لكن هذه التجربة مع مدرب يملك في رصيده مسيرة أكثر من 40 عاما من النجاحات والتتويجات لم يكتب لها أن تستمر.
مع الوحيشي أداء جيد.. ولكن
لم ينتظر القائمون على النادي طويلا لإيجاد بديل فوزي البنزرتي حيث وقع تكليف منتصر الوحيشي بمهمة قيادة الفريق على ثلاث جبهات رئيسية ونعني بذلك البطولة والكأس محليا ورابطة الأبطال قاريا، لكن خطوات الفريق في البطولة لم تكن جيدا للغاية في بداية الموسم رغم التعادل المميز في رادس ضد الترجي الرياضي، ومع بدء مرحلة المنافسة الجدية في رابطة الأبطال سقط الاتحاد بشكل مؤلم للغاية على ملعبه ضد منافسه الجزائري بثلاثية كاملة، وهذه الخسارة أدّت سريعا إلى نهاية التجربة مع منتصر الوحيشي رغم أن الفريق قدّم في المجمل مستوى مرضيا وكان الأداء مثاليا إلى حد كبير، غير أن الفشل في إيجاد بديل مناسب للهداف السابق حازم المستوري كان من بين الأسباب التي جعلت الوحيشي يدفع ثمن العثرات غاليا وبشكل سريع..
رحيل االكوادرب لم يشفع للجراية طويلا
بعد رحيل الوحيشي جاء المدرب طارق الجراية الذي حاول في البداية ترميم المعنويات ومن ثمة إعادة ترتيب البيت من خلال التعويل على بعض اللاعبين الجدد وفي مقدمتهم فخر الدين بن يوسف الذي قدّم الإضافة المرجوة منه، وبعد انتهاء منافسات الذهاب اتخذ الجراية قراره بالاستغناء عن عدد كبير من الوافدين في الصائفة الماضية على غرار عمر موازيس وشريف بوديان بسبب تواضع إمكاناتهم في المقابل وقع انتداب عدد آخر من اللاعبين في الميركاتو الشتوي، لكن إلى حد الآن لم تكن لهؤلاء الوافدين بصمة واضحة بل على العكس من ذلك فإن الفريق خسر خدمات ثلاثة لاعبين يعتبرون من اكوادرب المجموعة ونعني بذلك معز الحاج علي وأيمن الحرزي ومحمود غربال، ومن الطبيعي أن يتأثر مستوى الفريق بخروج هذه العناصر المؤثرة، ورغم اجتهاد الجراية إلا أن النتائج لم تتحسن كثيرا ولم يكن الفريق محظوظا في عدة مباريات أبرزها ضد الأولمبي الباجي وآخرها ضد النادي الصفاقسي الذي كتبت الفصل الأخير من علاقة المدرب طارق الجراية بالاتحاد المنستيري.
الضغوط تعود من جديد: السايبي مستاء ويخـطـط لتغييرات جـوهـريـة
باتت حظوظ الملعب التونسي في المنافسة على اللقب ضئيلة خاصة وأنه دفع …
