2026-03-11

من أسباب التراجع 3 مدربين بمواصفات مختلفة يغادرون

إلى‭ ‬حد‭ ‬الآن‭ ‬يبدو‭ ‬موسم‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري‭ ‬غير‭ ‬موفق‭ ‬بالمرة،‭ ‬كما‭ ‬تلوح‭ ‬أفق‭ ‬التألق‭ ‬غير‭ ‬واضحة‭ ‬بالمرة،‭ ‬فالفريق‭ ‬الذي‭ ‬استطاع‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬اللقب‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬وثبات‭ ‬وكان‭ ‬اخصماب‭ ‬عنيدا‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬الجولات‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬السابق،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬حلم‭ ‬التتويج‭ ‬بات‭ ‬من‭ ‬الأمور‭ ‬غير‭ ‬الممكنة‭ ‬بالمرة‭ ‬وحتى‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬إحد‭ ‬المراكز‭ ‬المؤهلة‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬المسابقة‭ ‬الإفريقية‭ ‬بات‭ ‬مسألة‭ ‬صعبة‭ ‬التحقق‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الفارق‭ ‬الذي‭ ‬يفصل‭ ‬الاتحاد‭ ‬عن‭ ‬صاحبي‭ ‬المركزين‭ ‬الثاني‭ ‬والثالث‭ ‬يبدو‭ ‬كبيرا‭ ‬نسبيا‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬بالتالي‭ ‬تقليصه‭ ‬سريعا‭ ‬مع‭ ‬تبقى‭ ‬سبع‭ ‬جولات‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬نهاية‭ ‬السباق‭..‬

كل‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات‭ ‬ربما‭ ‬تجسمت‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأرقام‭ ‬والحقائق‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬وجود‭ ‬فشل‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬المكاسب،‭ ‬وبقطع‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬تأثير‭ ‬قوي‭ ‬لخروج‭ ‬عدة‭ ‬لاعبين‭ ‬كانوا‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬من‭ ‬الركائز‭ ‬الثابتة‭ ‬والمؤثرة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬حازم‭ ‬المستوري‭ ‬ولؤي‭ ‬الترايعي‭ ‬وخاصة‭ ‬النيجيري‭ ‬موزاس‭ ‬أوركوما‭ ‬فإن‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬مؤشرات‭ ‬وجود‭ ‬بوادر‭ ‬للفشل‭ ‬هو‭ ‬عدم‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مسألة‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬بالشكل‭ ‬المطلوب،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬تأكد‭ ‬أساسا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاستعانة‭ ‬بخدمات‭ ‬ثلاثة‭ ‬مدربين‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬تكليف‭ ‬مدرب‭ ‬رابع‭ ‬للإشراف‭ ‬على‭ ‬الفريق‭ ‬فيما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬منافسات‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬أو‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس‭ ‬حيث‭ ‬تنتظر‭ ‬الاتحاد‭ ‬مواجهة‭ ‬صعبة‭ ‬للغاية‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭.‬

فشل‭ ‬في‭ ‬إقناع‭ ‬البنزرتي

قبل‭ ‬بدء‭ ‬الموسم‭ ‬الجديد‭ ‬كان‭ ‬الاعتقاد‭ ‬السائد‭ ‬هو‭ ‬استمرار‭ ‬المدرب‭ ‬فوزي‭ ‬البنزرتي‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الفريق‭ ‬خاصة‭ ‬وأنه‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬لافتة‭ ‬ومميزة‭ ‬للغاية‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬النادي‭ ‬آنذاك‭ ‬لم‭ ‬يتمكنوا‭ ‬من‭ ‬الإبقاء‭ ‬عليه‭ ‬بسبب‭ ‬اختلاف‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬واتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الانتقالات‭ ‬اعتبرها‭ ‬البنزرتي‭ ‬تجاهلا‭ ‬لدوره‭ ‬في‭ ‬الفريق‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬حصول‭ ‬قطيعة‭ ‬مبكرة‭ ‬للغاية‭ ‬مع‭ ‬مدرب‭ ‬ااستثنائيب‭ ‬يملك‭ ‬مواصفات‭ ‬مميزة‭ ‬وقوة‭ ‬شخصية‭ ‬طبعت‭ ‬أداء‭ ‬الفريق‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬وجعلته‭ ‬منافسا‭ ‬قويا‭ ‬ولديه‭ ‬كل‭ ‬الإمكانات‭ ‬لتحقيق‭ ‬بعض‭ ‬المكاسب‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬مع‭ ‬مدرب‭ ‬يملك‭ ‬في‭ ‬رصيده‭ ‬مسيرة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬40‭ ‬عاما‭ ‬من‭ ‬النجاحات‭ ‬والتتويجات‭ ‬لم‭ ‬يكتب‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭.‬

مع‭ ‬الوحيشي‭ ‬أداء‭ ‬جيد‭.. ‬ولكن

لم‭ ‬ينتظر‭ ‬القائمون‭ ‬على‭ ‬النادي‭ ‬طويلا‭ ‬لإيجاد‭ ‬بديل‭ ‬فوزي‭ ‬البنزرتي‭ ‬حيث‭ ‬وقع‭ ‬تكليف‭ ‬منتصر‭ ‬الوحيشي‭ ‬بمهمة‭ ‬قيادة‭ ‬الفريق‭ ‬على‭ ‬ثلاث‭ ‬جبهات‭ ‬رئيسية‭ ‬ونعني‭ ‬بذلك‭ ‬البطولة‭ ‬والكأس‭ ‬محليا‭ ‬ورابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬قاريا،‭ ‬لكن‭ ‬خطوات‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬جيدا‭ ‬للغاية‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬رغم‭ ‬التعادل‭ ‬المميز‭ ‬في‭ ‬رادس‭ ‬ضد‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي،‭ ‬ومع‭ ‬بدء‭ ‬مرحلة‭ ‬المنافسة‭ ‬الجدية‭ ‬في‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬سقط‭ ‬الاتحاد‭ ‬بشكل‭ ‬مؤلم‭ ‬للغاية‭ ‬على‭ ‬ملعبه‭ ‬ضد‭ ‬منافسه‭ ‬الجزائري‭ ‬بثلاثية‭ ‬كاملة،‭ ‬وهذه‭ ‬الخسارة‭ ‬أدّت‭ ‬سريعا‭ ‬إلى‭ ‬نهاية‭ ‬التجربة‭ ‬مع‭ ‬منتصر‭ ‬الوحيشي‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬قدّم‭ ‬في‭ ‬المجمل‭ ‬مستوى‭ ‬مرضيا‭ ‬وكان‭ ‬الأداء‭ ‬مثاليا‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الفشل‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬بديل‭ ‬مناسب‭ ‬للهداف‭ ‬السابق‭ ‬حازم‭ ‬المستوري‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬الوحيشي‭ ‬يدفع‭ ‬ثمن‭ ‬العثرات‭ ‬غاليا‭ ‬وبشكل‭ ‬سريع‭..‬

رحيل‭ ‬االكوادرب‭ ‬لم‭ ‬يشفع‭ ‬للجراية‭ ‬طويلا

بعد‭ ‬رحيل‭ ‬الوحيشي‭ ‬جاء‭ ‬المدرب‭ ‬طارق‭ ‬الجراية‭ ‬الذي‭ ‬حاول‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬ترميم‭ ‬المعنويات‭ ‬ومن‭ ‬ثمة‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬البيت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التعويل‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬اللاعبين‭ ‬الجدد‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬فخر‭ ‬الدين‭ ‬بن‭ ‬يوسف‭ ‬الذي‭ ‬قدّم‭ ‬الإضافة‭ ‬المرجوة‭ ‬منه،‭ ‬وبعد‭ ‬انتهاء‭ ‬منافسات‭ ‬الذهاب‭ ‬اتخذ‭ ‬الجراية‭ ‬قراره‭ ‬بالاستغناء‭ ‬عن‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الوافدين‭ ‬في‭ ‬الصائفة‭ ‬الماضية‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬عمر‭ ‬موازيس‭ ‬وشريف‭ ‬بوديان‭ ‬بسبب‭ ‬تواضع‭ ‬إمكاناتهم‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬وقع‭ ‬انتداب‭ ‬عدد‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬في‭ ‬الميركاتو‭ ‬الشتوي،‭ ‬لكن‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬الآن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬لهؤلاء‭ ‬الوافدين‭ ‬بصمة‭ ‬واضحة‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬الفريق‭ ‬خسر‭ ‬خدمات‭ ‬ثلاثة‭ ‬لاعبين‭ ‬يعتبرون‭ ‬من‭ ‬اكوادرب‭ ‬المجموعة‭ ‬ونعني‭ ‬بذلك‭ ‬معز‭ ‬الحاج‭ ‬علي‭ ‬وأيمن‭ ‬الحرزي‭ ‬ومحمود‭ ‬غربال،‭ ‬ومن‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يتأثر‭ ‬مستوى‭ ‬الفريق‭ ‬بخروج‭ ‬هذه‭ ‬العناصر‭ ‬المؤثرة،‭ ‬ورغم‭ ‬اجتهاد‭ ‬الجراية‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬النتائج‭ ‬لم‭ ‬تتحسن‭ ‬كثيرا‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬الفريق‭ ‬محظوظا‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مباريات‭ ‬أبرزها‭ ‬ضد‭ ‬الأولمبي‭ ‬الباجي‭ ‬وآخرها‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬الذي‭ ‬كتبت‭ ‬الفصل‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬علاقة‭ ‬المدرب‭ ‬طارق‭ ‬الجراية‭ ‬بالاتحاد‭ ‬المنستيري‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

الضغوط تعود من جديد: السايبي مستاء ويخـطـط لتغييرات جـوهـريـة

باتت‭ ‬حظوظ‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬في‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬اللقب‭ ‬ضئيلة‭ ‬خاصة‭ ‬وأنه‭ ‬دفع‭ …