2026-03-10

الخبير المالي محمد صالح الجنادي لموقع الصحافة اليوم:علينا إيجاد حلول إستباقية للحد من تداعيات الحرب على إقتصادنا

لم تشعل الحرب في الشرق الأوسط الأزمة في المنطقة فقط بل إمتد فتيلها في العالم بأسره نتيجة إغلاق إيران لمضيق هرمز و ما سببه من أزمة في النفط على مستوى التزود و الأسعار التي تشهد مع مرور كل يوم ارتفاعا ملحوظا .و تتجه المخاوف حاليا نحو التأثيرات المحتملة للحرب على الإقتصاد التونسي خاصة على مستوى تداعيات ارتفاع أسعار النفط على عديد القطاعات .
و في هذا الإطار أوضح الخبير المالي محمد صالح الجنادي في تصريح لموقع الصحافة اليوم أن الحرب في الشرق الأوسط سيكون لها تأثيرات مباشرة على ثلاثة مستويات أولها التأثير على حركة التوريد خاصة بالنسبة للمواد الأولية المتأتية من البلدان الآسياوية و التي تمر عبر مضيق هرمز نحو البحر المتوسط و هو ما سيتسبب في ارتفاع كلفة الشحن بسبب تعطيل شحن هذه البضائع مضيفا أن هذا الامر سيؤثر بالضرورة على الأسعار و على الحركة الإقتصادية في تونس.
و بين محدثنا أن ارتفاع أسعار النفط العالمية ستتسبب في عجز ميزانية الدولة التونسية مع كل نقطة تزيد في سعر البرميل ذلك أن نقطة واحدة تكلف الدولة عجزا ب140 مليون دينار الأمر الذي سيضر بالموازنات المالية للدولة إلى جانب التداعيات الأخرى على مستوى صندوق الدعم الذي سيتضرر بدوره من هذا الإرتفاع في أسعار النفط و هي سلسلة مرتبطة ببعضها البعض فسترتفع بموجب ذلك أسعار التزود بالنفط و تكلفة النقل الخاص و العمومي .و ستتأثر أيضا القطاعات الصناعية التي تستهلك 36 بالمائة من حجم النفط .و أضاف الجنادي أن التأثيرات ستطال أيضا إنتاج الكهرباء على مستوى تكلفة الإنتاج إلى جانب تأثير هذا الوضع على أسعار الأسمدة و التي ستؤدي بالضرورة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية .
و دعا محدثنا في هذا الإطار إلى ضرورة مضاعفة إنتاج الفسفاط و الصناعات الإستخراجية لتغطية أكثر ما يمكن للعجز الذي سيتفاقم بسبب ارتفاع اسعار النفط و الإسراع في تحقيق الإنتقال الطاقي و ايجاد حلول استباقية لموجابهة هذا الوضع.

‫شاهد أيضًا‬

أنغام من العراق والشام… الفنان السوري علي حسين في سهرة الليلة ببئر الأحجار

تتواصل فعاليات الدورة الثانية والأربعين من تظاهرة “مهرجان المدينة” ببرمجة موسيقية متنوعة ت…