تراهن مؤسسات الدولة على ضمان حماية المقدرة الشرائية للمواطن وذلك باتخاذ الإجراءات الضرورية لتثبيت الأسعار خاصة في مواسم الاستهلاك الكبرى على غرار شهر رمضان المعظم وتقوم هذه الإجراءات على تشديد الرقابة على الأسواق لمنع الاحتكار والمضاربات كما تتجه مجهودات الدولة على مدار السنة لدعم السلع الأساسية، وزيادة الدخل الفردي للمواطن وضمان شفافية المعاملات التجارية لضمان توفر المنتجات بأسعار معقولة وحماية المقدرة الشرائية للمواطن التونسي حتى تتماسك أكثر فأكثر.
وفي هذا السياق قامت وزارة التجارة بتعزيز الرقابة الاقتصادية،من خلال وضع برنامج خصوصي لمتابعة مختلف مسالك التوزيع وفضاءات الترويج طيلة الشهر الكريم إلى جانب وضع خطة شاملة تهدف إلى تأمين المخزونات الأساسية، خاصة المواد المدعمة منها ، وضمان انتظام التزويد في مختلف ولايات الجمهورية وذلك بهدف تغطية أكبر عدد ممكن من نقاط البيع والتصدي للممارسات الاحتكارية والمضاربة التي أضرت بقدرة المواطن على مجاراة الارتفاع المتسارع للأسعار.
وتأتي هذه الخطوات في إطار إعداد تصور متكامل للتحكم في الأسعار وفي مسالك التوزيع انطلاقا من مراقبة ودعم حلقات الإنتاج الأولى عبر وضع آلية تمكّن من نقل المنتوجات الفلاحية من مناطق الإنتاج بالتعاون مع مؤسسات تابعة لوزارة التجارة بهدف مزيد التحكم في مسالك التوزيع والضغط على الأسعار إضافة إلى إقرار سلسلة من التخفيضات المتتالية في أسعار الأعلاف للضغط على كلفة الإنتاج إلى جانب المحافظة على أسعار الأسمدة الكيميائية التي لم تتم مراجعتها إلى حد الآن حفاظا على نفس التكلفة بالنسبة للفلاح.
وتحسّبًا لارتفاع الطلب خلال شهر رمضان تتم متابعة تزود الأسواق بالمواد الاستهلاكية وتقييم مدى توفرها في الابان من أجل العمل على تفادي أي نقص محتمل أو ممارسات احتكارية خاصة في المواد الأساسية ويأتي ذلك في إطار الحرص على تفادي أي اضطرابات في الأسواق وضمان توازن العرض والطلب.
وتعزيزا لدورها الرقابي قامت وزارة التجارة تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية قيس سعيّد بوضع برنامج خصوصي لمراقبة مسالك التوزيع يشمل تخصيص 150 فريق مراقبة اقتصادية موزعين على كامل ولايات الجمهورية، إضافة إلى 300 عون مراقبة يعملون كامل أيام الأسبوع دون انقطاع، بما يضمن تكثيف الحملات الرقابية الميدانية وحماية المستهلك كما تم تعزيز هذه الفرق بفرق مراقبة ليلية بداية من النصف الثاني من شهر رمضان، نظرًا لارتفاع الحركية التجارية خلال الفترات المسائية، خاصة في ما يتعلق بالمواد الغذائية واسعة الاستهلاك.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن إستراتيجية وزارة التجارة الرامية إلى استقرار الأسواق، مكافحة الاحتكار والمضاربة، وضمان حماية القدرة الشرائية للمواطن خلال شهر رمضان المعظم.
كما تلجأ الوزارة إلى تسعير بعض المواد الاستهلاكية من أجل تحقيق التوازن بين ضمان هوامش ربح معقولة للتجار وتحديد أسعار في متناول جيب المواطن خاصة خلال شهر رمضان أين تنفلت الأسعار وتتنامى عديد الممارسات الاحتكارية التي تستغل مثل هذه المناسبات لمضاعفة هوامش الأرباح ومضاعفة أسعار عديد السلع الغذائية الأساسية على غرار اللحوم والبيض والمواد الفلاحية التي يكثر عليها الإقبال خلال شهر الصيام.
وفي هذا السياق شرعت وزارة التجارة وتنمية الصادرات، مع بداية الأسبوع الجاري في تطبيق الأسعار القصوى الجديدة لبيع الدواجن والمحددة بـ 5300 مليم للكيلوغرام الواحد عند البيع للمذابح و7500 مليم عند البيع من المذابح.
ويأتي هذا الإجراء في إطار الأبحاث الجارية حول عمليات المضاربة غير المشروعة في القطاع، وإثر رصد زيادات مشطة ومتواترة في أسعار الدجاج الحي أربكت مسالك التوزيع بالتزامن مع شهر رمضان مؤكدة أنه سيتم تفعيل أقصى العقوبات القانونية والإدارية ضد كل من يثبت انخراطه في ممارسات تندرج ضمن أعمال المضاربة غير المشروعة.
وستنسحب هذه الإجراءات على مختلف المواد التي ترصد فيها ممارسات احتكارية ومضاربة غير مشروعة درءا لأي ترفيع متعمّد لبعض المواد الاستهلاكية الضرورية للمواطن التونسي.
في عيدها العالمي المرأة التونسية من ريادة الحقوق الى ريادة الأعمال
تحيي تونس غدا 8 مارس إلى جانب شعوب العالم اليوم العالمي للمرأة وهو يوم نتذكر فيه النضالات…








