2026-03-09

كاريس بشار في مسلسل بخمس أرواح :  أداء مفتعل لدور اصغر من تاريخها

 

في كل موسم رمضاني، تتحول الشاشات العربية إلى ساحة تقييم مفتوحة، حيث يراقب الجمهور والنقاد أداء النجوم بدقة، ويقارنون بين تاريخهم الفني وما يقدمونه في الحاضر. هذا العام، وجدت الممثلة السورية كاريس بشار نفسها في قلب سجالات واسعة من خلال تقديمها لمسلسل بخمسة أرواح.

فقد قدمت خلال هذا العمل الدرامي الذي شاركها بطولته النجم قصي الخولي أداء اعتبر بعض النقاد و كثير من المتابعين أنه أقل توهجاً مما اعتاد عليه الجمهور في أعمالها السابقة وذلك.

. .

فكاريس بشار التي عرفها الجمهور العربي من خلال ليالي الصالحية ثم توالت أدوارها للتوهج في اكثر من شخصية واكثر من عمل على غرار ليس سرابا ومسافة امان وقلم حمرة و وشاء الهوى وغيرها من الاعمال لم تكن اسماً عابراً في الدراما العربية عموما والسورية على وجه الخصوص

. فمنذ تسعينيات القرن الماضي استطاعت أن تبني مسيرة فنية طويلة ومتنوعة، وأن تحجز لنفسها مكاناً بين أبرز ممثلات جيلها وذلك بفضل موهبتها الاستثنائية و قدرتها على التنقل بين الكوميديا والدراما والأدوار المركبة.

حدث هذا قبل ان تختار توجها جديدا راهنت فيه على المشاركة في ما يعرف بالأعمال المشتركة اللبنانية السورية والتي تفترض قوالب فنية محددة وكذلك مشاركتها في بعض الاعمال المقتبسة من الدراما التركية وأثر هذا المنعرج في مسيرتها بشكل كبير ففقدت عفوية أدائها والبريق الذي ميزها منذ ظهورها الأول على الشاشة الصغيرة. .

وجاء مسلسل بخمسة أرواح ليكشف الكثير من الخبايا على مستوى أداء كاريس بشار وتراجع حضورها.

فرغم مراهنتها ت على فكرة مختلفة نسبياً، تجمع بين التشويق والعلاقات الإنسانية المعقدة. غير أن المسلسل و رغم ما يحمله من عناصر جذب على مستوى الفكرة والابطال بدا في كثير من مشاهده أسير معالجة درامية لم تبلغ العمق الذي كان ينتظره المشاهد وخذله النص. .

ومن الواضح أن المسلسل أراد أن يفتح أكثر من خط درامي في الوقت نفسه: الصراع النفسي للشخصيات، العلاقات العاطفية المعقدة، وأجواء الغموض التي تحيط ببعض الأحداث. غير أن هذا التعدد لم يُصَغ دائماً بطريقة متماسكة، فبعض الشخصيات بدت أقل تطوراً مما تقتضيه أهميتها داخل القصة، وكأنها مجرد أدوات لدفع الحبكة إلى الأمام.

أما الإخراج، فقد حاول الاعتماد على أجواء بصرية مشحونة بالتوتر، مع استخدام الإضاءة واللقطات القريبة لإبراز الانفعالات. غير أن هذه المحاولة لم تنجح دائماً في تعويض الثغرات السردية، إذ يبقى الإيقاع العام للعمل هو العنصر الحاسم في جذب المشاهد أو فقدانه.

في حين بدت البطلة كاريس بشار مرتبكة وغير ممسكة بتفاصيل الشخصية بدء باللهجة التي بدت غريبة عليها ولم تتمكن منها كما ينبغي فبدت متكلفة ولم تنجح في الانغماس في الدور مما جعلها مفتعلة في حركاتها وسكناتها حتى كأنها فقدت توهجها المعهود وخذلتها موهبتها.

وإذا كان الصدق والالتصاق بعمق الشخصية السورية هو ما ميز كاريس بشار على امتداد تاريخها الفني فإن هذه الملامح بالذات هي ما افتقدته في هذا العمل وفي مجمل اعمالها الأخيرة منذ ان تخلت عن الالتحام العضوي بالواقع السوري واختارت الدراما المشتركة التي تقوم على الابهار البصري وعلى مردود مادي مجزي جدا على حساب اصالة المضمون والاحتفاء بالموهبة. .

‫شاهد أيضًا‬

في دراما النصف الثاني من رمضان : من كان الأسوأ .

انطلقت القنوات العربية في عرض مسلسلات النصف الثاني من رمضان وكالعادة تهيمن الدراما المصرية…