2026-03-08

في جلسة استماع لوزير الخارجية الأربعاء المقبل بالبرلمان النقاش حول الإجراءات المتخذة لضمان سلامة الجالية بالشرق الأوسط

تعقد لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة يوم الأربعاء القادم جلسة استماع إلى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي للتباحث بشأن وضع الجالية التونسية بمنطقة الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الجلسة في إطار عام يتصل بانشغال بلادنا بالتصعيد العسكري الخطير الذي تشهده هذه المنطقة ومنطقة الخليج العربي وما يمثله من خطر كبير على سلامة شعوبها والجاليات الأجنبية المقيمة هناك ومن بينهم بطبيعة الحال الجالية التونسية التي تعد بعشرات الآلاف موزعة على البلدان المعنية بالحرب التي اندلعت مؤخرا وأخذت منحى تصاعديا يبعث على القلق تجاه مصير المدنيين بصفة عامة والتونسيين المتواجدين هناك بصفة خاصة.

وبالمناسبة تواصلت «الصحافة اليوم» مع النائب الطيب الطالبي مقرر لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة بالبرلمان، حيث أوضح من البداية بأن طلب جلسة الاستماع لوزير الخارجية الغاية منه بالأساس هي الاطمئنان على الجالية التونسية المقيمة ببلدان الخليج العربي والشرق الأوسط بصفة عامة. وأشار بالمناسبة الى رسائل الطمأنة التي بعثت بها الاتصالات مع الأقارب والأصدقاء وكذلك حسب وزارة الخارجية التي تؤكد على أن لا وجود لإصابات في صفوف التونسيين وانهم الى حد الآن في حالة جيدة.

ورغم رسائل الطمأنة على وضعية التونسيين في البلدان التي طالتها الحرب الا ان النائب أكد على وجود تخوفات جدية من تطور الأوضاع نحو الأسوإ وتوسع دائرة الحرب وما قد ينجر عنه من تداعيات على المدنيين في منطقة الخليج والشرق الاوسط. ومن هذا المنطلق جاء التفكير صلب لجنته للاستماع الى وزير الخارجية للاطلاع على ما ستتخذه وزارته والدولة التونسية إزاء الجالية التونسية في هذه المنطقة من إجراءات.

وبالتالي فإن الغاية من جلسة الاستماع لوزير الخارجية حسب تأكيد النائب هي الاطمئنان على الجالية التونسية في مختلف الدول حالة بحالة ثم الاطلاع على ما اتخذته الوزارة من احتياطات وما ستتخذه من إجراءات لفائدة التونسيين المقيمين فيها في صورة تطور الحرب وتوسع دائرتها. وبين محدثنا أن الجلسة ستكون مناسبة أيضا للاطلاع على بعض الأرقام الرسمية التي تهم عدد التونسيين الجملي في المنطقة وعددهم حسب بلدان الإقامة، باعتبار أهمية هذه الأرقام وتأثيرها على عمليات التدخل لفائدتهم وخصوصا في صورة عمليات الإجلاء التي تتطلب مجهودات وإمكانيات مختلفة حسب عددهم في كل بلد.

وفي هذا الإطار أكد النائب الطيب الطالبي على أهمية الاجتماع مع وزير الخارجية المبرمج يوم الأربعاء القادم، ذلك أنه سيكون مناسبة للاستماع للوزير وابلاغه ما يحمله النواب والشعب التونسي من قلق تجاه وضع التونسيين المقيمين بدول الشرق الأوسط والخليج. وسيكون أيضا مناسبة للتشاور حول السيناريوهات المطروحة واستعدادات الحكومة التونسية إزاء أي تطورات أمنية وعسكرية وأي طارئ قد يطرأ بالمنطقة، وعلى ضوء إجابات الوزير سيقدم النواب مقترحات تهم السفارات والقنصليات حتى تكون قريبة أكثر من أي وقت للمواطنين وتتخذ الإجراءات اللازمة وفق تطورات الأوضاع، وذلك لضمان التدخل الحيني والمباشر لإنقاذ التونسيين إذا طلبوا الإغاثة أو الإجلاء.

وفي هذا الصدد يجدر التذكير بأن وزارة الخارجية كانت قد أحدثت خلية أزمة تعمل على مدار الساعة لمتابعة الأوضاع والتدخل عند الاقتضاء والتنسيق بصفة مستمرة مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية التونسية بالخارج في حال تسجيل أي إشكاليات. وقامت بتخصيص رقمي هاتف طوارئ لتلقي استفسارات ومشاغل أفراد الجالية المقيمة بمنطقة النزاع وتقديم الإحاطة اللازمة لهم. ولتسهيل التواصل معها قامت الوزارة أيضا بنشر عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهاتف للبعثات الديبلوماسية والقنصلية الموجودة في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن والبحرين وسلطنة عمان وإيران ولبنان وسوريا والعراق والكويت.

ومن جهتها تحركت مختلف السفارات في اتجاه نشر بلاغات دعت فيها أبناء الجالية التونسية المقيمة في مختلف البلدان المعنية بالحرب إلى توخي الحيطة والحذر، في ظل التطورات الأمنية المتصاعدة بالمنطقة. كما حثتهم على ضرورة متابعة التعليمات الصادرة عن السلطات المحلية في كل بلد اقامة والالتزام بها، داعية إلى التواصل مع مصالحها عند الاقتضاء. وبادرت البعثة الديبلوماسية بقطر والبحرين بوضع ترتيبات للتونسيين الراغبين في مغادرة البلدين.

‫شاهد أيضًا‬

يعدّ حلقة أساسية لتطوير مبادلات الطاقة الكهربائية بين ضفتي المتوسط : مشروع «ألماد» بين تونس وإيطاليا محلّ متابعة بالبرلمان

جددت لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب اهتمامها بمشروع الربط الكهربائي بين تونس وإي…