أحيت تونس أمس السبت بكل فخر وإجلال الذكرى العاشرة لملحمة بن قردان تكريما وتخليدا لأرواح شهداء الوطن من مختلف الأسلاك الأمنية والعسكرية الذين استشهدوا في سبيل الدفاع عن سيادة الوطن وأمنه.
الذكرى العاشرة لملحمة بن قردان تعتبر مناسبة متجدّدة لاستحضار تضحيات شهداء الوطن البواسل من مختلف الأسلاك الأمنية والعسكرية وما أبداه أهالي بن قردان من شجاعة ووحدة وتلاحم وما أظهروه من وطنية عالية في الوقوف الى جانب قوات أمننا للتصدي للإرهابيين والقضاء عليهم واعطائهم درسا في التضامن والدفاع عن أرضنا العزيزة وسيادة تونس وأمنها واستقرارها.
فجميعنا نتذّكر أحداث ملحمة بن قردان يوم 7 مارس 2016 عندما التحم المواطنون بقواتنا الأمنية والعسكرية في موقعة بطولية أسطورية تحدّث عنها العالم وتمكّن من خلالها شعبنا وأمننا وجيشنا من إجهاض مشروع إقامة إمارة داعشية في الجنوب التونسي «ملحمة بن قردان» التي أحيت تونس أمس السبت بكل فخر ذكراها العاشرة، كانت نقطة فارقة في تاريخ الحرب على الإرهاب، ودرسا لأعداء تونس.
ان إلتحام أهالي مدينة بن قردان ( ولاية مدنين ) مع أبناء المؤسستين العسكرية والأمنية في مواجهة العناصر الارهابية، وهذه «الملحمة» والتصدي البطولي لأجندة هذه الجماعات الإرهابية سجلها التاريخ بأحرف من ذهب ولن تنسى على مرّ الأجيال، كما ظلّت كلمات «بلادي قبل أولادي» التي نطق بها مواطن بسيط من متساكني المنطقة، فقد ابنته خلال تلك الأحداث، راسخة في الأذهان إلى اليوم، وستظل راسخة عبر التاريخ والأجيال كبرهان صادق على النخوة الوطنية.
وكما هو معلوم فقد أسفرت المعركة مع المجموعات الإرهابية التي كانت تخطط عبثا آنذاك، لإقامة «إمارة داعشية» في الجنوب التونسي، عن استشهاد 18 عنصرا من أبناء الجيش والأمن وسبعة مدنيين، في المقابل تم القضاء على أكثر من 50 إرهابيا والقبض على عشرات آخرين بفضل مجهودات قواتنا المسلحة من المؤسستين الأمنية والعسكرية.
فلا يختلف إثنان اليوم حول غياب الحاضنة الاجتماعية للجماعات الإرهابية فلا مكان لهذه المجموعات المتطرفة في تونس ولا مجال للسماح لها بالتسلل لتنفيذ مخططاتها التخريبية والترهيبية ولا مجال لاعطائها الفرصة لزعزعة استقرار تونس وأمنها وكل المؤشرات والتاريخ والواقع تثبت ذلك بالحجة والبرهان.
ان ظهور الجماعات الارهابية في المدن الداخلية والمناطق الحدودية يغذّي فرضية الاستقواء بالخارج ضمن سياسة المحاور الداعمة والموظفة للإرهاب والإرهابيين،لكن رغم جل المتغيّرات الإقليمية والدولية وما يحدث من نزاعات مسلّحة وصراعات في الجوار التونسي أو في منطقة الشرق الأوسط فان ذلك لن يثني قواتنا المسلحة من مختلف الأسلاك من المؤسستين الأمنية والعسكرية عن مواصلة الحرب المقدسة على الإرهاب والارهابيين وفاء للشهداء وانتصارا للوطن.
تونس تتسلّم الدفعة الثانية من الحافلات الجديدة القادمة من الصين: نحو كسب رهان تطوير منظومة النقل العمومي
تسلّمت بلادنا أمس الأوّل بميناء حلق الوادي، الدفعة الثانية من الحافلات الجديدة القادمة من …










