2026-03-07

درس الذكرى العاشرة لـ«ملحمة بن قردان» الوطن بين أياد أمينة ومخلصة

تُحيي تونس اليوم الذكرى السنوية العاشرة لما صار يُعرف بـ«ملحمة بن قردان 7 مارس 2016» تكريمًا لشهداء هذه الملحمة وتذكيرًا أيضا بقيم التضحية والوحدة التي فاجأت يومها «الأصدقاء» قبل «الأعداء» يومها أجهض التونسيون مشروعا قروسطيا إرهابيا توهّم مدبّروه أن إقامة «إمارة داعشية» على أرضنا أمر هيّن وممكن التحقيق.

كان أمرا دُبّر بليل في الجوار، وفجر السابع من مارس باشرت مجموعة إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش الهجوم على بن قردان واستهدفت مراكز الأمن والجيش والحرس الوطني بهدف إحداث الصدمة واستمالة المواطنين وإرباك الدولة والسيطرة على المرافق العمومية والمؤسسات الرسمية السيادية ورفع تلك الخرقة السوداء فوقها.

وغاب عن الإرهابيين ومشغّليهم ان أهالي بن قردان «مؤمنون» وطنيون حتى النخاع، لم يرفضوا التعاون مع الإرهابيين فقط وإنما التحموا مع بواسل المؤسستين الأمنية والعسكرية في مواجهة مفتوحة شاهدها العالم في المباشر، أفضت إلى اختلاط الدماء وسقوط 12 شهيدا من بين الوحدات الأمنية والعسكرية و7 شهداء مدنيين من بينهم أصغر شهيدة في تونس وهي الطفلة سارة الموثق ذات الـ14 ربيعا، وفي المقابل القضاء على زهاء خمسين إرهابيا واعتقال عدد آخر وقد أحيلوا على القضاء.

إن انتصار تونس الرسمية والشعبية على الإرهاب في بن قردان سنه 2016 أسّس لمرحلة جديدة تراجع فيها خطر العمليات الإرهابية الكبيرة في تونس نسبيا مقارنة بالسنوات التي تلت ملحمة 10 ديسمبر 2010 ـ 14 جانفي 2011 غير المكتملة، والتي فتحت فيها منظومة حكم الإسلاميين لبلادنا الأبواب مشرّعة أمام تغوّل الارهاب وتجنيد الارهابين من الداخل والخارج، بل أكثر من ذلك توظيف هؤلاء الإرهابيين وتصديرهم لـ«بؤر التوتر» كما يقال، وها هي مسألة عودتهم تُطرح بقوّة هذه الأيام.

ولأن تجّار الدين والارهابيين لا يُؤتمنون، ولم يرم الكثيرون منهم المنديل، فإن الحرب عليهم وعلى الإرهاب بشكل عام مستمرّة ودائمة، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب بحاجة دائمة للتحيين والتطوير تماشيا وتفاعلا مع مخططات الجماعات الارهابية والذئاب المنفردة وكذلك حسابات الدول الداعمة التي تضمر الشر لبلادنا.

إن الذكرى تحرك الذاكرة وتحرّض على استخلاص الدروس، ونقاط القوة في ملحمة بن قردان التي رفعت المعنويات وأعطت الثقة والصدقية والمصداقية داخل المجتمع التونسي الموحّد المحصّن ضد التطرف والارهاب، عديدة ويتوجب التفكير بها ليس بصفة مناسباتية عند إحياء تاريخ 7 مارس فقط، ولكن على مدار السنة وبالأسلحة النارية والثقافية والتربوية والقيمية والدينية والاجتماعية والاقتصادية.

أن الواعز الوطني والشعور بالانتماء الى الوطن ورفض المشاريع المسقطة الجاهزة والمعادية، هو الذي جعل الأهالي في بن قردان يرفضون مخطط الارهابيين ولا يترددون لحظة في الوقوف جنبا الى جنب مع الجيش والأمن.

وقد كانت الملحمة فرصة لتأكيد تعافي المؤسستين الأمنية والعسكرية اللتين تدخلتا بسرعة ونجاعة وأصبحت اليقظة وأخبار الأعمال الاستباقية متواترة بشكل منتظم ومطمئن مفاده أن الوطن بين أياد أمينة ومخلصة.

هي ملحمة جسّدت وحدة الشعب مع الجيش والأمن وأظهرت قدرة الدولة على مواجهة الإرهاب وأكدت للقاصي والداني رفض المجتمع التونسي للتطرف والعنف والارهاب وتوظيف الدين بالإضافة الى تجذر قيمة التضحية والشهادة لدى التونسيين أمنيين وعسكريين ومدنيين  على حد سواء.

وفي الذكرى العاشرة لملحمة بن قردان يسجل المرء بكل ارتياح تواصل الاحتفال الرسمي والشعبي الذي أخذ طابعا استثنائيا هذا العام بحكم التزامن مع شهر رمضان، الى جانب التفاتة مسؤولة ومنصفة وضرورية الى عائلات الشهداء والاجتهاد في تكريمهم  والاحاطة بهم ومرافقتهم وهذه ليست منّة بل واجب رسمي للدولة وواجب قيمي للمجتمع.

كان أمرا دُبّر بليل في الجوار، وفجر السابع من مارس باشرت مجموعة إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش الهجوم على بن قردان واستهدفت مراكز الأمن والجيش والحرس الوطني بهدف إحداث الصدمة واستمالة المواطنين وإرباك الدولة والسيطرة على المرافق العمومية والمؤسسات الرسمية السيادية ورفع تلك الخرقة السوداء فوقها.

وغاب عن الإرهابيين ومشغّليهم ان أهالي بن قردان «مؤمنون» وطنيون حتى النخاع، لم يرفضوا التعاون مع الإرهابيين فقط وإنما التحموا مع بواسل المؤسستين الأمنية والعسكرية في مواجهة مفتوحة شاهدها العالم في المباشر، أفضت إلى اختلاط الدماء وسقوط 12 شهيدا من بين الوحدات الأمنية والعسكرية و7 شهداء مدنيين من بينهم أصغر شهيدة في تونس وهي الطفلة سارة الموثق ذات الـ14 ربيعا، وفي المقابل القضاء على زهاء خمسين إرهابيا واعتقال عدد آخر وقد أحيلوا على القضاء.

إن انتصار تونس الرسمية والشعبية على الإرهاب في بن قردان سنه 2016 أسّس لمرحلة جديدة تراجع فيها خطر العمليات الإرهابية الكبيرة في تونس نسبيا مقارنة بالسنوات التي تلت ملحمة 10 ديسمبر 2010 ـ 14 جانفي 2011 غير المكتملة، والتي فتحت فيها منظومة حكم الإسلاميين لبلادنا الأبواب مشرّعة أمام تغوّل الارهاب وتجنيد الارهابين من الداخل والخارج، بل أكثر من ذلك توظيف هؤلاء الإرهابيين وتصديرهم لـ«بؤر التوتر» كما يقال، وها هي مسألة عودتهم تُطرح بقوّة هذه الأيام.

ولأن تجّار الدين والارهابيين لا يُؤتمنون، ولم يرم الكثيرون منهم المنديل، فإن الحرب عليهم وعلى الإرهاب بشكل عام مستمرّة ودائمة، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب بحاجة دائمة للتحيين والتطوير تماشيا وتفاعلا مع مخططات الجماعات الارهابية والذئاب المنفردة وكذلك حسابات الدول الداعمة التي تضمر الشر لبلادنا.

إن الذكرى تحرك الذاكرة وتحرّض على استخلاص الدروس، ونقاط القوة في ملحمة بن قردان التي رفعت المعنويات وأعطت الثقة والصدقية والمصداقية داخل المجتمع التونسي الموحّد المحصّن ضد التطرف والارهاب، عديدة ويتوجب التفكير بها ليس بصفة مناسباتية عند إحياء تاريخ 7 مارس فقط، ولكن على مدار السنة وبالأسلحة النارية والثقافية والتربوية والقيمية والدينية والاجتماعية والاقتصادية.

أن الواعز الوطني والشعور بالانتماء الى الوطن ورفض المشاريع المسقطة الجاهزة والمعادية، هو الذي جعل الأهالي في بن قردان يرفضون مخطط الارهابيين ولا يترددون لحظة في الوقوف جنبا الى جنب مع الجيش والأمن.

وقد كانت الملحمة فرصة لتأكيد تعافي المؤسستين الأمنية والعسكرية اللتين تدخلتا بسرعة ونجاعة وأصبحت اليقظة وأخبار الأعمال الاستباقية متواترة بشكل منتظم ومطمئن مفاده أن الوطن بين أياد أمينة ومخلصة.

هي ملحمة جسّدت وحدة الشعب مع الجيش والأمن وأظهرت قدرة الدولة على مواجهة الإرهاب وأكدت للقاصي والداني رفض المجتمع التونسي للتطرف والعنف والارهاب وتوظيف الدين بالإضافة الى تجذر قيمة التضحية والشهادة لدى التونسيين أمنيين وعسكريين ومدنيين  على حد سواء.

وفي الذكرى العاشرة لملحمة بن قردان يسجل المرء بكل ارتياح تواصل الاحتفال الرسمي والشعبي الذي أخذ طابعا استثنائيا هذا العام بحكم التزامن مع شهر رمضان، الى جانب التفاتة مسؤولة ومنصفة وضرورية الى عائلات الشهداء والاجتهاد في تكريمهم  والاحاطة بهم ومرافقتهم وهذه ليست منّة بل واجب رسمي للدولة وواجب قيمي للمجتمع.

ولعلّ ما يجب التوقف عنده اليوم والانتباه إلى ضرورة معالجته وتجاوزه في السنوات القادمة هو في تقديرنا عدم اختزال الذكرى في مربع جهوي واقتصار الاحتفالات على مدينة بن قردان خلال الأسبوع الاول فقط من شهر مارس من كل عام، أو استعراض ما يُقدّم لعائلات الشهداء والجرحى، والحال أن الأمر يتعلق بمناسبة وطنية ذات أبعاد اقليمية ودولية يتوجب أن يكون الاحتفال بها بما يليق بها خصوصا وانها مناسبة محل إجماع وطني بعيدة عن المزايدة والحسابات الضيقة خصوصا بعد سقوط الأقنعة وحسم طيف واسع من التونسيين مع الاسلام السياسي ورفضهم توظيف الدين في الشأن العام والاستعداد المتواصل لمجابهة الارهاب والارهابيين.

وللتذكير فقط، وللبرهنة على حصانة مجتمعنا ضد الارهاب

والارهابيين فقد تصدت شابة تونسية، وهي الطالبة خولة الرشيدي يوم 7 مارس  2012 بالذات لمتشدد حاول ازالة علم تونس من فوق بوابة كلية الاداب بمنوبة واستبدالها بتلك الراية السوداء وكانت تلك «غزوة» فاشلة تكرّرت بعدها هزائم الإرهابيين رغم ما ألحقوه بالبلاد والعباد من أذى.

‫شاهد أيضًا‬

درءًا لتداعياتها على الجميع كلمة سرّ واحدة.. وقف الحرب

انتهى الأسبوع الأول من العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عدوان …