2026-03-07

يحاكم غيابيا في فرنسا : حفيد مؤسس الاخوان يواجه عدالتين…

 

تدافعت الأسئلة في قضية المحكمة بعد ان وجد القضاة انفسهم امام محاكمة بلا متهم فطارق رمضان حفيد مؤسس الاخوان المسلمين لم يحضر الى المحكمة الجنائية في باريس كما كان مفترضا وظل مقعده شاغرا. وهذه ليست المرة الأولى التي يختار فيها هذا المتهم عدم مواجهة العدالة لكن هذه المرة تحول الغياب الى تأكيد للجرم او لنقل انه اصبح يواجه قضية أخرى.

ومعلوم ان طارق رمضان الذي يعرف بانه مفكر إسلامي من أصول مصرية وحامل للجنسية السويسرية ارتبط اسمه بإثارة الجدل في السنوات الأخيرة بعد ان اصبح يواجه اتهامات خطيرة تتعلق بجرائم اغتصاب لثلاث نساء. وهي القضية التي شغلت الرأي العام ليس في فرنسا فحسب بل في أوروبا بأسرها وحتى في العالم العربي.

فالرجل الذي حققت كتبه نجاحا لافتا وزار اغلب عواصم العالم بما فيها تونس ليحاضر عن حوار الحضارات وصورة الإسلام يواجه تهما بالغة الخطورة ويصر في كل مرة على التغيب بدعوى المرض. وهو التبرير الذي ما فتئ محاموه يقدمونه لكن المحكمة لم تأخذ به هذه المرة وطلبت فحصا طبيا مستقلا لتدقيق الحالة الصحية. وكانت النتيجة صادمة اذ اكد التقرير الطبي ان حالته مستقرة وهو قادر على المثول امام المحكمة .

ووفق ما أوردت صحيفة لوموند الفرنسية فإن المحكمة قضت بمواصلة محاكمته غيابيا وإصدار مذكرة توقيف في شأنه.

والحقيقة أن القضية لا تقف عند حدود هذه المحاكمة. فاسم طارق رمضان ظل خلال السنوات الأخيرة في قلب جدل واسع حول الخطاب الديني والإسلام في أوروبا، خاصة بعد أن أدانته العدالة السويسرية في قضية اغتصاب أخرى. وهكذا أصبحت قضيته تتجاوز شخصه لتلامس نقاشات أعمق تتعلق بالسلطة الرمزية للمفكرين في الشأن الديني. .

اليوم من الواضح أن القضية دخلت مرحلة جديدة: محاكمة قد تستمر في غياب صاحبها، وعدالة مصممة على المضي قدماً حتى النهاية. فالمقعد الفارغ في قاعة المحكمة لم يعد مجرد تفصيل إجرائي، بل أصبح رمزاً لقضية ثقيلة تتقاطع فيها السياسة والدين والقانون. .

 

‫شاهد أيضًا‬

ملحمة بن قردان …عندما هتف التونسيون بصوت واحد : لا مكان للإرهاب … هنا تونس

يوم 7 مارس 2016 استفاقت بنقردان على وقع ازيز الرصاص وهي  الحدودية  التي اعتادت على أصوات م…