2026-03-07

إحياء للذكرى العاشرة لملحمة 7 مارس ببن قردان: زيرا الدفاع والداخلية يُشرفان على موكب رسمي

أشرف وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي ووزير الداخلية خالد النوري، صباح اليوم السبت 7 مارس 2026، على موكب رسمي ل الذكرى العاشرة لملحمة 7 مارس بن قردان

 من ولاية مدنين، حيث توليا قراءة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء الملحمة من أبناء المنطقة بمقبرة سيدي خليف، ووضعا إكليل من الزهور، قبل أن يتحولا إلى ساحة النصب التذكاري بالمدينة، الذي جسّم معنى الملحمة وتزيّن بصور شهدائها ال21 الذين سقطوا فداء للوطن.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي، أن إحياء هذه الملحمة البطولية يظل محطة مضيئة في تاريخ تونس الحديث، ويحمل رمزية ومعاني عميقة، ويبعث الأمل والتفاؤل وشحنة متجددة من الطموح والقوة والعزم على العمل المتواصل من أجل الحفاظ على مكاسب تونس والدفاع عن حرمتها.

وأضاف أن ملحمة بن قردان ستبقى خالدة في الذاكرة الجماعية التونسية، وستظل عنوانا للوحدة الوطنية والتفاف الشعب بمختلف فئاته حول وطنهم وقواته المسلحة، واستعدادهم للذود عنه وحمايته من كل تهديد.

وذكّر بأحداث يوم 7 مارس 2016 ، التي تصدت فيه ببسالة القوات العسكرية والأمنية بمختلف أسلاكها، مدعومة بمواطنين شرفاء من كل الفئات والأعمار، لمجموعة من الإرهابيين، وتم القضاء على العشرات منهم والقاء القبض على آخرين،لتبرهن بذلك القوات المسلحة في هذه العملية عن جاهزية ويقظة وحرفية عالية.

واعتبر السهيلي، أن إرساء مقاربة تنموية عادلة وشاملة بالمناطق الداخلية لاسيما منها الحدودية، هواستحقاق دستوري يستوجب توفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين في هذه الربوع، التي تمثل العمق الحقيقي للأمن القومي، ورهانات وجب كسبها بالنظر الى أهمية أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

من جهته، أكد وزير الداخلية خالد النوري، أن إحياء هذه الذكرى يمثل مناسبة لاستحضار لحظة من لحظات التاريخ الوطني الفارقة، حيث كانت الدولة التونسية مستهدفة في ترابها وسيادتها ووجودها، وكانت المجموعات الإرهابية تعتقد أن مشروع الظلام قد يجد له موطئ قدم على أرض تونس، ليكتشفوا أنهم اخطأوا العنوان.

وذكّر بأن تونس في ذلك التاريخ، خرجت منتصرة ومرفوعة الرأس من أكبر التحديات الأمنية التي واجهتها، بفضل بسالة ويقظة قوات الأمن والجيش الوطنيين، ووعي شعبها الذي لا ولن يقبل التفريط في سيادة وطنه، فكتبت ملحمة وطنية عظيمة جسدت أسمى معاني التضحية، وأكدت عقيدة اللحمة الوطنية بين الشعب ومؤسسات الدولة.

واعتبر أن إحياء ذكرى ملحمة بن قردان، تعد مناسبة متجددة لتجديد الوفاء لشهداء تونس، وتأكيد الالتزام الدائم باستحضار ذكراهم وصون تضحياتهم وتعزيز الإحاطة بعائلاتهم، حتى تبقى بطولاتهم حاضرة في ذاكرة الأجيال، مؤكدا أن وفاء الدولة التونسية لشهدائها ليس شعارا بل التزام دائم من خلال اقرار جملة من الإجراءات القانونية والاجتماعية.

وقال الوزير، “إن ملحمة بن قردان أعطت درسا عميقا مفاده أن الأمن الحقيقي لا يقوم بالسلاح فقط، بل يقوم بالمناعة الداخلية للشعب وبالوعي والتنمية والعدل وخلق الفرص، ولذلك تنظر الدولة التونسية الى مدينة بن قردان لا كخط دفاع أول عن الحدود فقط، بل كفضاء تنموي يجب دعمه وتطويره”، مشدد على أن حماية الوطن ليست مسؤولية الأجهزة العسكرية والأمنية وحدها، بل مسؤولية كل مؤسسات الدولة وكذلك الأسرة والمدرسة والمجتمع باعتبارها أكبر صمام أمان للوطن.

وقد حضر هذا الموكب والي مدنين وعائلات الشهداء والجرحى والإطارات الجهوية والمحلية الإدارية والأمنية وعدد من المواطنين.

‫شاهد أيضًا‬

قليبية: تواصل عمليات البحث عن 6 بحارة مفقودين بمشاركة مروحية عسكرية.

تواصل الوحدات الأمنية التابعة لمنطقة الحرس البحري بقليبية من ولاية نابل، بالاستعانة بمروحي…