خضيرة سيكون متاحاً في التربص المقبل: اللموشي يعدل ساعة المنتخب علـى “البـــــــــونــدســلـيـغــــــــا”
سيكون وسط ميدان المنتخب الوطني مستقبلاً، ألمانياً من حيث التركيبة، فبعد إتمام إجراءات تغيير الانتماء الرياضي للاعب راني خضيرة، سيشهد التربص المغلق نهاية الشهر الحالي، حضور عددٍ من اللاعبين الذين يلعبون في الدوري الألماني وتكونوا في ألمانيا. وهو أمر من شأنه أن يُساعد المنتخب الوطني الذي يواجه منافسة قوية من بقية المنتخبات الأفريقية التي استفادت أساساً من كثرة العناصر التي تلعب في أوروبا والتي ساعدتها على صنع الفارق باستمرار. ومســــتقبلاً سيتحدث المنتخب بلغة “البوندسليغا” وتقاليدها العريقة في عالم كرة القدم.
فقد حجز إلياس السخيري مكاناً أساسياً منذ فترة، ورغم أن مستواه شهد تراجعا نسبياً مع فريق فرانكفورت، إلا أن ما قدمه في كأس إفريقيا الأخيرة يؤكد أنه سيواصل اللعب أساسياً بلا شك ولا يمكن إبعاده عن التشكيلة المثالية للمنتخب الوطني. وفي حال رجع العيدوني مجدداً إلى المنتخب الوطني، بعد غيابه في الفترة الماضية، فإن هذا اللاعب بدوره يملك تجربة في ألمانيا مع يونيون برلين قبل انتقاله إلى الدوري القطري.
أما راني خضيرة، فسيكون أساسياً منذ اليوم الأول بلا شك ومن شبه المستحيل أن يتمّ إبعاده عن المنتخب الأول، نظرا لخبرته الكبيرة في مختلف الملاعب الألمانية. ولكونه شقيق اللاعب سامي خضيرة، فإن الضغط سيكون قوياً بلا شك عليه خاصة بسبب رفضه السابق تمثيل المنتخب التونسي.
كما أن إسماعيل الغربي الذي يعاني من مشاكل مع فريقه أوغسبورغ، يمكنه أن يظهر أساسياً في المرحلة المقبلة ولا نتوقع أن يتم التخلي عنه بسبب عدم انتظام مشاركته. ويملك إلياس سعد فرصاً كبيرة ليكون حاضراً مع المنتخب الوطني أيضا بما أنه من العناصر الموهوبة رغم أنه اختار فريقاً يُنافس في الدرجة الألمانية الثانية وانضمّ إليه في الميركاتو الشتوي الأخير. كما ترك سيف الله اللطيف الدوري الهولندي، وفضّل الانتقال إلى الدرجة الألمانية الثانية.
اللموشي يعيد ما حصل معه
الإشكال مع راني خضيرة، هو رفضه سابقا تمثيل المنتخب الوطني، رغم أن فرصه في تمثيل ألمانيا كانت منعدمة، ولكن الان ومع قرب كأس العالم حصل على فرصة تاريخية، وهذا الأمر تمّت إثارته أيضا عندما تولى صبري اللموشي تدريب المنتخب الوطني، بما أنه رفض سابقاً تمثيل المنتخب الوطني عندما كان لاعباً متألقا في فرنسا والوضع لا يختلف كثيرا. وخضيرة ليس اللاعب الوحيد الذي يحصل على هدية فقد سبقه يوهان بن علوان في كأس العالم 2018، عندما رفض سنوات طويلة تمثيل المنتخب. وكذلك دافيد الجمالي الذي شارك في كأس العالم 2006.
وواقعياً يجب الابتعاد عن العواطف في مثل هذه الحالات، لأن الأهم هو الاستفادة الرياضية التي ستساعد المنتخب كثيرا وخضيرة لاعب يفترض أن يقدم إضافة كبيرة للمنتخب الوطني وبالتالي فإن كل الأطراف ستكون مستفيدة من هذا الاتفاق، فاللاعب سيشارك في كأس العالم والمنتخب التونسي سيستفيد من مهاراته العالية التي من شأنها أن تجعل وسط الميدان في المنتخب الوطني نقطة قوته الأساسية.
وقد لجأت كل المنتخبات في العالم تقريبا إلى هذه السياسة عبر البحث عن العناصر القادرة على صنع الفارق، دون الاهتمام ببقية المعطيات الأخرى التي تهم مواقفها السابقة، مثلما حصل في المنتخب الفرنسي الذي منح الفرصة إلى المهاجم كريم بن زيمة في عام 2021 ليشارك معه في كأس أوروبا.
فطالما سيكون خضيرة قادرا على المساعدة وتقديم الإضافة، فإنه يستحق الفرصة وبالتالي سيكون المنتخب الوطني مستفيدا من هذا الاتفاق.
وقد نجحت الجامعة في غلق ملفه إداريا بالحصول على موافقة رسمية من الاتحاد الدولي وبالتالي سيكون متاحاً في نهاية الشهر الحالي، ولكنه مثل اللموشي، لم يظهر أمام الجمهور التونسي في لقاء في تونس إلا بعد كأس العالم فكل المقابلات الودية ستقام خارج تونس.
ومن الواضح أن المدرب الجديد، مصرّ على الذهاب بعيدا في التركيز على العناصر التي تلعب خارج تونس، وقد يكون محقا في ذلك نظرا للتراجع الكبير الذي تعرفه مباريات البطولة الوطنية من الناحية الفنية وغياب المواهب التي يمكنها تقديم الإضافة وصنع الفارق.
الدفعة الأولى من الجولة 23 فرصة أخيرة لسليمان ومستقبل قابس
تبدو مقابلة الفريق اليوم أمام الترجي الجرجيسي، فرصة أخيرة بالنسبة إلى…












