قبل مواجهة الصفاقسي: القنوني يستعيد مكانه… و الجراية أمام الاختبار الأخير
بعد العثرة الأخيرة أمام النادي البنزرتي لم يعد مسموحا للاتحاد المنستيري بخسارة المزيد من النقاط في هذا المنعرج الحاسم من البطولة، وبعد أن ابتعد بفارق خمس نقاط كاملة عن صاحب المرتبة الثالثة فإن أي خسارة للنقاط قد تعني ابتعاده نسبيا عن حسابات المنافسة على المراكز الأولى، ولعل هذا المعطى من شأنه أن يجعل مواجهته غدا الجمعة ضد النادي الصفاقسي شديدة الأهمية خاصة وأن منافسه يبتعد عنه في المركز الرابع بفارق خمس نقاط، لذلك فإن الفوز يبدو مطلبا حتميا حتى يقدر زملاء الحارس عبد السلام الحلاوي على البقاء في دائرة المراهنة على المراكز المؤهلة للمشاركة القارية.
وتأتي هذه المواجهة في ظروف قد تبدو جيدة نسبيا قياسا بما حصل قبل المباراة السابقة التي لم يقدّم خلالها الاتحاد أداء قويا لعدة أسباب أهمها الإضراب الذي نفذّه اللاعبون لمدة ثلاثة أيام كاملة قبل التحول إلى بنزرت، فضلا عن وجود عديد الغيابات المؤثرة التي ضربت الفريق وجعلته يعاني من غياب الحلول وخاصة على المستوى الهجومي.
أما اليوم فإن الاتحاد يبدو منطقيا في وضع أفضل بكثير خاصة وأن الإطار الفني سيكون بمقدوره التعويل على المهاجم مهدي القنوني الذي استوفى عقوبة الإنذار الثالث ليدخل بذلك ضمن حسابات المدرب طارق الجراية حيث يفترض بشدة أن يكون حاضرا منذ البداية في مواجهة النادي الصفاقسي.
الشكوك تحاصر بقية المصابين
وبالتوازي مع ذلك فإن عددا آخر من اللاعبين المصابين الذين تخلفوا عن بعض المقابلات الأخيرة وفي مقدمتهم يوسف العبدلي وفابريس زيغي فضلا عن صالح البرهومي فإن مشاركتهم في مواجهة الغد لا تبدو مؤكدة، وفي هذا السياق سيستمر بكل تأكيد غياب البرهومي بما أنه لم يتعاف من الإصابة التي تعرض لها مؤخرا في مواجهة فريقه السابق النجم الساحلي، في حين يسابق الإطار الطبي للفريق الزمن من أجل تأهيل العبدلي الذي يمكن له تقديم الإضافة وتوفير الحلول للخط الأمامي مثلما فعل ذلك سابقا في بعض المقابلات وأبرزها مواجهة الترجي الرياضي عندما سجل هدف الفوز.
المراهنة مستمرة على بن محمد
رغم أن الفريق لم ينجح في تقديم الأداء الذي يضمن له العودة بنقاط الفوز من ملعب بنزرت، إلا أن المعطى الإيجابي يتمثل في استمرار صمود الفريق دفاعيا حيث حافظ الحارس الحلاوي على نظافة شباكه للمقابلة الثانية على التوالي وتمكن منذ بداية مرحلة الإياب من الصمود في أربع مباريات مقابل قبوله ثلاثة أهداف فقط في سبع مقابلات، ومن النقاط الإيجابية التي يمكن الخروج بها أن الفريق وجد توازنه رغم استمرار غياب زيغي وكذلك احتجاب ريان عزوز الذي عوّضه أيمن بن محمد كأفضل ما يكون، وهو ما يجعله ينطلق مجددا بحظوظ وافرة للظهور ضمن التشكيلة الأساسية.
الاختبار الأخير؟
تعتبر مواجهة النادي الصفاقسي بمثابة الامتحان الأصعب أمام المدرب طارق الجراية، ذلك أن أي عثرة يمكن أن تؤثر في مصيره مع الاتحاد، ورغم أن إدارة النادي منحته ثقتها المطلقة رغم حدة الانتقادات الموجهة إليه من قبل الأنصار عقب الدربي الأخير ضد النجم إلا أن التعثر في مباراة الغد في ملعب بن جنات يمكن أن تكون بمثابة الإعلان المبكر عن رحيل وارد لهذا المدرب عن الفريق قبل نهاية الموسم.
من أجل تحسين القدرات الهجومية بوتمان وبن معزوز يدخلان الحسابات مجدداً
سيتعين على النجم الساحلي البقاء ضمن سلسلة النتائج الإيجابية حتى ينجح …











